"سعار وسط البلد".. بين الحقيقة والوهم




[color=blue]شئ "مقزز ، سافل ، مرعب" هذه الصفات أقل ما يمكن أن نصف به ما حدث خلال أول وثاني أيام الفطر الماضي في شوراع وسط القاهرة التي تحولت من مكان يتجمع فيه الناس للترفيه لما يضمه من دور عرض سينمائية متعددة ومطاعم ومحال تجارية ، إلى مكان يمارس فيه شباب مصر "التحرش الجنسي" بشكل جماعي

هذا الشيء "المقرف" ينذر بكارثة اجتماعية خطيرة ، فاستغلال الشباب للزحام الشديد في وسط القاهرة خلال أيام العيد خاصة أمام دور العرض السينمائي وتحرشهم "جنسيا" بالفتيات والسيدات دون التفريق بين محجبة ومنتقبة وغير ذلك ، كارثة بكل المقاييس خاصة أن التحرش هذه المرة لم يكن لفظيا!.

لقد أفاد شهود العيان الذي تم استضافة بعضهم في برنامج "العاشرة مساء" على قناة دريم مؤخرا إبان تلك الكارثة التي ندعو من الله أن لا تتكرر كانت عبارة عن هجوم عشوائي من عدد كبير من الشباب تجاوز ألف شاب ، شكلوا قطارات بشرية تقترب من أي فتاة بسرعة وتحاصرها تماما ، ثم يبدأ الشباب بلمس أجزاء حساسة من جسد الفتاة ، ليس ذلك فحسب ولكن يحاولون الاقتراب منها وتمزيق ملابسها تماما دون حياء أو أي رادع ديني أو أمني بإعتبار "أن العيد فرحة" والكبت الذي كان فيه الجميع خلال رمضان يجب أن يتم تفريغه في العيد!!

بدأت الحادثة أمام سينما "كريم" بشارع عماد الدين في أول أيام العيد عندما تزاحم عدد كبير من المواطنين أمام السيتما لمشاهدة فيلم "عبده مواسم" وكانت الفنانة علا غانم بطلة الفيلم أمام السينما من أجل الترويج للفيلم ، وحينها استغل الشباب الزحام وبدأوا في التحرش بالسيدات والفتيات أمام السينما بصرف النظر أكانت تلك الفتاة أو السيدة بمفردها أم معها خطيبها أو زوجها أو شقيقها وكادوا أن يصلوا للفنانة لولا وجود حرسها الخاص.

الشرارة انطلقت ، كما يشير مالك مصطفى صاحب مدونة "مالكوم إكس" من سينما "مترو" بشارع "طلعت حرب" والتي تحطمت واجهتها بسبب الزحام خاصة وأن أعدادا غفيرة من الشباب قد توجهت وهى تصفر وتركض بإتجاه شارع عدلي.

ويضيف مصطفى : "تحركنا معهم لنرى ماذا يحدث فوجئنا بفتاة في أوائل العشرينات تعثرت على الارض والتف حولها عدد كبير من الشباب يقومون بتحسس أجزاء جسدها ونزع ثيابها عنها" ، ولم تجد ملجأ تحتمي به سوى أحد المطاعم المجاورة.

وهنا صاح أحد الشباب "في واحده تانية قدام ميامي" في إشارة لضحية جديدة تقف أمام سينما "ميامي" المقابلة لـ"مترو" ، وعلى الفور توجه الجمع "الجائعين جنسيا" في اتجاه شارع طلعت حرب مره أخرى ، وهناك كانت توجد فتاة محاصرة داخل دائره محاطة بمئات من الشباب يحاولون تحسس جسدها ونزع ملابسها عنها ، ولم ينقذها سوى سائق تاكسي قام بإركابها معه لكن الشباب لم يدعوا التاكسي يمر وشكلوا حوله دائرة وأصروا على أن تنزل من السيارة ، إلا إن تدخل أحد عساكر الأمن الذي "هوش" بضرب الشباب بالحزام وأنقذ هذه الفتاة المسكينة.

ويقول مالك : "كان هناك ما يشبه التوحد في الهدف والصياح" ، فهدفهم هو الفوز بضحية جديدة ، وصيحه واحد يرددها الحشد عند التوجه للضحية "هيه هيه هيه .. " ويليها كلمة بالعامية تعني أنهم عازمون على ممارسة الجنس معها ، وبعد أن يفرغوا منها تأتي صيحة جديدة تقول "في واحد تانيه" ، فيما إذا كانت الفريسة ترتدي عباءة فيكون الهتاف "بيب بيب سعودية .. بيب بيب سعودية"!


المنقبات لم يسلمن من تلك الهجمة الشرسة - الصورة من رويترز

لم يترك هولاء "المكبوتين" ضحيتهم إلا حينما صاح أحدهم معلنا عن وجود فتاتين خليجيتين ترتديان عبائتين ويسيران في الشارع ويتمتعان بأمان القاهرة المزعوم ، وأحاط الشباب "المكبوت" بالفتاتين تماما وقام عدد كبير منهم باحتضانهما وفك الحجاب عنهما ، فيما كان بعض الأطفال يقومون بالدخول من تحت العباءات!!

وبنفس الطريقة تكررت عدة حوادث خلال أول وثاني أيام العيد الذي يحتفل به المسلمون بعد صيام شهر رمضان ، إلا أن هولاء الشباب ارادوا أن يحتفلوا بطريقة مختلفة فمنهم من تناول الخمر ومنهم من تعاطى المخدرات التي من المؤكد أثرت على سلوكهم الشاذ والغريب على الشعب المصري "المتدين" سواء كان أفراد هذا الشعب مسلمين أو مسيحييين ، وسواء كانت تصرفات هؤلاء الشباب ناتجة عن تعاطي ما حرمه الله أو أي شئ أخر.

من يصدق أنه في هذه المنطقة الحيوية لم يكن هناك أي رجل أمن أو دورية شرطة واحدة لحماية المنشآت والمواطنين! .. بداعي أن الجميع يحتفل في العيد بما فيهم رجال الشرطة الذين تفرغوا للفرجة على ما حدث بداعي أن عدد الشباب "المكبوت" فاق كل الحدود بحيث لا يمكن أن تتصدى له الشرطة ، بعكس من يشاركون في المظاهرات والذين لا يتجاوز عددهم العشرات ، مما يسهل السيطرة عليهم!

قال شهود عيان إن بعض الشباب كانوا يظهرون أعضائهم الذكريه للضحايا ، دون أدنى شعور بالحياء ، استكمالا للمهذلة الأخلاقية التي استمرت قرابة الخمس ساعات وعلى بعد مئات الأمتار من مقر وزارة الداخلية!

وقد أفاد بيان للوزارة عن الكارثة بأنه لم تتقدم أي فتاة أو سيدة ممن تعرضن للتحرش بأي بلاغ لأي قسم شرطة ضد ما حدث لها ، الأمر الذي سهل الأمر كثيرا على رجال الداخلية الذين لا يتحركون لحماية المواطنين بدون بلاغ رسمي!

وكان أول من أثار هذه المهزلة الصحفي مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة "الأسبوع" المستقلة والنائب في مجلس الشعب ، والذي تقدم بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي حول الحوادث الإجرامية التي وقعت في منطقة وسط البلد.

في النهاية لا يمكن تفسير ما قام به هؤلاء الشباب والذي أكدته مصادر عدة سوى بأنه كبت جنسي كبير ناتج عن غياب وعي ديني وثقافي واجتماعي تام ، ورغم ذلك لا يوجد أي مبرر لهذا التصرف الذي أقدم عليه نحو ألف شاب من مختلف الأعمار تحركوا دفعة واحدة اتجاه هدف واحد ، لم يفرقوا بين مسلمة أو مسيحية ، محجبة و غير محجبة أو حتى منتقبة.

فما ماحدث مهزلة بكل المقاييس ستؤثر نتائجها على المدى البعيد خاصة من الناحية الاجتماعية ، فلا يمكن أن تأمن فتاة أو سيدة على نفسها في شوارع القاهرة الخالية من قوات الشرطة ، وكذلك لا يمكن للسياح سواء كانوا عربا أو أجانب الإطمئنان على حياتهم في مصر التي كانت بلد الأمن والأمان.

منقول من موقع في البلد




يا جماعه الموضوع مش بسيط لازم تقولوا رايكم لازم منبقاش سلبين حسبنا الله ونعم الوكيييييييييل

>