إهــــــــداء

إلى كل من:
رضيت بالعفاف مبدأ..
واحتذت بالطهر مسلكا..
واهتدت بالاستقامة منهجا..
فأصبحت جوهرة مصانة
ودرة مكونة
وألماسا من بين الناس
------------ --------- --------- ----
لأنك غالية
للكاتب: عبد المحسن الأحمد

للنعيم الدائم أعدت الصالحات العدة...
فتلك الصالحة تستطيع أن تتفلت...
لكنها عن كل هذا تنزهت وارتفعت...
سليها لماذا لم تتفلت؟؟؟
لم تسكن في الصحاري أو في الأدغال والبراري!!!
بل عاشت في المكان نفسه الذي تعيش فيه الرخيصات...
اللاهثات وراء الشهوات...
اللاتي هن كالأطفال لا يميزن الحلوى من المخدرات...
لكنها حين اشتهين...
اشتهت شيئا يفوق خيالهن...
وحفظت يوم سلبت ودنست أعراضهن...
خافت مقام ربها...
يوم أمن هن من مكره (أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) علمت أن تلك النفس التي بين جنبيها غالية...
كيف لا؟؟؟
وهي نفسها التي سوف تنعم وتعز وتكرم إذا خافت مقام ربها ونهت النفس عن الهوى...
أو سوف تعذب وتهان وفي دركات الجحيم تحرق إذا سمحت لنفسها بالانغماس في درن الهوى...
فكرت وقدرت فعزت نفسها عليها أن تعذب...
وتسقى الحميم وفي جهنم تتقلب...
فخططت كيف بالنعيم تظفر؟؟
وكيف في قصورها تنهى وتأمر...
كيف إذا سحب الكثيرات على وجوههن...
وهي إلى الرحمن مع الوفد تحشر...
وإذا أخذ الناس كتبهم بالشمال...
أخذته باليمين وهي بالجنان تبشر...
فعملت لذلك اليوم العمل المطلوب...
واجتنبت كل ما نهى الله عنه ولو كان مرغوبا:
لبست العباءة على رأسها فسترت جميع بدنها امتثالا لأمر ربها لتفوز بقوله سبحانه: (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا)
غطت وجهها عن غير محارمها فجعله الله نوراً يشرق له ما بين السماء والأرض، قال تعالى: (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم).
صاغت أساور الذهب التي ليست كذهب الدنيا فأعدت لها تلك الأساور التي تسلب الألباب لما لبست قفازاتها وشرابها فغطت كفيها وقدميها، قال الله تعالى (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير).
حفظت لسانها وفرجها لتظفر بالجزاء العظيم الذي يسعى إليه الناس كافة، قال تعالى: (والذين هم عن اللغو معرضون) وماذا أيضا (والذين هم لفروجهم حافظون) ماذا قال فيهم (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون).
حفظت بيتها وزوجها، قال تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لها أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما).
صبرت على الطاعات..
وصبرت على المعاصي والمنكرات..
وصبرت على الأقدار، قال تعالى: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار).
هذا ما أعدته الصالحات..
لجنة عرضها الأرض والسماوات..
يوم أن تركن نعق الناعقات..
ولم يكن من الإمعات...
أللآتي يوجهن من العلمانيات (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)
وأنت أخيه: بالطبع تحبين الله
ولكن!!! هل يحبك؟؟؟