تأملت في هاتين اللفظتين فوجدت فيهما سراً مفيداً من أسرار الحياة

(ألم) و ( أمل )



إن الألم: كلمة تعبر عن الإحساس الذي يصيب الإنسان بعد تلقيه كل المعاناة



.....و في النهاية يحصل الألم.....



أما الأمل .. فهي كلمة تعني بداية الطريق نحو تجاوز الألم



وتحقق السعادة فيا عجباً من تشابه الأحرف واختلاف المضمون .



إن كلمة ( ألم ) ليس بينها وبين أن تتحول إلى كلمة ( أمل )



سوى تقديم الميم وتأخير اللام أظن أنها سر من أسرار فهم الحياة



والتعامل مع آلامها وأتعابها، ذلك لمن وعى سنن الكون وقوانين الحياة .



إذاً ليس بين آلامنا وآمالنا مسافة كبيرة



بل هي قصيرة لو إنا أحسنا التعامل مع ظروف الحياة وتقلب الأحوال .



ولا أعني بهذا الكلام أن يذهب الألم كلياً ..



بل المقصود أنه سوف يتلاشى متى ما بدأنا نعد العدة لاستقبال الفرج وتلمس الأمل .



إن انطلاق روح الأمل في نفوسنا هي الخطوة الأولى نحو الراحة والسعادة



بإذن الله ويبقى انتظار الفرج عبادة واستئناس وسلوة للنفس تعظم لذتها



وفائدتها مع وجود الثقة بالله واليقين به .



أيها الكرام و الكريمات : إننا ننطلق في علاج أحوالنا



من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولقد أخبر الحق سبحانه



أن هذه الحياة الدنيا تتقلب بين الآلام والآمال ، فلماذا العجب إذاً..



يقول سبحانه : (( هو الذي أضحك وأبكى )) ويقول عز من قائل



: (( لتركبن طبقاً عن طبق )) إن معظم الناس يعيشون أسارى لآلامهم ،



وفي الجانب الآخر هم يعتقلون آمالهم .



فأنّى لهم الراحة والسعادة والاطمئنان. ...



آن الأوان أيها الأحبة أن نفك قيود الآلام من نفوسنا وقلوبنا



ونفرج عن آمالنا إلى الأبد. فبالأول .. تحيا النفوس .. وتنهض الأمم .. وتبني الأجيال ..



أعلل النفس بالآمال أرقبها



ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

منقوووووووووول