أمرُّ ما سمعت من أشعارْ

قصيدةٌ.. صاحبها مجهول

أذكر منها، أنها تقول:

سربٌ من الأطيارْ

ليس يهمّ جنسُه..سرب من الأطياء

عاش يُنغِّمُ الحياه

قي جنَّةٍ..يا طالما مرَّ بها نبى

***

كان إن نشنَشَ ضَوءْ

على حواشي الليل..يوقظ النهار

و يرفع الصلاه

في هيكل الخضرة، و المياه، و الثمر

فيسجد الشجر

و يُنصت الحجر

و كان في مسيرة الضحى

يرود كل تلّة.. يؤم كل نهرْ

ينبّه الحياة في الثّرى

و يُنهِض القرى

على مَطلِّ خير

و كان في مسيرة الغيابْ

قبل ترمُّد الشعاع في مجامر الشفق

ينفض عن ريشاته التراب

يودّع الوديان و السهول و التلال

و يحمل التعب

و حزمة من القصب

ليحبك السلال

رحيبةً..رحيبةً..غنيّة الخيال

أحلامُها رؤى تراود الغلال

و تحضن العِشاشُ سربَها السعيد

و في الوهاد، في السفوح، في الجبال

على ثرى مطامحِ لا تعرف الكلال

يورق ألف عيد

يورق ألف عيد..

***

و كان ذات يوم

أشأم ما يمكن أن يكون ذات يوم

شرذمةٌ من الصّلال

تسرّبت تحت خِباءِ ليلْ

إلى عِشاشِ.. دوحها في ملتقى الدروب

أبوابها مشرّعةْ

لكل طارقٍ غريب

و سورها أزاهرٌ و ظل

و في جِنان طالما مرَّ بها نبى

تفجّرت على السلام زوبعهْ

هدّت عِشاشَ سربنا الوديع

و هَشَمتْ حديقةً.. ما جدّدت (( سدوم ))(1)

و لا أعادت عار (( روما )) الأسود القديم

و لم تدنّس روعة الحياه

و سربُنا الوديع ؟!


ويلاه.. إنّ أحرفي تتركني

ويلاه.. إنّ قدرتي تخونني

و فكرتي.. من رعبها تضيع

و ينتهي هنا..

أمر ما سمعت من أشعار

قصيدة.. صاحبها مات و لم تتم

لكنني أسمع في قرارة الحروف

بقيّة النغم

أسمعُ يا أحبّتي.. بقيّة النغمْ

............................

أخوتى القصيدة بمنتهى البساطة تتحدث عن القضية الفلسطينية وعن القدس أرض الأنبياء وأرض السلام
وماحل بها من الصليبيين ثم الصهاينة فقد كادت أن تتحول الى مدينة الأشباح لكن هيهات أن يحولوها الى مدينة للأشباح وهى أرض للرسالات ومهبط للأنبياء
لكن القصيدة لم تكتمل
ونسأل الله كما بدأها بالسلام والأمان والحياه الرغيدة
أن تنتهى كذلك بعودة القدس الجريح للمسلمين.

من شعراء العراق والشام...............الشاعر سميح القاسم

نبذة عن الأديب العالمى سميح القاسم الفلسطينى

http://www.se7o.com/kb/index.php?topic=25710