مدريد (رويترز) - انتهى مؤتمر تاريخي للحوار بين الاديان هذا الاسبوع بمشاحنة عكرت صفوه بين المسلمين واليهود. وكان المنظمون السعوديون يودون تفادي حدوث مثل هذا الامر.

وبدا أن الامال بعقد مؤتمر متابعة قد تبددت.

وجمع العاهل السعودي الملك عبد الله أتباع الديانات الاخرى في مؤتمر في مدريد سعيا للمصالحة الدينية ولاظهار وجه أكثر ليبرالية لبلاده.

وهذه أول مرة تدعو فيها السعودية -التي لا يمكن لغير المسلمين فيها ممارسة شعائرهم الدينية علنا- اليهود الى مثل هذا الاجتماع مع تجنب قضايا ساخنة مثل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من أجل التركيز على قضايا تواجه الانسانية.

ولكن دبلوماسيا من الشرق الاوسط قال ان المشاحنات التي أذاعها التلفزيون بين الحاخامين اليهود والمشاركين المسلمين تجاوزت المدى.

واضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه "هذا كثير.. لقد تجاوز الحدود."

وهون المنظمون من شأن مناقشة بشأن الصهيونية بين عز الدين ابراهيم مستشار رئيس الامارات العربية المتحدة والحاخام مارك شناير رئيس المؤتمر اليهودي العالمي في أمريكا الشمالية مما أثار اهتمام وسائل الاعلام.

وقالت صحيفة نيويورك صن "هاجم مسؤول من الامارات العربية المتحدة الصهيونية في المؤتمر السعودي."

وقال ابراهيم لرويترز "الناس قالوا انني هاجمت الصهيونية وأنا لم أفعل." وأضاف أنه لن يكون مؤتمر للاديان مكتملا من دون اليهود."

وقدم شناير دفاعا قويا عن اسرائيل في مناظرة جرت يوم الخميس بعد أن أشار مشارك مسلم الى الصهاينة.

وقال عبد الله التركي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي التي تنظم الحدث ان وجود بعض التباينات والخلافات بين المشاركين أمر طبيعي.

ولكن البيان الختامي للمؤتمر خيب أمل الكثيرين.

وأضاف التركي ان اعلان مدريد لا يمهد الطريق لمؤتمر اخر. وأشار الى أنه ما زال يتوجب توخي ما اذا كان المؤتمر سيؤكد على تنظيم مؤتمرات أخرى أو ندوات في أجزاء أخرى من العالم.

وفي وقت سابق قال الحاخام دافيد روزين من اللجنة اليهودية الامريكية ان الحدث لن يعدو عن كونه فرصة لالتقاط الصور ما لم يؤد لمتابعة في السعودية ليهود اسرائيل.(ايه الاسم الغريب ده)

ولكن المشاركين قالوا ان جمع أناس من عقائد مختلفة كثيرة تحت سقف واحد هو انجاز في حد ذاته حتى لو لم يكن هناك يهود من اسرائيل أو مسلمون ومسيحيون فلسطينيون.

وقال أنتوني بول معاون روان وليامز كبير الاساقفة الانجليكان في كانتربري "لا توجد نية لمواصلة هذا."

ولم تلق اللقطات التي عرضت في التلفزيون السعودي للملك عبد الله وهو يلتقي بالبوذيين والهندوس ارتياحا عند معظم رجال الدين السعوديين فهم يرون أتباع هذه الديانات وثنيين. ولم ير البوذيون مشكلة في ذلك.

وقالت هونجتشيه شيه وهي راهبة بوذية من تايوان "من وجهة النظر البوذية فانه اذا كان الدافع جيدا فان النتيجة ستكون طيبة.. هذه مقدمات ونتائج."

منقول من موقع مصراوى