س: نحن نعلم أن صيام رمضان خير وبركة في جميع أيامه ، ولا نحب أن نحرم من بعض هذه الأيام صوماً ولا صلاة ، فهل يجوز لنا استعمال حبوب منع الحيض مع العلم بأن البعض قد جربه ولم يضر ؟

ج: أجمع المسلمون على أن المسلمة التي تأتيها العادة الشهرية في رمضان المبارك لا صيام عليها ، أي لا صيام عليها في الشهر وإنما يجب عليها القضاء ، وذلك تخفيف من الله ورحمة بالمرأة الحائض حيث يكون جسمها متعباً وأعصابها متوترة ، فأوجب عليها الإفطار إيجاباً وليس إباحة .. فإذا صامت لا يقبل منها الصيام ولا يجزئها ، ولا بد أن تقضي أياماً بدل هذه الأيام ، وهكذا كان يفعل النساء المسلمات منذ عهد أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن ومن تبعهن بإحسان - ولا حرج إذن على المرأة المسلمة إذا وافتها هذه العادة الشهرية أن تفطر في رمضان ، وأن تقضي بعد ذلك كما جاء عن عائشة : كنا نؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة (رواه البخاري ).
وأنا افضل شخصياً أن تسير الأمور على الطبيعة وعلى الفطرة . فما دام هذا الحيض أمراً طبيعياً فطرياً فليبق كما هو على الطبيعة التي جعلها الله عز وجل ، ولكن إذا كان هناك نوع من الحبوب والأدوية تتعاطاها بعض النساء ، لتأجيل الحيض كما هو معروف من حبوب منع الحمل ، وأرادت بعض النساء أن يتناولن هذه الحبوب لتأخير العادة عن موعدها حتى لا تفطر بعض أيام رمضان ، فهذا لا بأس به بشرط أن تتأكد من عدم إضراره بها . وذلك باستشارة أهل الذكر ، أهل الخبرة .. باستشارة طبيب حتى لا تتضرر من تناول هذه الحبوب . فإذا تأكد لها ذلك وتناولت هذه الحبوب وتأخرت العادة صامت ، فإن صيامها مقبول إن شاء الله .