مُغَادِر
ومَن يَعرف مُرّ النّوى كالطّيرِ المُهَاجِر ؟!
مُغَادِر
الحُزنُ قدْ هَزمَ الدمُوعَ وصَار الجفنُ صاغِر
مُغَادِر
في مركبٍ يَحمِل ألَم على الآهاتِ هادِر
مُغَادِر
والقلبُ في صَدْري يَئِنُ لجَرحـٍ فيه غائِر
مُغَادِر
يومَ الرّحِيلِ مات الكَلآم في كلِّ الحناجِر
مُغَادِر
بٍجوَابٍ خطّه عُمْرِي لي يَصْفَعُ كلَّ حائِر
(
أحَسِبْتَ أنَّ الخَير شئ تَحْويهِ السرائِر !
فالناسُ مِثلَ جَوفُ البَحْرِ الحُلو فِيهِ نادِر
)
مُغَادِر
الدّنيَا تمسي لكل فرحٍ كترابِ المقابر
مُغَادِر
وما أحْسَسْتُ في الدنيا إلا أنّي زائِر
مُغَادِر
يَكفِينِي مَا قَضَيْتَه على الأوهامِ سائِر
مُغَادِر
إلى أرضٍ حلم الروحِ فيها لَيْسَ مِنَ الكبَائِر
مُغَادِر
وفِي سَفرِي لَيْل مُنكَسِر لا قمَر مَعَه سَاهِر
مُغَادِر
ولمَّا الحُزنُ يَجْتمِع مَع كل العناصِر
سَيمْزِج كَوْناً دَامِعَاً وللألبَابِ سَاحِر
مُغَادِر
لأبعد عَن أرضٍ ذوَتْ ونَهْرٌ ظلَّ ثَائِر
مُغَادِر
لأئمَن عَلَى فرْحِي لأنَّ أمنَ الدنيَا غَادِر




للنقد فقط