مرض الصدفية.................!
مرض الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة يصيب حوالي 2% من البشر خاصة بين ذوي البشرة البيضاء.
أما سبب المرض فهو غير معروف تماماً. وهو غير معدي ولا يؤثر بدرجة كبيرة على صحة المصاب. وكل ما يحدث غالباً هو ظهور مناطق من الجلد مغطاة بطبقة كثيفة من القشور البيضاء، وقد يتبعه بعض الأعراض الأخرى مثل التهاب بالمفاصل.
وسبب تجمع القشور تلك هو أن الخلايا الكيراتينية الميتة تتجمع بسرعة أكثر من المعدل الطبيعي على سطح الجلد. وتتكوم عليه ولذا تظهر على شكل طبقات كثيفة من القشور.
ورغم أن مرض الصدفية قد يحدث في أي فترة من العمر، إلا أنه نادر جداً في الأطفال. ويعتقد بأن العامل الوراثي يلعب دوراً في ظهور المرض.


الأماكن التي يظهر عليها مرض الصدفية:
قد يظهر المرض على أي منطقة بالجلد أو فروة الرأس، ولكن أكثر الأماكن إصابة هي الكوعين والركبتين وقد تصاب الأيدي والأظافر أو مناطق أخرى من الجسم.

يتخذ الطفح الجلدي أشكالاً مختلفة: إما دائري أو متعدد الأشكال. ومن صفات مرض الصدفية أن بعض المناطق التي تتعرض للإصابة مثل الجروح أو غيرها تكون عرضة للإصابة بالمرض.
ويتميز مرض الصدفية بظهور التهاب طفح جلدي دائري محدد مزمن قابل للانتكاس والرجوع ،وكذلك حبيبـات حمـراء اللون ( في لون السمك السلمون ) مختلفة في الحجـم و الشكل و مغطـاة بقشـور
بيضـاء لامعة في شكل لون الفضة ( شكل صدف البحر ومن هنا أتت تسميته بمرض الصدفية -لاحظ الصور ) ، ويتطور هذا الطفح بالانتشار عادة في بقية أنحاء الجسم ، ويمكن للصدفية أن تترافق بأعراض كالحكة والإحساس بالحرقة تسبب إزعاجا بالغا للمريض . و في هذا المرض تتـم دورة انقسـام خلايا الجلد الطبقة القرنية بسرعة مفرطة (3-5 أيام بدلا من 25-30 يـوم ) مما يؤدي إلى تراكم والتصاق هذه الخلايا بعضها ببعض فتعطي الشكل الدائري .

و مـا زالت الأسبـاب الكامنـة وراء ظهور مرض الصدفية غير معروف حتى الآن ، إلا أنه وضعت بعض النظريات و التفسيرات و الافتراضات لتفسير حدوث هذا المرض ، غير أنها ليست كافية لتوضيح حقيقة
و يميز مرض الصدفية صفتان هامتان ، أولهما ميل هذا المرض للعودة وثانيا ميله للاستمرار لفترات طويلة ، وانه لمن النادر أن يظل مريض الصدفية دون بقع لعدة سنوات . و تبـدأ أعراض هذا المرض في صورة حبيبـات حمـراء مغطـاة بقشور ، تكبر بالحجم تدريجيــا مكونة هضبات عليهـا طبقات من القشور الفضية اللامعـة مع وجود حكه شديدة . وتخف حـدت المرض في وسـط بقعة الصدفية لينتج الشكل الحلقي من المـرض قـد تتصل الحلقـات و البقع بعضها ببعض. انظر الصورة.

العوامل التي تؤثر على ظهور مرض الصدفية:
1- أشعة الشمس:
يلاحظ تحسن مرض الصدفية في فصل الصيف، ويزداد الأمر سوءً في فصل الشتاء ويرجع سبب ذلك إلى أثر الأشعة فوق بنفسجية التي تساعد على تخفيف حدة المرض. لذا فإن مرض الصدفية ينتشر بكثرة في البلدان التي يكون بها فصل الشتاء طويلاً.
2-التوترات النفسية:
إن للعوامل النفسية والتوترات العصبية أثراً على انتشار مرض الصدفية.
3-الإصابات:
تؤثر أنواع الإصابات المختلفة مهما كانت خفيفة وحتى حروق الشمس على زيادة حدة المرض بين المصابين بمرض الصدفية.
4-الغذاء:
ليس له دور رئيسي على مرض الصدفية.
يستجيب مرض الصدفية عادة للعلاجات. وتستعمل لذلك مركبات منها الموضعية مثل مركبات القطران والسالسليك، والكورتيزون وغيرها بالإضافة إلى مركبات السورالين مع استعمال الأشعة الفوق بنفسجية تحت إشراف الطبيب.
وتختلف درجات الاستجابة للعلاج، وتعتمد هذه على عوامل أهمها:
المنطقة المصابة:
بعض المناطق خاصة التي تصيب الجلد الذي يغطي مفاصل الأصابع تكون أقل استجابة للعلاج من غيرها.
السن:
استجابة الأطفال المصابين بمرض الصدفية تكون عادة أكثر من غيرهم.
مدة العلاج:
مرض الصدفية من الأمراض المزمنة ويحتاج علاجه إلى الصبر والمثابرة واختيار العلاجات المناسبة، ويجب الحذر من استعمال مركبات الكورتيزون المركزة وكذلك الحبوب أو الحقن إذ أن هذه وإن كانت تؤدي إلى تحسن مؤقت لمرض الصدفية، إلا أن المرض سرعان ما يعود بعد ذلك وتزداد حدته وينتشر على مناطق أخرى من الجسم.