مقدمة :
تختلف طرق تربية ورعاية الجمال في العالم من مكان لأخر طبقا لاختلاف الغرض من التربية فبينما تربى الجمال على الترحال والرعي في شبه الجزيرة العربية وفي وسط وشمال أفريقا نجد أن الجمال في بعض دول أسيا – مثل منغوليا – تربى في مزارع متخصصة في إنتاج اللبن واللحم.

الجمال نوعان :
النوع الأول : وهو ذو السنام الواحد وهو أكثر انتشارا في أفريقيا والأجزاء الجنوبية من غرب أسيا .
أما النوع الثاني فهو ذو السنامين وهو أقل انتشارا ويبلغ عدده حوالي 5 مليون رأس ويعيش بمناطق الاستبس بوسط أسيا في الأجزاء الجنوبية من الاتحاد السوفيتي السابق وفي منغوليا شمال أفغانستان وشمال الصين ويجدر الذكر أن حيوان اللاما من نفس عائلة الجمال.
ورغم قلة الأمراض المعروفة بأنها قاصرة على الجمال مثل جدري الجمال – إلا أن احتمال نقل الجمال لمسببات الأمراض الشائعة يكون احتمالا قائما يحتاج لعدة استبيانات فمن المحتمل أن تنتقل أمراض بواسطة جمال مصابة أو في دور الحضانة لمرض مثل حمى الوادي المتصدي أو بواسطة جمال حاملة لمرض ليس له أعراض في الجمال مثل الحمى القلاعية.
وفيما يلي أهم الظواهر المرضية لبعض الأمراض التي تصيب الجمال ودور الجمال في نقل بعضها ذات الأهمية الاقتصادية على الثروة الحيوانية.


جدري الجمال
جدري الجمال من أهم الأمراض التي تصيب الجمال في مصر وهو ينتشر في العالم حيث توجد المال والمرض يظهر غالبا في الجمال الصغيرة في سن 2 – 3 سنة بصورة فردية في معظم الأحوال وقد يظهر بصورة وبائية في القطعان التي تتعرض لعوامل ضغط مثل الفطام في ظروف غذائية سيئة – أو حدوث ظواهر جوية شديدة الوطأة مثل الأمطار الغزيرة والسيول التي تحدث من وقت لأخر بمحافظات سيناء يتبعها ظهور حالات حادة من المرض ينتهي بعضها بالنفوق ومعظم الحالات تكون في العادة بسيطة الشدة تشفي منها الحيوانات تلقائيا أو بعلاجات بسيطة – ما لم تحدث مضاعفات أو تدخل خاطئ وتكتسب الحيوانات التي تشفي مناعة قوية تستمر طول العمر .
وقد ينتقل المرض إلى الإنسان في ظروف خاصة – لم تحدد – ويأخذ المرض صورة حميدة وبسيطة في معظم الحالات وتكون محدودة في الذراعين كما أن هناك حالات نادرة سجلت لإصابات بقرح بالشفتين والفم بعد شرب ألبان من حيوانات مصابة.

المسبب المرضي : فيروس من فيروسات الأورثوبوكس والذي يتبع عائلة poxviridae له خواصه المعملية التي تفرق بينه وبين باقي فيروسات الجدري والفيروس يموت بالحرارة وأشعة الشمس والأحماض الخفيفة والقلويات واليود وبرمنجات البوتاسيوم.

نقل العدوى :
تنتقل العدوى بالملامسة أو بواسطة الحشرات الماصة للدم.

الأعراض :
المرض له خاصية الإنتشار في الجمال الصغيرة السن في القطعي قبل بلوغ 3 سنوات مدة الحضانة من 9 – 31 يوم ثم تبدأ الاعراض بارتفاع بسيط في درجة الحرارة ثم تظهر الإصابة الموضعية بالغشاء المخاطي المبطن للشفتين وعلى الجلد بمنطقة الفم قد تمتد إلى الأنف وجفون العين تبدأ بظهور وزنات Macules ثم تتحول إلى حطاطات Papules ثم تتحول إلى فقاعات vesicules ثم إلى حويصلات صديدية pastules ثم تتكون القشرة scab وقد يظهر ورم غير محدود حول الشفة المصابة وتحول القشور إلى اللون البني وتنفصل تدريجيا وتشفى الحالة في خلال 3 أسابيع.


إصابة مضاعفة لجدرى الجمال على الأنف بعد حدوث عدوى بكتيرية ثانوية
أما إذا لجأ الجمل المصاب إلى حك مكان الإصابة فإنه يعرضها للعدوى الثانوية وقد يمتد تأثير الإصابة إلى الغدد الليمفاوية لمكان الإصابة وأما إذا كانت الإصابة الموضعية مصحوبة بصعوبة في تناول الطعام فإنها تنتهي بضعف الحيوان وانخفاض مقاومته الطبيعية خصوصا في الحيوانات الصغيرة الحديثة الفطام .
فقد تظهر الإصابة في أماكن أخرى كالضرع والأعضاء التناسلية الخارجية وداخل الفخذين وتحت الذيل وأحيانا قد تصاب الأقدام والقصبة الهوائية والرئة.

ورغم أن المرض حميد بصفة عامة إلا أنه سجل وباء شديد الضراوة بالصومال عام 1982 مصحوبا بارتفاع شديد في درة الحرارة وانتشار الإصابة الموضوعية بالرأس حول الفم وامتدادها حتى العينين مع فقد الإبصار وفي الحالات الاكثر شدة كانت الإصابة منتشرة بالجسم حيث كانت المضايقة شديدة للحيوان مع إسهال وفقد سوائل وجفاف وعدوى بكتيرية ثانوية وانتهت بنفوق بعض الجمال.

التشخيص :
جدري الجمال معروف جيدا لرعاة ومربي الجمال والحاجة قليلة لتأكيد التشخيص معمليا ولكن قد نحتاج للفحص المعملي لأغراض التسجيل كما أن الحاجة للفحوص المعملية تكون مهمة في الأماكن التي يحتمل وجود مرض التهاب الجلد النفطي بالجمال للتفريق بين المسبب لمرض الجدري والالتهاب الفمي النفطي في آن واحد كذلك يجب التفريق بين الإصابات الجلدية لجدري الجمال والإصابات الجلدية الأخرى مثل الجرب والقراع والأكزيما.

الوقاية :
بتحصين الجمال عند عمر 3 – 4 شهور بلقاح جدري الجمال النسيجي الحي المستضعف والمحضر من عترة الجوف على خلايا كلية القرد الأخضر الأفريقي بجرعة مقدارها 1سم3 من محلول اللقاح المذاب في محلول فسيولوجي معقم وذلك بمقدار 1سم3 تحقن تحت الجلد أو في أديم الجلد وهذا للقاح يعطي مناعة لا تقل عن 6 شهور.

العلاج :

نادرا ما يجري أي علاج إلا في الحالات المصحوبة بالعدوى الثانوية الشديدة للفقاعات المنفجرة ويستعمل لها المطهرات الموضعية والدهانات والمراهم التي تحتوي على المضادات الحيوية.

الحمى القلاعية
الحمى القلاعية مرض فيروسي معدي شديد الوبائية يصيب الحيوانات القابلة للإصابة بالترتيب الآتي الماشية ، الخنازير ، الأغنام ، الماعز ، ثم باقي الحيوانات المشقوقة الظلف المستأنسة والبرية والإنسان نادرا ما يتعرض للإصابة والفصيلة الخليلية لا تصاب بالمرض – القطط والكلاب والأرانب والفئران والدواجن يمكن إصابتها بالعدوى الصناعية ولكنها لا تأخذ العدوى الطبيعية وليس لها دور في نشر المرض.

نقل العدوى :

أهم طرق انتقال العدى بالمخالطة والاستنشاق حيث ينتقل الفيروس بالهواء لمسافات بعيدة مدة الحضانة من 3 – 5 أيام وتتميز الأعراض بسرعة الانتشار وارتفاع في درجة الحرارة لفترة قصيرة ثم ظهور فقاعات مائية ثم تقرحات بدرجات متفاوتة في الفم والأنف والمخطم والأقدام والضرع والكرش .
أما في الجمال فقد أثبتت التجارب احتمال تفاعل الجمال مع فيروس الحمى القلاعية كما أن الاشتباه في ظهور أعراض مرضية حقلية يعتبر نادرا جدا.
وثبت تجريبيا أن الجمال التي تصاب بالعدوى عن طريق التجويف الأنفي تستمر.
في إفراز الفيروس في البراز حتى اليوم السادس بعد العدوى دون ظهور أدنى أعراض مرضية.
وثبت حقليا أن الجمال يمكن أن تأخذ العدوى الطبيعية في الأماكن التي يتوطن فيها المرض فقد تم عزل الفيروس من جملين في منطقة سقارة عام 1987.
وبصفة عامة يمكن أن يكون للجمال دورا في نشر فيروس المرض كحيوان حامل له لا تبدو عليه الأعراض لذا يجب وضع هذا الاحتمال في الاعتبار دائما عند دراسة وبائيات المرض ما لم يثبت غير ذلك.

حمى الوادي المتصدع

حمى الوادي المتصدع مرض فيروسي معدي ينتقل بواسطة حشرات الباعوض ويصيب الأغنام في المقام الاول تتدرج شدة الإصابة باختلاف الحيوان المصاب وسنه فهي تكون فوق الحادة في الحوالي من الأغنام والماعز ( 100% نفوقا ) وتقل حدة الإصابة في باقي الحيوانات والأعمار تكون بالترتيب الآتي :
الأغنام ، العجول ، الأبقار ، الجاموس ، الماعز .
كما أن المرض يصيب الإنسان بأعراض تشبه الأنفلونزا.
يتميز المرض بفترة حضانة قصيرة من 12 – 72 ساعة يعقبها vireamia مع ارتفاع في درجة الحرارة ثم النفوق السريع في الحالات فوق الحادة.
أما الحالات الأقل حدة فإن أهم الأعراض تكون ارتفاع درجة الحرارة مع vireamia - خمول إفرازات أنفية – إسهال – إجهاض والإجهاض هو السمة المميزة لهذا المرض.
وبعض القطعان التي تتعرض لهذا المرض قد لا يوجد بها أي أعراض إلا الزيادة المفاجئة في نفوق الحيوانات الصغيرة في السن مع زيادة حالات الإجهاض.
أما الجمال فيمكن أن تصاب بهذا المرض حيث تكون فترة الحضانة حوالي 48 ساعة يتبعها ارتفاع في درجة الحرارة مع vireamia تستمر لمدة 48 ساعة ويتبع ذلك إجهاض النوق الحوامل ولم يثبت حتى الآن إمكان انتقال المرض عن طريق الجمال حيث تلعب الجمال دورا غير مباشر لنقل العدوى وذلك عن طريق الأجنة المجهضة.
للوقاية يمكن تحصين الجمال بلقاح الرفت فالي المثبط بجرعة مقدارها 4سم3 تحقن تحت الجلد.

داء الكلب والسعار
مرض الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الحيوانات الثديية ويفرز الفيروس في لعاب الحيوان المصاب وينتقل المرض من الحيوان المصاب إلى الإنسان أو الحيوان السليم عن طريق العقر أو تلوث الجروح بلعاب الحيوان المصاب.
ومرض الكلب في الجمال قليل التسجيل رغم أن المرض متوطن في الأماكن التي بها كثافة عالية من الجمال فمثلا رغم انتشار الكلاب الضالة والثعالب والذئاب في الصحاري إلا أن حالات الإصابة بمرض الكلب نادرا ما تظهر في الجمال التي ترعى في الصحاري.

المسبب المرضي :

المسبب المرضي فيروس من Rhabdovirus

الأعراض :

الفيروس يصيب الجهاز العصبي المركزي ويحدث شلل ثم الموت وفترة الحضانة غير محددة وتتوقف على بعد مكان الإصابة في مكان بعيد عن الحبل الشوكي والمخ كلما فكانت فترة الحضانة أطول وهي تختلف من 3 أسابيع إلى 6 شهور أو أكثر والأعراض أكثرها متعلق بالجهاز العصبي وتشمل الاهتزاز – حكة وهرش شديد – تقلصات عضلية – امتناع عن الأكل والشرب – الميل إلى الانعزال – إيذاء وإضرار ذاتي – رغاوي بالفم وغالبا تشمل الأعراض هياج المصاب وتهجمه على باقي الجمال في القطيع مما يدفع جمالا أخرى للهياج وقد تزيد ردود الفعل العكسية للمؤثرات المحيطة يتبعها قلة الوعي ثم الشلل.
وقد حدد بعض الباحثين شكلين لهذا المرض في الجمال :
الشكل الأول : Ragin Fury هياجي أو تهجمي حيث يهاجم الجمل المصاب الجمال الأخرى والإنسان.


الشكل الثاني : silent fury خمولي وفيه يكون الحيوان في حالة خوف مصحوبا بأصوات خوار لذلك يجب التفريق بين الهياج المصاحب لداء الكلب في الجمال وهياج الذكور الذي يظهر في موسم التزاوج لذلك تلاحظ أن الجمال التي تشرب كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة بعد فترة عطش طويلة قد تصاب بأعراض ترنح تشبه الأعراض العصبية في مرض الكلب وينفق الجمل المصاب خلال عشرة أيام من ظهور الأعراض.

التشخيص :

بالأعراض أولا ثم يجب التأكد بالفحوص المعملية بعد نفوق الحيان أو إعدامه إذا استدعى الأمر ويفضل إرسال الراس كاملا محفوظا على الثلج في وعاء محكم للمعمل المختص للفحص ويعتمد التشخيص المعملي على وجود الفيروس كانتيجين في المخ والغدد اللعابية للحيوان المصاب كما تجري الفحوص الهسوباثولجي للبحث عن الأجسام الاحتوائية وهي أجسام توجد بأنسجة المخ كما يمكن حقن حيوانات وملاحظتها وفحصها.

الوقاية والعلاج :

لا يوجد علاج لداء الكلب في الحيوانات .
أما في الإنسان يجب أن يخضع الشخص الذي تعرض للعقر – من أي حيوان يشتبه في إصابته – إلى العلاج الفوري.
يجب عزل أي حيوان يشتبه في إصابته بداء الكلب فورا بعيدا عن باقي الحيوانات ويتم التعامل معه بحرص شديد إلى حين التأكد من زوال ونفوق الحيوان في مدة زمنية معقولة ( 21 يوم على الأقل ) .
في الأماكن التي يكثر بها إصابات الحيوانات البرية بهذا الداء فإن الجمال تحصن باللقاح الواقي .

للوقاية :

تحصن الحيوانات في أي عمر بلقاح الكلب النسيجي المثبط بجرع مقدارها 6سم3 سنويا.


في حال العقر :

تحصن الحيوانات بجرعة إسبوعيا لمدة خمسة أسابيع بعد العقر.

التهاب الفم النفطي في الإبل

مرض فيروسي من نوع parapox virus حاد العدوى يتميز بظهور فقاعات تتحول إلى بثوب ثم إلى قشور سميكة في منطقة الشفاه والمخطم والأنف وتكون مصحوبة بإرتفاع في درجة الحرارة يمكن لهذا المرض أن يصيب الإنسان.
والفيروس المسبب للمرض يعتبر من المفيروسات المقاومة للظروف البيئية حيث يقاوم الجفاف لفترة طويلة قد تصل إلى سنة داخل القشور وكذلك يعيش في درجة الحرارة العادية لفترة طويلة قد تصل إلى 20 سنة.
وتنتشر الإصابة بالمرض بشكل أساسي في صغار الإبل من عمر سنة حتى 3 سنوات وقد يصيب أعمار أصغر ولكن نادرا ما يصيب أعمار من 4 إلى 6 سنوات وينتقل الفيروس عن طريق الاحتكاك المباشر بين الحيوانات أو عن طريق أواني الشرب والعلف ويدخل الفيروس عن طريق الجلد نتيجة حدوث أو جروح وخدوش به وتلعب النباتات الشوكية والأعلاف الخشنة دورا مساعدا في إحداث الإصابة.
وقد تصل الإصابة في الإبل الصغيرة إلى 100% في حين تكون نسبة النفوق ضئيلة جدا أما في الحيوانات الكبيرة فتكون نسبة الإصابة صغيرة من 10% إلى 20% وتزداد نسبة حدوث المرض في الأشهر المعتدلة والدافئة في السنة ويكتسب الحيوان المصاب مناعة طويلة.
ويعتمد تشخيص المرض على الأعراض الإكلينيكية وعزل الفيروس.
الوقاية والعلاج :
لا يتوفر حاليا لقاح فعال ضد مرض التهاب الفم النفطي للإبل لذلك يتم عزل الحيوانات المصابة في مكان طاهر ويتم علاجها موضوعيا باستخدام الجنتيانا البنفسجي 2% وباستخدام خافضات الحرارة والفيتامينات لرفع المناعة.
تنكرز الجلد المعدي
هذا المرض من أشهر الأمراض في الجمال ويتميز بإصابة الجلد موضوعيا بتنكرز مع تكون خراريج وجيوب وتورم الغدد اللميفاوية بمكان الإصابة الإصابات قد تأخذ شكلا وبائيا ونادرا ما تسبب نفوق.

المسبب المرضي :

عزل من مكان الإصابة عدة مسببات ميكروبية من إصابات مختلفة على مدى عدة سنوات ومنها :
فطر أطلق عليه actinomyces cameli ( nocardia )
Trep . agalactiae – streptococcus spp Bhaemolytic – lancfield
Staphylococcus spp : staph. Aureus
Cory . pyogenes – Cornebacterium pseudotuberculosis
وقد يوجد مسبب أو أكثر في كل إصابة كذلك يوجد احتمال قوي بأن نقص الملح يساعد على انتشار هذه الإصابات.

طرق انتقال العدوى :

تنتقل العدوى بملامسة الجروح بين الجمال المصابة أو ملامسة الجروح لأجسام ملوثة كما يمكن أن تنتقل العدوى إلى أجزاء أخرى من الجمل المصاب عن طريق الهرش.

الأعراض :

تبدأ الأعراض بظهور ورم متماسك مؤلم بالجلد مساحته من 2 – 5 سم ثم تزداد صلابة الجلد المتورم يعقبه زيادة في جفاف المنطقة الوسطى من الورم يعقه زيادة في جفاف المنطقة الوسطى من الورم وفي خلال 5 – 10 أيام ينفجر الورم وينفصل الجزء الأوسط المتنكرز عن باقي الجلد السليم المحيط به وتخرج إفرازات صديدية ويسقط الجزء المنفصل تاركا قرحة أو جيب يفرز الصديد لبعض الوقت ثم يلتئم أو يستمر في إفراز الصديد من وقت لأخر لعدة شهور وقد تتورم الغدد الليمفاوية في مكان الإصابة أحيانا وقد تحدث الإصابة في أي مكان بالجلد في جسم الحيوان ولكن غالبا تظهر في الكفل أو أسفل الصدر أو في المنطقة التي بين السنام والرقبة.

العلاج :

الغيار موضوعيا باستعمال المطهرات مثل الأكريفلافين – صبغة اليود الفينول وقد يستلزم الأمر التدخل الجراحي لصرف الإفرازات الالتهابية .
في المحاولات الحقلية وجد أن المس بالفينول ثم كبس الجرح بملح الطعام كان له تأثير فعال في العلاج.
تشخيص الميكروب المسبب للإصابة وتحديد المضاد الحيوي المؤثر معمليا واستعمال حقنا وموضوعيا.
إضافة ملح الطعام للعلف أو إعطاء جرعات يومية ( بمعدل 10 – 15 جم حسب الحجم للجمل البالغ ) أفادت في تحسن الحالة.

الوقاية :

تعزل الحيوانات المصابة أول بأول وتتخذ إجراءات التطهير المناسبة.
إضافة إلى ملح الطعام للتغذية أو تجريعه يوميا أفاد في عدم ظهور جديدة.

الحمى الفحمية

الحمى الفحمية مرض معدي سبتمسيمي حاد أو فوق حاد ينتهي بالنفوق المفاجئ وهو منتشر في جميع قارات العالم ويصيب جميع الحيوانات ذات الدم الحار و الإنسان.
المسبب للمرض ميكروب عصوي وهو إيجابي لصبغة جرام وعند تعرضه للهواء يتحول مكونا spores ذات مقاومة شديدة لدرجات الحرارة المرتفعة والمطهرات والجفاف ويستطيع أن يعيش لسنين طويلة في التربة والعدوى إلى الحيوان تنتقل عادة عن طريق الفم بتناول مواد غذائية أو مياه ملوثة بالبكتريا المتحوصلة وفي الحالات الوبائية قد ينتقل المرض ميكانيكيا بواسطة الحشرات . وعادة يحدث المرض بعد ظروف جوية قاسية مثل الأمطار الغزيرة أو السيول أو الزوابع.
هذا المرض معروف لدى القبائل التي تمتلك الجمال وقد يأخذ صورة فوق حادة أو حادة فترة الحضانة من 4 إلى 7 أيام وقد تأخذ مدة أطول في الصورة فوق الحادة ينفق الحيوان فجأة دون ظهور أعراض واضحة أما في الحالات الأقل حدة فتتميز بارتفاع في درجة الحرارة مع ارتعاش وصعوبة في التنفس وبول ذو لون داكن، وتظهر أورام بمنطقة الزور والرقبة في المراحل الأخيرة و يظهر النفاخ والمغص قبل النفوق كما سجلت حالات مصحوبة بتورم الغدد الليمفاوية وأخرى مصحوبة بإسهال مدمم ويستغرق المرض في العادة ساعات معدودة ينفق بعدها الحيوان.
ومن الظواهر التشخيصية المميزة للمرض حدوث نفوق مفاجئ بمختلف الحيوانات مع سرعة انتفاخ وتحلل الجثة مع عدم حدوث التيبس الرمي مع وجود إفرازات ذات لون أسود من الفتحات الطبيعية للجثة مع عدم تجلط الدم ولتأكد التشخيص تؤخذ عينات دم على شرائح من وريد الأذن وتثبت بالحرارة وتصبغ بصبغة جرام أو صبغة الميثلين.
وللسيطرة على المرض يتنبه مشددا عند الاشتباه في ظهور المرض عدم فتح الجثة النافقة واتباع خطوات الصحة العامة في دفنها وهي مقفولة دون سلخ أو تشريح وذلك حتى لا يتعرض الميكروب الموجود بالجثة إلى أكسجين الهواء الجوي ويتحصول.
وللوقاية من المرض يتوفر دائما بمخازن الهيئة لقاح مستورد مجهز من بكتيريا متحوصلة هذا اللقاح متوفر بصفة احتياطية لاستعماله عند الضرورة فقط.

الدرن

الدرن مرض معدي يأخذ صورة مزمنة غالبا وهو يصيب جميع أنواع الفقاريات بما في ذلك الإنسان وقد كان المرض قبل تقدم وسائل السيطرة من الأمراض الرئيسية التي تصيب الإنسان.

المسبب المرضي :

بكتريا من نوع ميكوبكتريا منها ما يعرف بالدرن الآدمي ويسببه ما يعرف بالدرن البقري ويسببه منها الدرن الداجني ويسببه والإصابة بأي هذه الميكروبات غير قاصرة على العائل النوعي لهذا الميكروب .
وأهم طرق انتقال العدوى تكون بالمخالطة واستنشاق الميكروب أو البلع عن طريق تناول المواد الغذائية الملوثة بالميكروب وأعراض المرض متشابهة بصفة عامة في الإنسان والحيوان.
والمعروف عن الجمال إنها شديدة المقاومة لمرض الدرن وخصوصا التي تربى على المراعي إلا أن الجمال تفقد هذه المقاومة تحت ظروف الضغط الشديدة وقد وجدت الإصابة بالدرن في الجمال المذبوحة بالمجازر في جمال تعرضت لظروف السفر الطويل سيرا أثناء عملية الاستيراد من الدول الأفريقية كما وجدت الإصابة في جمال محلية تربى مع أبقار مصابة بالمرض كما ترتفع في مزارع إنتاجية في ظروف التربية الجماعية المكثفة.

وإصابة الجمال بالدرن في مصر معظما ناتج عن الدرن البقري وأكثر الأعضاء إصابة هي الرئتين والغدد الليمفاوية والغشاء البلوري والكبد – كما وجدت في الطحال والكلوة – وتتلخص أهم أعراض المرض في الهزال – الكحة – الالتهاب الرئوي – الالتهاب البلوري وقد تظهر أعراض أخرى تختلف باختلاف العضو الذي استقرت فيه الإصابة كما أن بعض الحالات تكون مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة .
التشخيص يعتمد على الأعراض أما اختبار التيوبروكلين فيجري لأغراض بحثية ولا يمكن الاعتماد عليه حيث لم تحدد بعد قراءات النتائج التي يمكن الحكم بها على إصابة الحيوان من عدمه.

مرض الإجهاض المعدي ( البروسيلا )
البروسيلا من الأمراض المعدية الخطيرة التي تسبب خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية فالمرض يصيب الماشية والماعز والأغنام والخنازير وكذلك الفصيلة الخيلية والكلاب.
وهو من الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان وله أهمية كبيرة في الصحة العامة لما يسببه من متاعب صحية خطيرة للإنسان ناتجة عن الإصابة بأمراض مثل الحمى المموجة والحمى المالطية.

المسب المرضي :

بكتريا من نوع البروسيلا أهمهما في الماشية Br. Abortus ثم Br. Melitenisis و Br. Suis وفي الأغنام Br. Melitensis ثم Br. Abortus وفي الخنازير Br. Suis و Br. Abortus وفي الكلاب Br. Canis و Br. Melitensis و Br. Abortus.
أهم أعراض المرض هي الإجهاض واحتباس المشيمة في الإناث والتهاب الخصيتين في الذكور والإصابة في الخيول والدواب تكون مصحوبة بناصورات وخراريج الظهر مع الإجهاض والتهاب الخصيتين .
والحيوان المصاب يفرز الميكروب في الإفرازات الرحمية واللبن وهما أكبر مصدرين للعدوى بالإضافة إلى إفرازه في الأغشية الجنينية والأجنة المجهضة والسائل المنوي.
أهم طرق التشخيص هي الفحوص السيرولوجية لعينات الدم والفحوص البكتريولوجية لعينات من الأغشية الجنينية والأجنة المجهضة والسائل المنوي بالإضافة إلى اختبارات اللبن.
في الجمال مازالت الصورة المرضية تحتاج لكثير من البحوث لاكتشاف باقي حقائق المرض ولتأكيد المعلومات القليلة المتوفرة عنه فالأعراض مشابهة تقريبا للأعراض في الحيوانات الأخرى لما يحدثه المرض من إجهاض نتيجة للإصابات بميكروبات Br. Melitensis أو Br. Abortus أو Br. Suis ولم يتأكد بعد نوع الميكروب الأكثر انتشارا من غيره في مصر ، والإجهاض يحدث في النصف الأول من الحمل غالبا وتختفي العدوى بعد أربعة سنوات تقريبا ولكن لم يثبت أن الإجهاض من الأعراض المؤكدة للمرض كما هو الحال في الماشية مثلا ويجري تشخيص المرض في الجمال اعتمادا على الاختبارات السيريولوجية غالبا وأهمها اختبار التلبد الأنبوبي واختبار تثبيت المكمل واختبار الميركابتوايثانول واختبار الروزبنجال وجميع هذه الاختبارات تجري لأغراض بحثية وتجدر الإشارة إلى انه رغم تعدد طرق التشخيص السابقة إلا أنه لم يستقر الراي على أي هذه الطرق هو الأنسب في الجمال فقد أظهرت بعض النتائج البحثية أن نسب العينات الإيجابية تختلف اختلافا كبيرا من اختبار لأخر ووجد في الجمال أن أكبر نسبة للعينات الإيجابية تكون باختبار التلبد الأنبوبي وأصغرها في اختبار الروزبنجال.
أم التشخيص بالاختبار الحلقي للبن فنتائجه غير مشجعة حيث كانت النتائج سلبية في عينات اللبن المأخوذة من نفوق إيجابية للاختبارات السيرولوجية.
كما لم تنجح محاولات عزل الميكروب من ألبان فوق إيجابية للاختبارات السيريولوجية سواء بالزرع البكتيري أو بالحقن في حيوانات التجارب.
وللسيطرة على هذا المرض في الجمال ينصح بعزل الجمال الصغيرة عند سن 8 شهور عن الأمهات المصابة لأن الجمال الحديثة الولادة تتمتع بحصانة طبيعية ضد المرض حتى سن 8 – 11 شهر ثم تبدأ هذه المقاومة في الإنخفاض مما يعرضها للعدوى من الأمهات في موسم الولادة التالي الذي يحين عندما تبلغ النتاجات هذا السن تقريبا وقد ثبتت فاعلية هذه الطريقة وخصوصا في الجمال التي تربى على الرعي البري.