ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي

و استسلمت لرياح اليأس راياتي



جفت على بابك الموصود أزمنتي

ليلى و ما أثمرت شيئاً نداءاتي



عامان ما رف لي لحنٌ على وترٍ

و لا استفاقت على نورٍ سمواتي



أعتق الحب في قلبي و أعصره

فأرشف الهم في مغبر كاساتي



لو تعصرين سنين العمر أكملها

لسال منها نزيفٌ من جراحاتي




عانيتُ عانيت لا حزني أبوحُ بهِ

و لستِ تدرين شيئاً عن معاناتي



أمشي و أضحكُ يا ليلى مكابرة ً

علي أخبي عن الناس احتضاراتي



لا الناسُ تعرف ما أمري فتعذرني

و لا سبيلَ لديهم في مواساتي



يرسو بجفني حرمانٌ يمصُ دمي

و يستبيحُ إذا شاء ابتساماتي



معذورة ٌ أنتِ إن أجهضت لي أملي

لا الذنبُ ذنبُكِ بل كانتْ حماقاتي



* * *



أضعتُ في عرض الصحراءِ قافلتي

و جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن ذاتي



و جئتُ أحضانكِ الخضراء منتشياً

كالطفلِ أحملُ أحلامي البريئاتِ



غرستِ كفكِ تجتثينَ أوردتي

و تسحقينَ بلا رفق ٍ مسراتي



وا غربتاه... واغربتاه



مضاعٌ هاجرت مدنيَ عني

و ما أبحرت منها شراعاتي



نفيتُ واستوطن الأغرابُ في بلدي

و دمروا كلَ أشيائي الحبيباتِ



خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟؟

أم غركِ البهرجُ الخداعُ ؟؟.. مولاتي



* * *



فراشة ٌ جئتُ ألقي كحلَ أجنحتي لديكِ

فاحترقت ظلماً جناحاتي



أصيح و السيف مزروعٌ بخاصرتي

و الغدرُ حطم آمالي العريضاتِ



و أنتِ أيضاً ألا تبت يداكِ

إذا آثرتِ قتليَ و استعذبتِ أناتي



ملي بحذف اسمكِ الشفاف من لغتي

إذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي


.........................الشاعر حسن المروانى