تعريف اللغة................. /scenic

هي الأصوات المتفقة عليها بين جمع من الناس أو هي أصوات متداولة في مجتمع وبيئة معنية يتم بواسطتها تبادل الأحاديث والأفكار والنظم الاجتماعية الحياتية الأخرى المكملة ، إذن فهي أداة تطور ونمو للعقل والمدارك .. لاكتساب المعرفة والخبرة التي تـتـناقلها من الأسلاف للمعاصرين ، أو هي مجموعة الأصوات المتناغمة والتي بها تسمى بها الأشياء لتدل عليها ، أي شيء كان في الفراغ الطبيعي الذي ليس له اسم أو صوت أو لون يدل عليه هو بالأحرى لا شيء .. وهذا ما نلاحظه عند الأطفال الذين يبدؤون في تعلم الأشياء وهم أجرأ من يطلق الأسماء والأصوات على المسميات من جديد لتأخذ معنى وشكل ككلام ولغة جديدة مبتكرة . إذا اللغة هي وسيلة اتصال بين البشر في شكل أصوات منظمة متناغمة متعارفة ومحصورة في مجتمع ما .

اللغة الأم ...............
كثيرة هي اللغات ، وكثير من الأمم تتكلم أكثر من لغة ، وأول لغة يتعلمها المرء تسمى اللغة الأم أو اللغة الوطنية ، وفي هذه التسمية بعض التجاوز لان اللغات لا تورث بل تكتسب بالتعلم والممارسة ، وقد ينسى المرء لغة قومه بسبب الهجرة أو بسبب ضغط سياسي أو اقتصادي أو ثقافي ، وقد يؤدي ترك اللغة الأم في مجموعة الأمة إلى اندثارها كما حدث للكثير من اللغات .. وهذه أمثلة وليست للحصر كاللاتينية والبابلية والسريانية والآشورية .

اللهجات ............
وقد يختلف الأفراد في بيئات مختلفة في كلامهم أو في طريقة نطقهم مما يؤدي إلى تشكل لهجات مختلفة للغة الواحدة - محكومة ببيئتها ، وهذا الانحراف قد لا يلاحظ في المحيط الضيق وقد لا تكون واضحة جلية إلا بعد الاختلاط / بخاصة حين تشكلها / حينئذ تعد لهجات مختلفة للغة الجماعية . ويرى العلماء ان كل لغة هي دائمة التغيير ولكن لا اتجاه عام لهذه الحالة فكل منها له خاصية موسومة بها وبظروفها وبيئتها .

ولكن حُدت نشاطها ، وذلك حين أدت عدة عوامل / منها انتشار الكتابة والتدوين والاتصال / إلى نشأة لغة نموذجية في معظم الجماعات اللغوية الكبيرة ، وهي ما تسمى باللغة الرسمية الخالصة - العامة /ستاندر/التي يقال انها نظريا لا تتعرض للتغيير ، والتي يتوهم بعضهم انها الأصل التي تنحدر منها اللغة الدارجة /أو اللهجة العامية/ ، والحقيقة ان اللغة النموذجية هذه ليست إلا تطورا للهجة محلية كان لها تأثير قوي أما عسكريا أو ثقافيا أو اقتصاديا وهي العوامل المساعدة لذلك ، بسلطة أو كتاب مقدس أو اثر مكتوب قديم لجماعة ما.
أو تصبح لغة ما رسمية بسبب البقاء للأصلح والأنسب ، ومجموع الأدباء والشعراء التي تتبناها أو تواجدها وتنميها في مجتمع ذا متطور ، ولأنه سيغدو اقرب إلى مشاعر وأحاسيس ويعبر عن فكرة الأمة ، وأدنى ميولها ، أو ان أحداث عظام جلل يمحوه آخرين .. الخ .

فكما نعرف انه كان للعرب لغات كثيرة قبل الإسلام , ولما أتى القران بلسان قريش مكة ، وساد الإسلام بغزواته وفتوحاته الأمصار الأخرى طغى على الأخريات كلغة المناذرة والغساسنة والتدمريون والسريان الخ ..
أو كما حدث لللغة اللاتينية العظيمة ، لغة فرجيل الانيادة واوفيد وسينيكا وترنتيوس افير حين كتب بعض الكتاب العظام في فلورنسا أمثال دانتي وبترارك وميكافيللي أبان النهضة فيها وعائلة مديتشي بلهجة ما كان يدعونها بلهجة الهمج حتى أصبحت من بعد لغة ايطاليا الرسمية ، وترهلت أن لم نقل شيء آخر اللغة العظيمة اللاتينية وبقيت تنازع الغبار بين صحف الكتب القديمة المركونة على الأدراج والرفوف .

اللهجة الدارجة/العامية ............

وقد تختلف أحيانا اللغة الدارجة بين الناس في معيشتهم اليومية بين اللغة المحكية ولغة الأدب والثقافة ، أو قد تختلف أحيانا اللغة الدارجة بين الناس وطبقاتهم الاجتماعية أيضا في المجتمع الواحد . ......

وهنا قد تتشكل لهجة عامية تشاع بين طبقات أدنى لها رموزها ودلالاتها اللغوية لا يستعملونها إلى فيما بينهم ولا يفهمها غيرهم فتغدو اللغة مولدة للهجة جديدة . ...
فلا تغدو هذه في اللغة أن تكون مجرد اختلاف في محصول المرء من الألفاظ والأصوات الناطقة بها ولا تلتزم الفروق بين اللغات أو اللهجات طابعا بعينه في النطق أو في استجاد مفردات لدى طبقة عن غيرها ، إلى أن تلتقي في النهاية لمصلحة لغة أنقى وأصفى وأكثر مرادفات ليندغم في مجموع اللغة زخما وألقا ، ولا تخلو من الجديد والمبتكر حاجة آنية لتطور الحياة بين عصر وعصر ودولة ودولة .
لغات الأمم ...

حقيقة هناك عدد لا يعد ويحصر من اللغات ولكن يمكن حصرها ، فاللغات التي تتشابه / تشبه بعضها بعضا في النظام والترتيب/ تعد ذات اصل واحد وأرومة واحدة ، وقد حددت الصلات بين اللغات تحديدا علميا في اغلب الأحيان ، واغلب تلك الحالات تستنبط على أساس الناحية الصوتية ومخارج الألفاظ وتراكيب الأفعال - مثل تنظيم الأصوات وتبويبها على شكل نماذج وأنماط ، وذلك لان المقارنة بين اللغات على أساس الظواهر النحوية لم تكشف عن حقيقة علمية مؤكدة/ كما يبدو جليا في تقارب أو تشابه اللغة التركية مع لغة بعض شعوب امريكة الجنوبية في النحو والإعراب رغم البعد الشاسع / وقد يكون هذا استثناء ..
حيث أن اللغات المتشابه والتي تتألف من مجموعة ذا أرومة واحد وهذا رغم الاختلاف تعد بما يسمى بالأصول اللغوية البدائية لهم.
وهناك اصلين لمجموعة من اللغات الأكثر انتشارا في العالم كما قسمها العلماء : هي مجموعة اللغات الهندو- أوربة ومجموعة اللغات السامية ( وقد نضيف اليهما مجموعة اللغات الطورانية ) .

اختراع لغة عالمية/ لغة كتابة ............
ولتوكيد حلم البشر في التفاهم والتواصل والتقارب، سعى العلماء إلى إيجاد لغة واحدة جديدة مبتكرة قادرة على ذلك ، فسعوا في نهاية القرن الماضي (قرن التاسع عشرة) إلى وضع لغة حديثة باسم لغة عالمية "باسم لغة الفلابوك" ، والذي وضعها يوهان مارتن شلبير في العام 1880 م، وقد لاقت بعض الشهرة ولكنها لم تلق النجاح الكامل
.
إنما حالف النجاح لغة الاسبرانتو الذي اخترعها ل . ل زامنهوف ... وقد كان لها طابع اللغات اللاتينية ، وقد اشتقت ألفاظها من ألفاظ اللغة الأوربية ، وانتشرت على نطاق واسع وحصلت على اعتراف رسمي ، حتى عنى بها بضع الكتاب وألفوا بها بعض مؤلفاتهم ، كي يكون الأدب الغربي مثلا مفهوما بيسر لدن الصيني وبالعكس أو أي لغة أخرى لا على التعيين ، وهي تعتمد أصلا الرموز والإشكال في الكتابة ، حتى يتمكن المرء من قراءة أي مادة وبأي لغة كانت بلغته دون وسيط وفي أي مكان كان ، أي أن الأمر توحيد في الكتابة والحروف أولا ومن بعد تكون اللغة جليلة ..

مستقبل اللغة وتطورها ............
وهنا مهما حاولنا أن نتكلم عن مستقبل اللغة وتطورها لن نزيد عن ما قاله جبران خليل ، ولكن سنؤسس عليه بعض الشئ ، فكما يقول : للغة مظهر من مظاهر الابتكار في مجموعة الأمة أو ذاتها العاملة النخبوية ، فإذا هاجت قوة الابتكار زخمت اللغة في مسيرها ، إذ أن مستقبل اللغة / أي لغة / يتوقف على مستقبل الفكر المبدع الكائن في مجموع الأمة .. فإذا كان ذلك الفكر موجودا كان مستقبل اللغة عظيما , فإذا هجعت قوة الابتكار توقفت اللغة عن مسيرها , في الوقوف التقهقر ، وفي التقهقر الاندثار
.
وما هذه القوة التي ندعوها قوة الابتكار ؟ والمبتكر مؤثر..
هي في الأمة عزم رافع إلى الإمام للحرية والاستقلال ، هي في قلبها جوع وعطش وإنعتاق وشوق إلى السمو والإبداع ، وفي روحها سلسلة أحلام تسعى إلى تحقيقها ، ولكنها لا تحقق حلقة من احد طرفيها إلا أضافت الحياة حلقة جديدة مساعدة .

هي في الأفراد النبوغ وفي الجماعة الحماسة ، وما النبوغ في الأفراد سوى المقدرة على وضع ميل الجماعة الخفية في أشكال محسوسة .
ومن غير الأدباء والشعراء في مجموع الأمة بقادر على إعلاء شانها وتطويرها لخدمة الإبداع والمواقف المستجدة والأحاسيس الجياشة ، صورا ومفردات كلمات واشتقاقات.

إذا مستقبل اللغة رهن قوة الابتكار في مجموع الأمة التي تتكلمها فان كان لتك الأمة ذات خاصة أو وحدة معنوية ، وكانت قوة الابتكار في تلك الذات قد استيقظت من نومها الطويل / ومحاكاة للعصر كان المستقبل عظيما بالتأكيد رغم التشويش الحاصل النفسي والسياسي على الصعيد القومي ...
تعتيم اللغة وتعميم اللهجات ؟!

هذه محاولة بسيطة ومختصرة لرصد تعميم ما تبقى من لغة محكية ، وقد لا تفي بالطموح للإلمام بكافة الجوانب في هذه العجالة ، بل يمكننا قبل ذلك أن نذكر بعضها في عدة عوامل سببت ظهورها وسببت لللغة تشويها فظيعا وقصورا وإخفاقا متواصلا .. حيث :

1 : لا مدرسة وطنية ينتظم فيها طلبة لتلقي اللغة الأم كاملة بتدرجاتها – على أصولها ، فأننا نستطيع القول مع الأسف بان نسبة الأمية قراءة وكتابة بلغة الام صفر .. اللهم بعض المحاولات الفردية لبعض المهتمين بالشأن القرائي التي يتم فيها التعلم والكتابة كهواية , هي محاولات خجولة بالتأكيد ، ولن تزيد في إبداعها ولن تزيل عنها الشوائب الحياتية المستجدة المستلبة ، وما يستنبط من خلال التراث والأغاني الفلكلورية والقصص المحكية الشفهية قليل ، ولن يكون كافيا لتطور اللغة من جهة أو الحفاظ على ما تبقى منها لديمومتها .

2: لا مجلة ولا كتب متوفرة تكون في مكان المسؤولية وتكون مسؤولة عن تنشئة أدب وعلم يعتز به ، وهذه المجلات والكتب رغم حظرها ورغم أسعارها الباهظة التي ترهق أصحاب الدخل المحدود مثل مثيلاتها من المجلات والكتب ومستواها الفكري الهابط نوعا ما ... وأكثر ما تحوك مواضيعها في أمور دعائية حزبية ضيقة ضعيفة المفردات والدلالات أو سياسية جامدة .

ونحن هنا لا نريد إن نقتص من ذلك ولكن سيكون ميلنا سطحيا وسيؤدي بنا إلى الاختلاف في وجهات النظر إلى مسارب لا نرتضيها لأنفسنا ، لان الاختلاف الحاصل بين الآراء وتباين المنازع والميول سيكون كبيرا وشاسعا .
3: أن عدم وجود كتابة موحدة للغة الكوردية سيكون لها مضارا على اللغة نفسها بالتأكيد .. وهو الأهم باعتقادي لعدم وجود قواعد لتنظيم القراءة والكتابة حتى الآن التي بها يتم التفاهم بين اللهجات والفصحى ، وتقريبها للذهن والمدارك كصيغة معترف بها ، رغم الاعتراف بما هو متداول منها كجهد مير جلادت وآخرين ، وقبلهم كان على الترموكي في القرن العاشر الهجري قد اجتهد في ذلك ، وبالتالي الافتقار إلى مجمع لغوي يساعد على توحيد المفردات ، وإيجاد ما يستجد على الساحة من أسماء علمية وأدبية وقضائية متعلقة باليومي الحياتي ، كغيرها من اللغات والاستعمالات الحديثة لأشياء مادية تظهر في حياتنا اليومية ، وكذا نحت واستكشاف كلمات لمسميات جديدة وهكذا ..

وإذا كان هذا بالحقيقة نقصا وتشويشا كما يبدو .. فماذا الذي قد ينفع في تدراك هذا النقص الحاصل في روح الأمة وهي تريد الانعتاق إلى أفق أرحب ، وتحافظ على أهم مقومات القومية الباقية للكورد ، أخر خطوط الدفاع المتهالكة .. وما هي خير وسيلة لإحياء اللغة من الضياع ومن الانكماش ؟.

خير وسيلة ناجعة لإحياء اللغة ..........
( والآن ما هي خير وسيلة لأحياء اللغة بكافة عواملها السلبية ) أن خير الوسائل بل الوسيلة الوحيدة الباقية لأحياء اللغة هي كامنة في قلب الشاعر وعلى شفتيه وبين أصابعه ، فهو الوسيط بين قوة الابتكار في البشر خيالا وواقعا ، الذي ينقل ما يختلج النفس إلى عالم البحث والإقرار ، ويحي ما ذبل من عالم الفكر والثقافة إلى عالم الحفظ والتدوين ، فالأديب أبو اللغة وأمها ، حين يمارس التدوين بها تدوينا إبداعيا ومبتكرا وبكل أنواع الأدبية والفكرية والثقافية حتى تعم الكتابة والقراءة على مستوى مجموع الأمة .

الخلاصة إن إحياء اللغة وتوحيدها وتعميمها سيكون رهن خيال الشاعر والشعراء والأدباء ، فهل عندنا شعراء حقيقيون ليكون عندنا قراء ولغة سلسة متمكنة ، حينها لابد ان تتوحد الميول السياسية والمنازع القومية ، ويحافظ الكل ما نحن بصدده الآن ( اللغة ومستقبلها ) من الاندثار والاضمحلال ، وكما يقول نزار قباني : ( اللغة لا تنفصل عن طموح الأمة وكما لا يمكن فصل الزهرة عن أريجها ولا يمكن فصل الكلام عمن يتكلمونه ففي عصور الانحطاط تنحط اللغة وفي عصور الكبرياء تكبر اللغة وتضيء وتتوهج ) .

كما لا يخفى المسؤولية الملقاة على عاتق القوى السياسية ، وما هو مطلوب منها للمرحلة الراهنة ، باستحداث دورات تعليمة وإصدار كتب وصحف دورية تزيد من كلا الحالتين القرائية والكتابية معا , جنبا إلى جنب بموازرة زنود الشعراء والكتبة والأدباء والمثقفين معا ، وبتعاضد وإيثار وحرص على اللغة من كيد الآخرين .

عن اللغة الكوردية
رغم تقلبات الدهر والهجمات البربرية الشرسة وزحفها على الأمة الكورية من الشعوب القديمة العريقة امثال الاكاديين والاشوريين والحثيين والبيزنطيين الخ، حافظت هذه على لغتها وأصالتها العريقة وتراثها الغني وقاومت الغزاة والفاتحين ، تلكم الغزاة أبيدوا وزالوا إلا من عدة ألوف متفرقة هنا وهناك بين شعوب الشرق الأوسط ،
وبقي الشعب الكوردي صامدا ولم ينصهر في قوميات أخرى كما انصهروا ، وذلك بفضل سياسته وعمق إيمانه بصفاء عرقه وثباته على ميله الفطري متمثلا باللغة والتراث والقيم الأصيلة المنبثقة من روحه الوثابة.

وكما يقول الكوراني عن اصل اللغة الكوردية: اللغة الكوردية لغة آرية تنتمي إلى الفرع الغربي أو الزندي من مجموعة اللغات الإيرانية من الأصل الهندواوربي ، وكما تقول بها دراسات جذور اللغات ( اللنجويستيك ).

وقد احتفظت الكوردية بكيانها ومفرداتها الأصلية ، والتي ترجع جذورها إلى الافستائية لغة الميدانيين احد أجداد الكورد ،

وتنقسم اللغة الكوردية إلى أربع لهجات رئيسية وهي الكرمنجية ، اللرية ، الكورانية ، زازا ( دملي ):

1: اللهجة الكورمنجية ( الشمالية ) : وهي من أوسع اللهجات انتشارا ، يتكلم ويقرا بها أكراد تركيا والقوقاس وإيران او القسم الشمالي الغربي من أذربيجان الإيرانية وأكراد محافظة دهوك (بهدينان) , وأكراد سوريا ..

2: اللهجة اللورية ( الجنوبية ) : ويتكلم بها مناطق كرمنشاه في كوردستان الشرقية من جنوب بحيرة اورمية إلى جنوب ساقز متاخمة لحدود العراق ، وخانقين وعشائر الباجلان وأكراد السليمانية واربيل وكركوك ودياله من جنوب الزاب الكبير إلى نهاية كوردستان جنوبا ..

3: اللهجة الكورانية ( الجنوبية الشرقية ) : هي لغة السليمانية ولغة سابلاخ ضمنا إلى مقاطعة مهاباد /شمال غرب إيران ..

4: اللهجة الزازية ( الشمال غربي ) وهي لهجة الدوملي ، واشهر مناطقها ديرسيم وبالوه ..
رغم محدودية اللغة الكوردية ، وكثرة لهجاتها فاللغة الكوردية تتصف بالمرونة / باللفظ / وفيها مجال واسع بالابتكار لتعطي أبعادا جديدة لمفردات جديدة لما لها من مقاطع سابقة Pêş Pirtik ومقاطع لاحقة Paş Pirtik ..الخ.


عن الأدب الكوردي
والأدب الكوردي غني من التراث الشعبي (الفولكلور) وذاخر بالقصص والحكم والأمثال والأحاجي التي تقال بلغة صافية ، كل هذا يروى شفاها ولم يدون ليستفاد من مفرداته على أكمل وجه ، ونظرا إلى الأسباب الواردة أعلاه حيث الأمية المتفشية ولا مدارس أو معاهد للغة ، أو متداولات الكتب والصحف منها قليل ، ودور مقتسمي كوردستان السلبي ، بالقمع والاستلاب ، لم يعطِ مجالا لتطور اللغة الكوردية ولا الأدب الكوردي ولا الثقافة الكوردية قيد أنملة إلا بفضل جهود فردية ضيقة مشكورة ، كل هذا أدى باللغة إلى المراوحة في المكان ذاته .
ولتلك الاسباب - المحيط الضيق ، والأمية المتفشية توارثت الأجيال ثقافتها وأدبها من رواة القصائد والأغاني الجوالين كأمثال– أغاني معارك وحروب الآغوات والقبائل ، وقصص الحب والأشواق مثل قصة "مم و زين" و"زمبيل فروش" الخ، وقصائد دينية وموشحات صوفية عديدة لا يمكن حصرها ، اضافة الى ملاحم بطولية حقيقية مثل ملحمة قلعة" دُم دُم" ودرويشي عفدي" .. الخ ،


ولكن بعد التغييرات الحاصل في منطقتهم وسقوط الخلافة العثمانية وتقاسم تركتها ، وظهور الميل القومي والمد الأثني بدا الالتفات إلى التدوين ، وبدا بالظهور قلة حيلة اللغة السليمة فبدا الالتفات إلى إحياء اللغة وتنميتها إضافة إلى الاهتمام بالأدب والفن.


استخدام الأبجدية
أما عن استخدام الأبجدية للكتابة ، فيُستخدم في كوردستان ( العراق وإيران وخاصة الكوارنية = الصورانية) الأبجدية العربية بإملا ء خاص التي دخلت كوردستان بعد الفتح الإسلامي حروف القران الكريم.. أما في كوردستان سوريا وكردستان تركيا فيستخدمون الأبجدية اللاتينية التي وضعها الأمير جلادت بدرخان (1897-1951) ، ونشرها في مجلة هاوارHawar العام 1932م .. والذي يعد بحق أبا لهذه الأبجدية ،

إضافة إلى انه اشتعل بالقواعد ووضع لهذه اللغة كتابا قيما باسم "قواعد اللغة الكوردية" ، أما أكراد الاتحاد السوفياتي سابقا -في القفقاس وارمنيا- فيستخدمون الأبجدية الروسية (الاكليريكية) المعدلة ببعض الحروف اللاتينية .
ويبدو أن الأبجدية اللاتينية سيكون لها شان في المستقبل القريب لأنها أثبتت جدارتها على التعبير واللفظ الدقيق للغة الكردية , وتتصف اللغة الكردية بالمرونة والمجال الواسع لابتكار كلمات جديدة تعطي معان لمفردات لم تكن موجودة أو معروفة سابقا بفضل ما لديها منِ مقاطع لغوية (سابقة ولاحقة) كما أسلفنا أعلاه .
وتتألف مجموعة الأبجدية الكردية من (31) حرفا ، وكل ما يكتب في اللغة الكردية يقرأ ويلفظ .. وتنقسم إلى قسمين:
1-الحروف الصوتية وهي ثمانية , وبدورها تنقسم إلى قسمين:
Aa-Êê-Îî-Oo-Şş-Ûû أ- حروف صوتية طويلة:
Ee-Ii-Uu ب- حروف صوتية قصيرة:
2- الحروف الصامتة وهي (23) حرفا , وهي لا تلفظ بدون الحروف الصوتية:
(B.a- C.c- Ç.ç- D.d- F.f- G.g- H.h- J.j- K.k- L.l-M.m- N.n- P.p- Q.q- R.r- S.s- T.t- V.v- W.w- X.x- Y.y- Z.z )
وتوجد(5) خمسة حروف من الحروف الصامتة ، وتسمى الحروف المزدوجة لأنها تعطي لفظين ، احدهما مفخم والثاني مخفف وهي:
( Ç.ç – K.k – P.p – R.r – T.t )
وللتعرف على انها مفخمة أو مخففة يتبين ذلك من خلال موقعها في الجملة , ويعرفها الكردي كأنها شفرة لناطقيها .