السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخواني وأخواتي.

قصة مؤثر من مصر لأحد الشباب، وفي هذه القصة عبر وفوائد، يقول هذا الشاب المصري حفظه الله /

كنت في سيارتي متجهاً إلى القاهرة، وعند أحد الجسور الموصلة إلى إحدى القرى فوجئت ببقرة تجري ويجري وراءها صبي صغير.

وارتبكت…

فاختلت عجلة القيادة في يدي ولم أشعر إلا وأنا في أعماق الماء (ماء ترعة الإبراهيمية) ورفعت رأسي إلى أعلى عليّ أجد متنفساً، ولكن الماء كان يغمر السيارة جميعها، مددت يدي لأفتح الباب فلم ينفتح، هنا تأكدت أني هالك لا محالة.

وفي لحظات - لعلها ثوان- مرتْ أمام ذهني صور سريعة متلاحقة، هي صور حياتي الحافلة بكل أنواع العبث والمجون، وتمثل لي الماضي شبحاً مخيفاً وأحاطت بي الظلمات كثيفة.

وأحسست بأني أهوي إلى أغوار سحيقة مظلمة فانتابني فرع شديد فصرختُ في صوت مكتوم.

يا رب…


ودرت حول نفسي مادّا ذارعي أطلب النجاة لا من الموت الذي أصبح محقّقّاً، بل من خطاياي التي حاصرتني وضيقت عليّ الخناق.

أحسست بقلبي يخفق بشدة فانتفضتُ، وبدأت أزيح من حولي تلك الأشباح المخيفة وأستغفر ربي قبل أن ألقاه وأحسست كأن ما حولي يضغط علي كأنما استحالت المياه إلى جدران من الحديد فقلت إنها النهاية لا محالة.

فنطقت بالشهادتين وبدأت أستعد للموت…

وحركت يدي فإذا بها تنفذ في فراغ، فراغ يمتد إلى خارج السيارة، وفي الحال تذكرتُ أن زجاج السيارة الأمامي مكسور، شاء الله أن ينكسر في حادث منذ أيام ثلاثة.

وقفزت دون تفكير ودفعت بنفسي من خلال هذا الفراغ فإذا الأضواء تغمرني وإذا بي خارج السيارة.

ونظرتُ فإذا جمع من الناس يقفون على الشاطئ كانوا يتصايحون بأصوات لم أتبينها، ولما رأوني خارج السيارة نزل اثنان منهم وصعدا بي إلى الشاطئ.

وقفتُ على الشاطئ ذاهلاً عما حولي غير مصدق أني نجوت من الموت وأني الآن بين الأحياء، كنت أنظر إلى السيارة وهي غارقة في الماء فأتخيل حياتي الماضية سجينة هذه السيارة الغارقة.

أتخيلها تختنق وتموت، وقد ماتت فعلاً، وهي الآن راقدة في نعشها أمامي لقد تخلصت منها وخرجت، خرجت مولوداً جديداً لا يمت إلى الماضي بسبب من الأسباب.

وأحسست برغبة شديدة في الجري بعيداً عن هذا المكان الذي دفنت فيه ماضي الدنس ومضيتُ، مضيت إلى البيت إنساناً آخر غير الذي خرج قبل ساعات.

دخلت البيت وكان أول ما وقع عليه بصري صور معلقة على الحائط لبعض الممثلات والراقصات وصور النساء عاريات.

واندفعت إلى الصور أمزقها، ثم ارتميت على سريري أبكي ولأول مرة أحس بالندم على ما فرطت في جنب الله، فأخذت الدموع تنساب في غزارة من عيني، وأخذ جسمي يهتز.

وفيما أنا كذلك إذ بصوت المؤذن يجلجل في الفضاء وكأنني أسمعه لأول مرة.

فانتفضت واقفاً وتوضأت…

وفي المسجد وبعد أن أديت الصلاة أعلنت توبتي ودعوت الله أن يغفر لي ويتجاوز عني.

&&&&

تعليــــق /

أخي الحبيب..

إذا سقطت في ماء مثل هذا الشاب، من يسمعك؟؟ من يراك؟؟ من يستطيع أن ينجيك؟؟

الله.. يسمعك ويراك وينجيك

هذا الشاب قال فقط..يااااا رب.. من سمعه؟؟ من نجاه من الشدة؟؟ سمعه من فوق العرش..الله

أتى الفرج له وهو كان بعيد عن ربه، كان مقصر، كان مسرف على نفسه بالمعاصي والذنوب، وفي ذلك سمع الله صوته ونجاه مما هو عليه.

هذا هو ربنا الرحمن الرحيم، مالك الملك، لا شريك له، يجيب دعوة المضطرين، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، يسمع شكوى كل وأحد منا لا تختلف عليه الأصوات.

فلا إله إلا الله..

إذا كنت في طريق من الطرق لا أحد عندك وضللت الطريق، من يسمعك؟؟ من يراك؟؟ من يستطيع أن ينجيك؟؟

الله.. يسمعك ويراك وينجيك

إذا تعسرت الأحوال عندك وضاقت الأمور معك وكثرت الهموم والمشاكل، من يسمعك؟؟ من يراك؟؟ من يستطيع أن يفرج عليك؟؟

الله..يسمعك ويراك ويفرج كربتك.

الكل في ساعة الشدة والأزمات ترى يتخلون عنك، لا يفيدك فنانين ولا فنانات ولا مغنين ولا مغنيات ولا صور ولا أفلام ولا حبيبة ولا عشيقة ولا شيء.

الكل نفسي نفسي وإنما هناك رب يقول لك..عبدي عبدي..هل سألتني لأعطيك؟؟ هل دعوتني؟؟ هل تريد المغفرة..

وأنت في سهو ولهو وغفلة

فمتى المتاب اخي الحبيب؟؟ متى الرجوع إلى الله؟؟

منقول للفائدة