بر الأزواج


سكن الأرواح والأبدان بالزواج آية من آيات الله التي تجمع الزوجين في حياة واحدة بعد أن كان لكل منهما حياته ودنياه، {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}(الروم* 21)، فالزواج جعله الله آية من آياته من أجل خلافة الأرض وإعمارها، وقد خلق الله حواء من ضلع آدم لتؤنس وحدته في الجنة وتعينه على خلافة الارض وإعمارها.

فن صناعة السعادة السعادة

مطلب من اهم مطالب البشرية، فالجميع يبحث عن السعادة والبعض يصنعها، وللسعادة مفاهيم مختلفة تتنوع باختلاف رؤية كل شخص لها، لكنها تبقى صناعة .. و «السعادة قرار فالانسان يصنع سعادته بيده».
يقول د. سلمان بن فهد العودة : «السعادة معنىً لا يمكن الوصول إليه بكنوز الذهب والفضة؛ لأنها أغلى من الذهب والفضة، السعادة كاللؤلؤ في أعماق البحار، تحتاج إلى غواصٍ ماهر يُتقن فن صنعة الاكتشاف والغوص، السعادة هي مواقف وكلمات وتطلعات، ونظرات إلى الحياة بواقعية وأمل وتطلع وإشراق».


فنون صناعة السعادة الزوجية الاحترام المتبادل

التخلص من الأفكار السيئة عن الجنس الآخر واحترام الزوجين فيما بينهما هو بداية طيبة لحياة مستمرة ومستقرة فإن غاب الاحترام بين الأزواج زادت معاول هدم الاسرة، فالمرأة لا تنظر للرجل على أنه مخلوق أنانى حاد الطباع متقلب المزاج والرجل لا ينظر للمرأة نظرة دونية فهي أقل منه خبرة وعلما بل وللأسف يظن أنها أقل منه صلاحا.
وحول هذا المعنى يقول جاسم المطوع في كتابه «10 عوائق في طريق الزواج الناجح»: «وإن من احترام الرجل لزوجته أن يستمع إليها إذا تكلمت ولا يقاطعها بالكلام وأن يستشيرها ويأخذ برأيها إن كان صواباً، ولا يعطل أوامرها المنزلية، أو يكسر كلمتها أمام أولادها.. وكذلك من احترام المرأة لزوجها أن تناديه بأحب الأسماء إليه، وتقدر رجولته وأن تمتدحه أمام أهله، ولا تستهزئ به أمام أولاده أو تطعن به».


تقدير متطلبات كل منهما

«وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى» ليس رفعة من شأن الرجل ولا تقليلا من دور المرأة ولكن لتوضيح الاختلاف الطبيعي الذي فطر الله كلا منهما عليه؛ فلكل منهما احتياجاته ومتطلباته المختلفة عن الآخر.
فحتى لو اتفقنا على مفهوم للحب نجد أن الرجل يختلف في حبه للمرأه كونه يعشق بعينه والمرأة تعشق بأذنيها والاختلاف بينهما من أجل الاكمال والسعادة.


الفضل

{ولا تنسوا الفضل بينكم}(البقرة *237) واذا كان الله سبحانه وتعالى في حالات الطلاق يذكرنا بما كان من فضل للزوجين في الحياة السابقة فما بالنا بحياة زوجين في أسرة مستمرة؟، وعلى المرأة ألا تستهين بأقل الأشياء التى يبذلها الزوج من أجلها فلتفكر ماذا سيكون شعورها إذا غاب عنها زوجها لفترة قصيرة؟.
من المعروف أن حياة اليتم بها ألم نفسى لليتيم وبعد الزوج عن زوجته يتم للزوجة، فمن يرعى شؤونها ويؤنس وحدتها وتحتمي به وتلجأ اليه؟ وإذا غابت المرأة عن زوجها لفترة ما لسفر أو ما شابه ذلك يشعر الرجل بوحدة موحشة، فأين زهرة البيت وريحانته وعصفوره المغرد؟ وهذه المشاعر الرقيقة تبعث على أن يتفكر كلا الزوجين في فضل الآخر عليه.


جدد حياتك

يقول الشيخ محمد الغزالي: «إن الإنسان أحوج الخلائق إلى التنقيب في أرجاء نفسه وتعهد حياته الخاصة والعامة بما يصونها من العلل والتفكك. ذلك أن الكيان العاطفي والعقلي قلما يبقى متماسك اللبنات مع حدة الاحتكاك بصنوف الشهوات والمغريات لأنه إذا ترك لعوامل الهدم تنال منه فهي آتية عليه لا محالة» لذلك فمفهوم تجديد الحياة ولا سيما الحياة الزوجية أمر مهم ما ينتج عنه احتفاظ الأسرة ببنيانها ويتيح لها الفرصة في تزيين وارتفاع هذا البنيان الراقي.


محو الأمية

الزواج حلم الفتاة الوردي و هو الدافع إلى النجاح والعمل الذي يسعى اليه الفتى، ولا يتعدى الزواج عند الكثير من الشباب والفتيات أكثر من كونه حلما قد يكون قريبا أو قد يتأخر، وللزواج الناجح معادلة مهمة من أهم معطياتها الثقافة الاسرية فكيف تبحر السفينة الزوجية في بحر الحياة وهي لا تدري كيف ستواجه الصدمات، ولعل الثقافة الاسرية والزوجية من أهم مقومات الاسرة السعيدة التي يسعى اليها الكثير فهي السبيل الى السكن والمودة، وكما قيل «تستطيع أن تشتري بيتا ولا تستطيع أن تشتري سكنا».


مجلة الوعى الاسلامى