السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه
تعتبر الاضطرابات الهضمية هي اكثر الامراض التي تصيب الاطفال وتشكل خطرا عليهم. فعدم التقيد بنظام غذائي سليم والجهل بالامور الصحية الاساسية كلها أمور تساعد على الاصابه بالاضطرابات الهضميه، واعراض الامراض الهضمية خطيرة فالاسهال والقيء واعراض الاصابة بالديدان مثلا قد تهدد حياة الطفل اذا لم تعالج بالسرعة اللازمة. امراض الجهاز الهضمي التي تسببها الديدان هي اكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعا..
تقسم الديدان المعوية الى صنفين : الشريطية والاسطوانية.
الديدان الشريطية:هي ديدان مستطيلة الشكل ، مكونة من عقد عديدة وتقسم الى نوعين، مسلحة وعزلاء.
- الديدان الشريطية المسلحة : وتعرف بالدودة الوحيدة تأتي من اكل اللحم نيئا او غير مطبوخ خاصة (لحم البقر او الخنزير) يتراوح طولها بين متر ونصف ومترين ونصف، لها رأس مزود بعدد من الكلابات وباربع مصاصات تمتص بواسطتها غذاءها من الامعاء.
- الديدان الشريطية العزلاء : وتعرف بدودة القرع ، تأتي الى الانسان من اكل لحم البقر النيئ او غير المطبوخ طبخا كافيا. يبلغ طولها 5 امتار، ولها رأس مزود باربع مصاصات ولكنها عزلاء خالية من الكلابات. وعندما يأكل الانسان لحما نيئا وملوثا بيرقانات الديدان الشريطية تخرج اليرقانات من هذا اللحم في معدة الانسان وتزحف منها الى الامعاء الدقيقة حيث تلتصق بجدار هذه الامعاء وتصبح بالغة كاملة التطور خلال 3 اشهر. وبالرغم من الالتهاب الذي يتولد في غشاء الامعاء المخاطي، فان الفعل المرضي هو نتيجة امتصاص السموم التي تفرزها هذه الديدان. وفي نهاية دور الحضانة يصاب الانسان باضطرابات هضمية مع اسهال مخاطي وقد يعتري المريض شعور كاذب بالجوع خاصة في اثناء الليل. وعندما تصبح الديدان بالغة، قد لا يكون هناك اية اضطرابات هضمية سوى انزعاج المريض من خروج فلقات هذه الديدان منفردة او مجتمعة ودبيبها على الساقين.
واهم الاعراض السريرية التي تظهر على المصابين بالديدان الشريطية : اوجاع البطن، تزايد الشهية نتيجة الشعور الكاذب بالجوع, خسارة الوزن ، فقر الدم ، انحطاط قوى الجسم، الغثيان الدوار والارق ، الاضطرابات الهضمية.
ويعتمد التشخيص على وجود الفلقات التالفة وللوقاية من الديدان الشريطية يجب الامتناع عن تناول لحوم ما لم تكن مطبوخة طبخا كافيا، كما يجب تصريف البراز والفضلات بطريقة صحية، والتشديد على استعمال المراحيض وعدم السماح لاي من كان بالتغوط في المراعي والحقول والحدائق.- الديدان الاسطوانية: هي ديدان ذات اجسام اسطوانية طويلة غير مفلقة، ولكنها مغطاة بجلد متين صامد (لاينفذه الغاز ولا الماء) ولهذه الديدان جهاز هضمي كامل مؤلف من فم وشفاه واسنان ومريء وامعاء ومخرج وانواع هذه الديدان الاسطوانية التي تصيب الاطفال هي :
الصفر، الاقصورة، المسلكة - الملقوة، الاسطوانية ، البلهرسية.
- الصفر او الديدان الحمر المستديرة: تعرف ايضا (بثعبان البطن) او (الدود الاحمر) او (ذي الرأسين) .. وهي ذات اجسام اسطوانية غير مستقيمة ، سميكة من الوسط، ومذنبة او مستدقة من نهايتها ما بين 15 و20 سم ولونها رمادي او زهري شاحب، يتراوح عددها من 2 حتى المئات.كيفية الحصول على العدوى؟ من خلال تلوث اليدين بالتراب الذي يحوي البويضات، وذلك من خلال وضع الطفل يده في فمه، او بعد تناول بعض الخضر او الفواكه الملوثة. ومع ان هذه الديدان تعيش في الامعاء الدقيقة فانها قد تصعد الى المعدة والمريء لتخرج احيانا مع القيء.وقد لا تبدو على الطفل المصاب بالصفر اية اعراض سريرية خصوصا في المدة التي سبق تكاثرها ، وقد تظهر الاعراض الغامضة مثل ألم البطن وبخاصة حول السرة واحيانا قلة الشهية للطعام، وسيلان اللعاب. اما في الدم، فان نسبة الحموضة قد ترتفع الى درجة عالية تصل الى 10 - 5% نتيجة انتقال هذه الديدان الى النسج والاوعية الدموية.ويعتمد التشخيص على وجود البيوض في البراز وذلك بواسطة الفحص المجهري، وعلى ظهور الصفر في البراز او القيء.وللوقاية من الصفر يجب تثقيف الاطفال والبالغين وتنبيههم الى ضرورة التغوط في المرحاض فقط، والمحافظة على نظافة الايدي والمراحيض كما يجب تنبيه الاطفال الى خطورة وضع الاصابع او الدمى في الفم.
- الاقصورة : هي ديدان صغيرة رفيعه بيضاء، تعيش متعلقة بالغشاء المخاطي في الاعور والزائدة بواسطة شفاهها وتغادر الحوامل منها المكان وتنزح الى اسفل المعي الغليظ حتى تصل الى نهايته حيث تبيض ويتم ذلك خلال النوم وفي الدفء مع نهاية الليل او عند الفجر ويتراوح طولها بين 2 و 3 سم، اما شكلها فمستطيل كخيط رفيع، وتظهر بويضاتها كنقط بيضاء يمكن رؤيتها.
تنتقل العدوى بسرعة بين اطفال العائلة الواحدة وفي المدارس. والاطفال هم اكثر عرضة للاصابة من الكبار، و ذلك لاهمالهم الاصول الوقائية واهمها غسل اليدين ونظافتهما وبخاصة الاظافر.واهم الاعراض السريرية التي تبدو عند الاطفال المصابين هي الحكاك خاصة في الليل، القلق والاضطراب، فقدان الشهية. نقصان الوزن، الارق والتشنجات. وللوقاية منها والحيلولة دون انتشارها، يجب التشخيص الصحيح ومعالجة جميع المصابين واعادة ذلك مرات عديدة ويجب اتباع الاجراءات الوقائية التالية : النظافة وبخاصة نظافة الايدي ولذا يجب تقليم اظافر الاطفال والالحاح عليهم بضرورة غسل ايديهم قبل تناول اي طعام، وتنبيههم الى عدم وضع اصابعهم وايديهم في افواههم كما يجب معالجتها بالادوية تحت الاشراف الطبي.
الملقوة او الدودة الطفيلية الصغيرة: دودة تقيم في الامعاء وتضع عددا كبيرا من البويضات التي تخرج مع البراز لتكون مصدر العدوى حيثما وجدت في الماء او التراب او الرحل وتفقس هذه البويضات بعد خروجها وهي صغيرة جدا ويكتمل نموها في مدى بضعة ايام فتتخذ شكل ديدان صغيرة. ونجدها في الحقول والحدائق وخصوصا المروية بمياه المجاري، كما قد تكون كامنة في الخضر ويصاب بها عادة العاملون في الزراعة، او المقيمون في الارياف.تنشأ الاعراض السريرية نتيجة امتصاص السموم التي تفرزها هذه الديدان ونتيجة فقدان الدم المستمر، واهمها : اضطراب عملية هضم الطعام وعدم تماسك البراز، وفقر الدم، وشحوب لون الطفل وتأخر النمو.ويعتمد التشخيص على وجود البيوض المميزة في البراز بواسطة الفحص المجهري.
ويجب اتخاذ بعض الاسباب الوقائية مثل:-التشديد على استعمال المراحيض وعدم السماح للاطفال بالتغوط في الحدائق او اماكن اللهو.
- التشديد على الاطفال بضرورة انتعال الحذاء بصورة دائمة في الاماكن الموبوءة، وتحذيرهم من خطورة المشي حفاة في الارياف او على شاطئ البحر.
- البلهرسية : مرض طفيلي نادر جدا، ولكنه لا يزال موجودا في بلاد الفيل تسببه ديدان صغيره، وهي خطيرة لانها قد تصيب المجاري البولية او الامعاء او الجلد.
وثمة عوامل تساعد على انتقال البلهرسية عبر الجلد واهمها : - السن (الاطفال والاولاد)
- الصفة (الفلاحون)
- نوع الري (الري الاصطناعي الدائم بواسطة الاقنية)
وتقسم الاعراض السريرية الى 3 ادوار:
- دور الحضانة : ويمتاز بظهور الاعراض الجلدية بعد عمليتي الاستحمام او السقاية (حليمات جلدية صغيرة حمراء مصحوبة بحكاك).
- دور الهجوم : ويمتاز بظهور اعراض عامة نتيجة تطور الاجنة المذنبة داخل الجسم الى ان تصبح ديدان بالغة ومن اهمها: الحمى وضخامة الكبد والشرى مع الحكة.
- دور المرض ، وتظهر فيه بعض الاعراض كفقر الدم، والضعف العام وتأخر النمو، وضخامة الكبد والطحال وحرقان البول وتعكره وللوقاية من البلهرسية، يجب اتخاذ الاجراءات التالية:
- المبادرة الى معالجة المصابين باكرا قبل الاصابة باحدى المضاعفات.
- عدم تلويث المياه وذلك بالامتناع عن التبول والتبرز في مجاري المياه والامتناع عن اطلاق مياه المجاري او مياه الخدمة المنزلية في اقنية الري.
- وقاية الشخص السليم من الاصابة بالبلهرسية، وذلك بالامتناع عن الاستحمام او الشرب من مياه الاقنية او الآبار الملوثة ، وبمنع الاطفال من اللعب في مياه الاقنية وبانتعال الحذاء اثناء السقاية..