لم تكن تعلم أن الحائض إذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء



سؤال:


قرأت من قريب أنه لا بد من الصلاة الأخيرة أو الجمع بين الصلاتين عند

انتهاء الدورة ، ما كنت أعلم بهذا ، وعمري الآن 38 سنة ، فماذا أفعل ؟ .



الجواب:

الحمد لله

إذا طهرت الحائض بعد دخول وقت العشاء فإنه يلزمها أن

تصلي العشاء لأنها أدركت وقتها ، وكذلك يلزمها أن تصلي

المغرب ؛ لأنها تُجمع مع العشاء عند وجود العذر .

وكذلك إذا طهرت بعد دخول وقت العصر فإنها تصلي الظهر

والعصر ، هذا ما أفتى به بعض أصحاب النبي صلى الله عليه

وسلم ، وبه قال جمهور العلماء .

وأما إذا طهرت بعد الصبح أو بعد الظهر أو بعد المغرب فإنه لا

تصلي إلا صلاة واحدة ، وهي الصلاة التي طهرت في وقتها :

(الصبح أو الظهر أو المغرب) ؛ لأن هذه الصلوات لا تُجمع إلى

شيء قبلها .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/238) : "إذا

طهرت الحائض قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر فالعصر .

وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب وعشاء الآخرة ،

روي هذا القول عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وطاوس

ومجاهد والنخعي والزهري وربيعة ومالك والليث والشافعي

وإسحاق وأبي ثور . قال الإمام أحمد : عامة التابعين يقولون

بهذا القول إلا الحسن وحده قال : لا تجب إلا الصلاة التي

طهرت في وقتها وحدها . وهو قول الثوري , وأصحاب الرأي .

وروى ابن المنذر عن عبد الرحمن بن عوف , وعبد الله بن

عباس , أنهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة :

(تصلي المغرب والعشاء , فإذا طهرت قبل أن تغرب

الشمس , صلت الظهر والعصر جميعا) .

ولأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر , فإذا أدركه المعذور

لزمه فرضها , كما يلزمه فرض الثانية" انتهى بتصرف .

وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه لا يلزمها إلا الصلاة

التي أدركت وقتها فقط ، ولا يلزمها أن تجمع معها التي قبلها .

والأحوط هو العمل بقول جمهور العلماء ، فتصلين الصلاتين

معاً ، ومن اقتصرتْ على الصلاة التي أدركت وقتها فقط ،

فنرجو ألا يكون عليها حرج ، ومن لم تفعل ذلك فيما سبق

جهلا منها ، فلا شيء عليها ؛ لعموم الأدلة في عذر الجاهل

والمخطئ ، ولكون المسألة محل خلاف كما سبق ،



والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب