بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الضيفة المنسية


وهذا الموضوع موضوع مهم و مهمش ويكاد يذكر على استحياء وهو عن الأخت
الأخت هي تلك الوردة ذات الرائحة العطرة وتلك الشجرة وارفة الظلال

أن ديننا الإسلامي قد كرم المرأة فقد جعلها مثل الدرة المصونة واللؤلوة المكنونة
وفي الحديث الذي رواة بن عساكر وصححه الإمام السيوطي في الجامع قال صلى الله عليه وسلم : ( خيركم خيركم لأهله وانأ خيركم لأهلي وما أكرم النساء الاكريم ولا أهانهن الالئيم )
وقد دعاني لكتابة هذا الموضوع ما أشاهدة واسمعه بما يحصل للأخوات في المنازل ‘
هناك أخوات يتمتعن بعيشة رضيه مطمئنه وهناك على النقيض أخوات يعانين الذل والهوان على يد أخوانهن ‘وقدوتنا الرسول صلى الله علبه وسلم وهو القدوة الحسنة فقد أسر مجموعة من الأنصار أخته من الرضاعة الشيماء وهم لايعرفونها في فتح الطائف واتوابها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فاخبرتة فطلب منها علامة على ذلك فذكرت له عضة في يدها وهم صغار فوثب صلى الله عليه وسلم وفرش رداءه وذرفت عيناه وأجلسها على رداءة‘ وسألها عن أمه وأبيه من الرضاعة وكرمها وأعطاها من الغنائم وأسلمت رضي الله عنها ‘ وقصة عمر رضي الله عنه عندما
اخبره أحد الأشخاص أن أخته أسلمت دخل البيت غاضبا ووجدها هي وزوجها سعيد بن زيد وخباب بن لأرت
وهم يقرؤون سورة طه فرفضت وقالت حتى تتطهر فلطمها على وجهها وسال الدم من وجهها وتأثر من الموقف ثم ذهب وتطهر وقرأها واعتذر ,ذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأسلم وحقق الله دعاء بأن ينصر الله الإ سلام بأحد العمرين عمر بن الخطاب وعمر بن هشام أبو جهل فأصبحت أخته من أسباب إسلامه بعد هداية الله ‘
ونموذج آخر الخنساء التي سجل التاريخ أشهر قصائد الرثاء في أخيها صخر ومما قالت :
وأن صخراً لتأتم الهداة فيه كأنه علم في رأسه نار
أعيني جوداً ولا تجمدا الاتبكيان لصخر الندى
طويل العماد رفيع النجاد وساد عشيرته أمردا
وأسلمت واستشهد أربعه من أبنا ئدها وقالت الحمد الذي شرفني بقتلهم شهداء ‘
وقصة آخري فقد ذكر أن شخص صاحب قوة القي القبض عل ثلاثة أشخاص وأمر بقتلهم وتوسط أهل الخير
للعفو عنهم وإطلاق سراحهم ولكن دون جدوى وجاءت امرأة وقالت أن أخي وزوجي وابني عندك وطلب منها أن تختار
أخدهما فقالت :قولتها المشهورة الزوج موجود والابن مولود والأخ مفقود فاختارت الأخ وأطلق سراحهم
وقال: لو اخترت غير الأخ لم أطلق سراحهم
وهذا غيض من فيض وكان العرب عامة وأهل البادية ينتحون بالأخت فيقول الواحد منهم أنا أخو فلانة
إثناء الحروب والشدائد وهذه دلالة على محبة الأخت فهي تأتي بعد الوالدين في المحبة والحنان والمودة
فالأخت نبع من ينابيع الحنان المتدفق ولكن الكثير لم يشعر بهذا الحنان
كما ذكرت في المقدمة الضيفة المنسية الضيف مهما طال المكوث عندك لابد أن يسافر إلى أهله وهي لابد بعد توفيق الله أن تتزوج وتذهب إلى بيت زوجها وتتذكر معاملة أهلها لها وربما تفتخر عند أهل زوجها أنها
كانت تعيش سعيدة عند أهلها
وكما يقال : ( إنك لا تجني من الشوك العنب ) ( أزرع حُب تحصد حُب) يجب علينا أن نغرس في أولادنا منذ الصغر أيها الأخوة :أن محبة الأخوات متعه لاتقدر بثمن وهذا من واقعي والله لا أريد أن أزكي على الله احد
الأخت أول من تسال عنك عند مرضك وأول من تهنئك عند فرحك فهي تحتاج من أخيها الحب والعطف والحنان
هناك من الأخوة لايشاهدون الأخوات إلا عند الطلبات ويعامل أخته مثل (الخادمة) ثم يتشدق ويقول: أختي ما تحبني ولأتسمع كلامي
واحرص ولله الحمد في كل عام أن أحث طلابي الصغار في الصف الأول على محبة أخواتهم وخاصة أن الطفل الصغير وعاء نظيف وأعطي كل واحد منهم قطعة من الحلوى له ولأخته فكل واحد منهم يطلب لأخته هدية وقد أثمرت ولله الحمد على مر السنوات السابقة وقد ذكر بعض أولياء ا لأمور ذلك وحب الأخوات اكتسبته من والدي رحمة الله ‘ لقد كان يحرص أول أيام العيد أن نذهب إلى عمتي وكان والله في آخر حياته مريض يصر على الذهاب إليها
همسة في أذنك
لماذا يا أحبابي لا نفتح صفحة للتسامح مع كل إخواننا وأخواتنا وجيراننا وزملاؤنا ونحن ننتظر قدوم ]الإجازة الصيفية التي تكثر بعا المناسبات السعيدة، ومن يصفح أجرة عند الله قال تعالى( :فاصفح الصفح الجميل ) والصفح هو المسامحة دون عتاب
أرجو المعذرة على الإطالة . والله اسأل أن يؤلف بين قلوبنا وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. ..

منقوووووووووووووووووووووو وول