يمثل الهرم الأكبر بالجيزة لغزاً محيراً لكل العلماء المتخصصين، ومن ثم يحاول كثيرون كشف اللغز المحيط ببنائه من خلال النظريات العلمية.







ومن هؤلاء الكويتي يوسف ناصر المليفي الحاصل على الماجستير في النحت من كلية التربية الفنية جامعة حلوان وزميله المصري سعيد نبوي حيث قالا أن الهرم الأكبر لم يتم بناؤه بل تم نحته، وأنهما بعد مشاهدات متعددة وتدقيق وزيارات متكررة لموقع الهرم الأكبر بالجيزة توصلا إلى أن هذا العمل العملاق "عمل نحتي" وليس بناءً وأن المصري القديم قام باختيار موقع بناء الهرم على هضبة صخرية شديدة الصلابة وقريبة جداً من نهر النيل، وبعد إعداد دراسات ميدانية تم نحت جسم الهرم بدءاً بالقمة وليس من أسفل من القاعدة.

أوضح المليفي نظريته قائلاً: بدأ العمل في نحت جسم الهرم من القمة بنحت مصاطب على شكل هرمي من أعلى لأسفل ثم القيام بتقطيع الكتلة الحجرية لجسم الهرم لتكوين أضلاعه بزاوية 45 درجة، وتم رص بعض الأحجار من مخلفات القطع في أماكنها الموجودة حالياً كقشرة أو غطاء لجسم الهرم المنحوت والذي يوحي بأنه بناء وليس نحتاً. واستعرض المليفي ونبوي كيفية بناء الغرف الداخلية الموجودة بالهرم، بالإضافة إلى الممرات وقالا: تم نحت الممرات أولا ثم نحت الغرف الداخلية قبل البدء في نحت جسم الهرم وتم استقدام أحجار جرانيتية مختلفة عن صخور جسم الهرم لتضليل اللصوص وإخفاء أماكن الغرف الداخلية السرية التي ستحوي كنوز الملك ومومياه.

وقال المليفي: بكل بساطة ليس هناك كتلة بنية تستطيع أن تصمد 6 آلاف سنة وتكون بنفس ثقل وحجم الهرم الأكبر والحضارة المصرية القديمة حضارة كبيرة وشهدت تقدما في علم النحت، وأنه بإمكانات اليوم نريد أن نجيب على سؤال مهم، هل يمكن أن نبني هرما بالمساحة والحجم والوزن نفسها الآن بالإمكانات المتقدمة في عالمنا اليوم؟ الإجابة بالقطع لا.

وأضاف: لكنني أؤكد استطاعتي القيام ببناء هرم رابع بالتقنية والوزن والحجم نفسهما على هضبة المقطم وفي خلال عامين إذا تم توفير الإمكانات والعمل سيكون نحتاً وليس بناء، وأريد دعما من الهيئات الأثرية والجيولوجية لبناء هرم رابع على هضبة المقطم بالطريقة نفسها التي اتبعها المصري القديم من آلاف السنين.

وقال المليفي كلما بدأ العمال في انجاز جزء من الهرم تختفي الكتلة الصخرية التي تمثل جسم الجبل الأصلي لأنهم قاموا بتقطيع هذه الأحجار ووضعها في مكانها على جسم الهرم لتبدو أنها بناء وهذا من الإعجاز المشهود للمصري القديم حيث يظن كل من يرى الهرم أنه بناء، مشيرا إلى أنه قام وزميله المصري بتوثيق نظريتهما في الشهر العقاري المصري لضمان عدم سرقتها من أحد.







أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور زاهي حواس، بحسب ما جاء في القبس، أن هذه النظرية ليس لها أساس من الصحة لأن الجزء المنحوت من الهرم هو قاعدته السفلية التي تمثل الكتلة الأم لقاعدة الهرم والتي لا تزيد عن 9 أمتار فقط.

وقال حواس: بقية البناء في جزء الهرم والذي يبلغ ارتفاعه 147 متراً ثم بناؤه بأحجار تم إحضارها من أحد المحاجر التي تبعد حوالي 600 متر عن منطقة الهرم، ويبلغ الارتفاع المتبقي 137 مترا كلها بناء يمثل معجزة بكل المقاييس. وأكد حواس أن نظرية الباحث الكويتي لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى أي أساس علمي.

وأوضح أن هناك عديد من النظريات تشرح كيفية بناء الهرم، منها نظرية الطرق الصاعدة ونظرية التدحرج داخل العجلات الخشبية ونظرية الرفع بالحبال ونظرية الانزلاق على عروق دائرية ونظرية الروافع والآلات الخشبية ونظرية انعدام الجاذبية ونظرية القوى الكونية الخارقة ونظرية التعاويذ السحرية ونظرية الذبذبات الصوتية والشحنات الكهربائية وغيرها من النظريات المختلفة، وتهاوت كل هذه النظريات أمام إعجاز علمي ومعماري وفلكي قام به المصريون منذ آلاف السنين. يذكر أن الأهرامات تعد أكثر آثار العالم إثارة للجدل والخيال، روج الكثيرون حولها كثير من الأساطير والروايات، فأشاع البعض أن ساكني قارة أطلنطس المفقودة هم بناة الأهرام، وزعم آخرون أن الهرم قد بني بواسطة السحر، أو أن كائنات فضائية نزلت من الفضاء و قامت ببناءه. و كثير من الروايات التي تدل على مدى إثارة و غموض هذا البناء المعماري الضخم.









ا