كليوباترا أشهر النساء فى تاريخ الاسكندرية فى العصور القديمة

اخر ملوك الأسرة البطلمية فى مصر . وقد حرصت على إعادة مجد وقوة الاسرة البطلمية . واهتمت بتطوير المملكة ورفع شأنها فى مواجهة قوة روما المتزايدة .
وأولت مكتبة الاسكندرية اهتماما خاصا حتى ان بعض الروايات تذكر ان مقتنيات المكتبة قد وصلت الى اقصى عددها فى عهدها ( 900 الف مجلد فى بعض الروايات ) ، خاصة بعد ان أهداها انطونيوس مكتبة برجامة كاملة . وشكلت خطرا حقيقيا على الجيش الرومانى ، إلى ان تمكن أوغسطس من هزيمتها هى وانطونيوس فى معركة أكتيوم فى الاسكندرية ، تلك الحرب التى انتهت بمقتل أنطونيوس وانتحار كليوباترا .
استحوذ تأثير كليوباترا على مخيلة الشعراء . فاقتنعوا بأروع قصص الحب والعشق فذكر ( فيرجيل ) الشاعر القديم فى احدى اغانيه ان الحب يقهر الجميع ، ولكن اثبت سهام كيوبيد انها اضعف من قوات واسلحة ( أكتافيوس ) الذى سحق واحدة من أروع قصص الحب فى تاريخ الانسانية واستمر تأثير كليوباترا عبر الزمان ليصل الى ( وليم شكسبير ) ، و ( برنارد شو ) والذى انكر فى مسرحيته التى كتبها عن قيصر وكليوباترا أن تكون هذه الملكة قد أوتيت من العلم شيئاً ، بل وصورها فى صورة المرأة اللعوب التى تستخدم جسدها من نيل ما تريد ، وربما كان رأى برنارد شو فى كليوباترا جاء تجسيداً لأرائه عن المرأة .
فكليوباترا ومهما قيل عنها كانت جميلة ولا شك ، وجهها يزين الاف العملات الموجودة بالمتاحف المختلفة ووجها المشرق النضر يطل علينا من واجهة معبد دندرة ليحكى لنا تاريخ واحدة من اشهر ملكات مصر فى تاريخها القديم .


أما عن تاريخ الملكة فنبدأه من عام 51 ق.م . عندما مات بطلميوس أوليتس بعد ان اوصى بتولى ابنته الكبرى كليوباترا ( الإلهه المحبةلأبيها ) بالاشتراك مع اكبر أبنائه الذكور بطلميوس الذى كان صبياً فى العاشرة من عمره ، وقد جعل أبوها الملك الراحل روما وصية عليهما .

وزحف ( قيصر ) وجنوده من روما الى مصر وسحقت قوات الملك الصغير والذى لقى حتفه ليعين أخوه الاصغر بطلميوس الرابع عشر شريكاً أخر لكليوباترا على عرش مصر وبعد هدوء الامور نسبياً اقيمت الاحتفالات على شرف ضيف مصر الكبير قيصر روما التى قيل أنها استمرت لمدة شهرين قضاهما مع الملكة كليوباترا فى رحلة على صفحة النيل لرؤية عجائب مصر ومجدها .

وقد زارت الملكة كليوباترا فى صيف 46ق.م. روما بدعوة رسمية من قيصر وبصحبتها ابنها قيصرون ( قيصر الصغير ) ربما لتقديمه الى المجتمع الرومانى وأقامت وحاشيتها فى قصر بديع بإقطاعية قيصر الواقعة على تل ( جانيكول ) عبر التيبر وسط روما ، وغستطاعت كليوباتر بجاذبيتها وذكائها وثقافتها ان تخطف قلوب الرومان وحقد وحسد نساء روما .

وبعد مرور شهر واحد من زيارتها الى روما اغتيل قيصر على يد رجاله ، لتعود كليوباترا الى الاسكندرية خفية .

وأخد أوكتافيوس وأنطونيوس على عاتقهما الانتقام لمقتل قيصر ، واتفق البطلان على ان يتصرف أوكتافيوس فى شئون الغرب ، وانطونيوس فى شئون الشرق ، وطلب انطونيوس أن تحضر ملكة مصر لتركع أمامه بعد ان اتهمها بانها لم تقدم المساعدة فى اثناء الحرب مع الجمهوريين.

والشىء الذى لا يعرفه الجميع هو ان كليوباترا أنجبت من انطونيوس ولدين توأم وابنة ، ولقد أبقى أوكتافيوس على حياتهم وأرسلهم الى روما ليتربوا هناك ، وانقطعت أخبارهم فلم نعرف عن حياتهم شيئاً وقام أوكتافيوس بقتل قيصرون بناء على نصيحة أحد الفلاسفة السكندريين كى لا يبقى خلفاء لـ ( يوليوس قيصر ) يطالبون بعرش روما أو مصر ، ومنذ اللحظة التى ماتت فيها ملكة مصر أصدر أوكتافيوس قراراً من خمس كلمات يعلن فيه ضم مصر الى سلطان الشعب الرومانى .

لقد كشفت لنا الحفائر التى اجراها العالم الجليل / سيد الناصرى – فى منطقة كوم أوشيم عن العديد من النتاج المهمة ، منها ذلك اللقب الجديد للملكة كليوباترا ( فيلو ماتور ) أى المحبة لأمها . إضافة الى العديد من المعلومات التى اضيفت إلى تاريخ تلك الملكة خالدة الذكر . وأخيراً هل نستطيع أن نقول الآن أنها كانت قبيحة ؟ لا .. فقد كانت جذابة ذكية – ارادن ان تحكم العالم ولكن ضاع منها هذا الحلم .