بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله

من كتاب الدكتور / ياسر برهامي " لا إله إلا الله....كلمة نجاة....منهج حياة "


لا إله إلا الله منهج الحياة

قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [162] لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام : 163]

فكلمة التوحيد ليست مجرد كلمة تقال أو أفكار تعتنق فحسب ، بل الإيمان علم وعمل *

وكما يقول شيخنا الكريم التوحيد ليست مجرد كلمة تقال فحسب بل أن الإيمان علمٌ وعمل وكما يوضح الشيخ

*فهو إيمان بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، وهو طاعة لله وإخلاص ، واتباع لرسول الله (ص) وانقياد

، وهو حب لله وشوق له وخوف منه وحده ورجاء لفضله ، وهو دعاء وتضرع وخضوع واستسلام لله وحده ، وهو شكر للنعم

وصبر على البلاء وعلى الطاعة*

وكما يوضح الشيخ ان التوحيد ليس فقط اعتقاد ولكنه عمل فنرى انه يذكرنا هنا بالصبر على الطاعة أيضاً فمجاهدة النفس

شئ وخطير جداً نصبوا جميعنا وندعوا الله ليوفقنا فيه وأما من يكتفى بالكلام والاعتقاد بدون عمل فهو لم يفقه ما معنى

لا إله إلا الله !

*وبعد عن الشهوات وهو صلاة وصوم وزكاة وحج وجهاد ، وهو ذبح ونذر وحلف بالله وحده لا شريك له ، وهو تحري الحلال

وترك الحرام في المأكل والمشرب والملبس والمكسب وهو بر الوالدين وصلة الأرحام وإحسان إلى الجيران وحسن الخلق

مع كل الناس من وفاء بالعهد وأداء للأمانة وتركٍ للغش ، وهو اجتناب للربا والرسوة والقمار والغش ، وهو تحاكم إلى شرع

الله والتزامٌ به والرضا بحكمه ، وهو غض للبصر وحفظ للفرج وحجاب وستر للعورة ، وهو دعوة إلى الله ونصرة للدين وأمر

بالمعروف ونهي عن المنكر وإقامة الشرع في الأرض كلها ، وهو انتماء إلى حزب المؤمنين ، حزب الله - سبحانه وتعالى -

وترك أحزاب الضلال أتباع الشيطان .

فهو إجمالاً أن يكون الإنسان في كل أموره حنيفاً لله أي متوجهاً إليه ، متقرباً إليه على ماجاء به رسول الله (ص)


فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم : 30]