السعادة مطلب لجميع البشر، فصنف منهم يبحث عنها في المال، وآخر في الشهرة، وثالث في الشهادات، ولكن هل تراهم عثروا على ما بحثوا؟


لا ريب أن ثمة موانع كثيرة للسعادة تحول دون الوصول إليها والتنعم بالعيش فيها.


وإليكم أهم تلك الموانع:


* الكفر: يقول الله تعالى: ومن يرد الله أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء.
هكذا يصور القرآن التعاسة والشقاء تصويراً دقيقاً.

* عمل المعاصي والآثام والجرائم: وأصحابها تراهم منغمسين في شهواتها ومبتلين بشرها.

* الحسد والغيرة: وأمر الحسد خطير، حتى إن الله تعالى يأمرنا بالاستعاذة من شر الحاسد.
قال تعالى: ومن شر حاسد إذا حسد.
وقال: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم موجهاً أمته: لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً.

* الحقد والغل: قال تعالى: ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، فجعل من صفات المؤمنين الابتهال بهذا الدعاء؛ لأن الغل من موانع السعادة، والحاقد يظل طوال وقته لا يفكر إلا في النيل من الذي يحقد عليه، فقد يضر به ولا يهاب في سبيل ذلك ما يفعل.

* الغضب: لا شك أن الغضب من حواجب السعادة والانشراح، ولذلك امتدح الله المؤمنين قائلاً عنهم: وإذا ما غضبوا هم يغفرون.
ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب.

* الظلم: فإن الظلم مرتعه وخيم وعاقبته سيئة.

* الخوف من غير الله عز وجل: إن الخوف من غير البارئ سبحانه وتعالى يورث الشقاء والذلة، ولذلك قال الله: أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين.
وقال إبراهيم لقومه كما ورد في القرآن: ولا أخاف ما تشركون به.

* التشاؤم: فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ويكره التشاؤم؛ لأنه سبب في التعاسة والمتاعب.
وأثبت العلم: أن المتشائم يتحمل متاعب عدة أشد وقعاً على أعصابه من الكوارث والملمات التي قد تحل به.

* سوء الظن: فالله سبحانه وتعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.

* الكِبر: المتكبر يعيش في شقاء دائم وتعاسة أبدية، وإن تغطرس وتعالى على الناس وغمطهم حقوقهم.

* المسكرات: إن كثيراً من أصحابها يتوهم أن السعادة تأتي بمعاقرة المخدرات والمسكرات فيقبلون عليها قاصدين الهروب من هموم الدنيا وأتراحها، وإذا بهم يجدون أنفسهم كالمستجير من الرمضاء بالنار؛ لأن المخدرات في الحقيقة مجلبة للشقاء واليأس والانحلال والدمار.

موضوع اعجبنى فنقلته لكم