حكم العمل في شركات بطاقات الائتمان

إن العمل ببطاقات الائتمان له أهمية بالغة في واقعنا المعاصر، لأنها تحل محل العملة النقدية، وتغني عن حمل النقود أو الاحتفاظ بها فصارت بذلك من الحاجات التي لا يكاد يستغنى عنها لا سيما خارج ديار الإسلام.


وبطاقات الائتمان انواع:

الأول: بطاقات الائتمان المغطاة برصيد نقدي لحاملها، ويستحق مصدرها أجرة معلومة مقابل إصدارها، وهي أداة وفاء جائزة شرعا، لأن العوض الذي يترتب على التعامل بها يسدد من أرصدة حامليها، لذا يجوز التعامل بهذه البطاقات كما يجوز استصناعها والعمل في الشركات التي تصدرها أو تقوم على تسويقها.


الثاني: بطاقات الائتمان غير المغطاة برصيد نقدي لحاملها، وهي ثلاثة أنواع: النوع الأول: بطاقة ائتمان تصدر مقابل أجرة معلومة، وهي وسيلة شراء في الذمة (بالدين) مع تحديد طريقة معينة للسداد دون ترتيب فائدة على التأخر في السداد، وهذه البطاقات تصدرها المؤسسات المصرفية الإسلامية، ولا وجود لمؤسساتها فيما نعلم خارج ديار الإسلام، وهي جائزة شرعا، فيجوز التعامل بها، كما يجوز استصناعها واستصدارها والعمل في الشركات التي تصدرها أو تسوقها.


النوع الثالث: بطاقات الائتمان الربوية، وهي وسيلة شراء بالذمة (بالدين) مع ترتيب فائدة على الدين، وهي محرمة شرعا.
فلا يجوز استصناعها ولا استصدارها، ولا العمل في الشركات التي تصدرها أو تسوقها.


النوع الرابع: بطاقات تعطي حاملها مهلة محددة من غير فائدة ربوية، فإن تأخر عن السداد بعد مضي هذه المهلة فعليه هذه الفائدة، وهي غير جائزة لما تتضمنه من شرط فاسد، فلا يجوز استصناعها ولا استصدارها، ولا العمل في الشركات التي تصدرها أو تسوقها.


مجلة الوعى الاسلامى