بدون مضادات الأكسدة ستكون أجسامنا عرضة للعديد من الالتهابات والسرطان في خلال عدة أشهر، وعلى الرغم من أن أجسامنا تصنع مضادات الأكسدة إلا أننا نحتاج إلى زيادة الحماية لأعضاء الجسم بتناول الأغذية المحتوية على هذه المضادات، وكثر الحديث هذه الأيام عن أهمية أن نتناول هذه المضادات من خلال الأغذية الطبيعة أو نتناولها في صورة مركبات كيميائية "حبوب أو شراب" أو ما يسمى بالمكملات الغذائية، ولعل الفتيات هن أكثر من يقبل على شراء هذه المكملات دون النظر أحيانا إلى حاجة الجسم لها من عدمها. والمكملات أو المركبات الإضافية التي يقبل عليها بعض الناس تشمل الفيتامينات والمعادن والبروتينات ومنها الأحماض الأمينية والأحماض الدهنية ومضادات الأكسدة وسأقتصر في حديثي عن مضادات الأكسدة فقط.


إذن هل من الضروري أن نتناول مضادات الأكسدة على هيئة مركبات ؟

الجواب: يجب أن نجعل أغذيتنا متوازنة ومحتوية على مضادات الأكسدةالتي سأذكرها بعد قليل لأننا سنستفيد منها ضمن المركبات الغذائية الأخرى المهمة لأجسامنا والموجودة في ذلك الطعام، أما إذا اقتصرنا على هذه المضادات فقط، فإننا سنستفيد من محتوياتها فقط مع خسارتنا لفوائد الطعام الأخرى، ولكن هناك حالات معينة


يمكن أخذ هذه المضادات بشكل إضافي بعد وصفة طبية وهذه الحالات هي:
1 المصابون بالسرطان وأمراض القلب.
2 الذين تتكرر لديهم الاتهابات.
3 من يمكن أن يتعرضوا إلى الهرم المبكر.
4 المتعرضون للتلوث البيئي أو الأشعة فوق البنفسجية.
5 التدخين لفترة طويلة، هؤلاء الناس تنتج أجسامهم مركبات تسمى "الشقوق الحرة" بشكل أكبر من غيرهم فيحتاجون إلى كمية إضافية من مضادات الأكسدة لتتفاعل مع تلك الشقوق الحرة فتقلل من تفاعلها مع الأكسجين مما يؤدي إلى إنتاج مركبات ضارة بالجسم مؤكسدة" ومن هنا جاءت تسمية المركبات التي نحن بصدد الحديث عنها بمضادات الأكسدة. من نعم الله علينا أن كثيراً من المواد الغذائية تحوي واحدا أو أكثر من مضادات الأكسدة.


ماهي تلك المضادات؟

1 فيتامينات "هـ" و"ج" وبيتا كاروتين.
2 وهو المركب الموجود في الأغذيةالنباتية الذي يصنع فيتامين "أ".
3 تلك الفيتامينات تساعد في معادلة الشقوق الحرة، فالفيتامين الأول موجود في جنين القمح والبذور والثاني في الفلفل الأخضر والحمضيات.
4 ومن المعادن السلينويوم وتحتاجه أجسامنا بكميات قليلة جدا وهو موجود في الرخويات والمحاريات والافوكادو.
5 وكذلك النحاس وهو موجود في المكسرات و البذور والمحار.
6 والزنك وهو موجود في المحار كذلك.
7 هناك مركبات تسمى الفلافينويدات الحيوية Bioflavonoids وتوجد في بعض الفواكه والخضار وتكثر في الفواكه الحامضية والعنب ولها خصائص مضادات الأكسدة.


يمكن تصنيع مضادات الأكسدة وإضافتها إلى المارجرين والزيوت لوقف فسادها "تزنخها" والمحافظة على لونها الطبيعي، لأن الفساد يحدث نتيجة لتفاعلها مع الاكسجين، على الرغم من أهمية مضادات الأكسدة لارتباطها بمكافحة الأمراض الخطيرة المذكورة آنفا إلا أننا لا نعلم الكثير عنها فما زالت الأبحاث تركز على دراسة هذه المركبات ومحاولة معرفة طبيعتها بشكل أكبر لاستخدامها في مقاومة الكثير من الأمراض التي لم يوجد لها علاج الى الآن.


فالشقوق الحرة تبدأ تأثيراتها المدمرة بترسيب الكوليسترول في الشرايين بالذات الصغير منها مما يؤدي في النهاية إلى أمراض القلب وتصلب الشرايين والذبحة الصدرية وقد وجدت بعض الدراسات أن تناول كميات أكبر من مضادات الأكسدة لمن يمكن أن يتعرض لأمراض القلب يؤدي إلى تقليل خطر الذبحة الصدرية بشكل واضح ونفس الشيء يحدث لتقليل تأثير تدمير الشقوق الحرة لمركبات DNA وهي المواد الغذائية في الخلايا التي يؤدي تلف بعضها إلى السرطان.


ولا بد من التأكيد هنا أنه يجب تناول هذه المضادات بشكل معتدل لئلا يؤدي زيادة تناولها إلى إضرار أخرى، ولهذا نوصي بتناولها بشكل طبيعي من خلال تناول الأغذية التي تحتويها مثل الخضراوات الطازجة والفواكه والأغذية البحرية وقليل من المكسرات والأفوكادو لأنه لا يوجد ضرر من زيادتها لأن مصادرها طبيعية بل إن الجسم يتخلص من الزيادة البسيطة إن وجدت، ولكن هذا الأمرلا يحدث عندما نتناول هذه المواد مركزة في حبوب أو شراب.



داماس