نسب أبو بكر الصديق وكنيته:

هو أبو بكر الصديق معدن الهدى والتصديق وهو عبد الله بن أبي قحافة القرشي.

ولد بعد الفيل بنحو ثلاث سنين كان من رؤساء قريش وعلمائهم محبباً فيهم زاهداً خاشعاً حليماً وقوراً مقداماً شجاعاً صابراً براً كريماً رؤوفاً رحيماً.


أول من أسلم من الرجال وعمره سبع وثلاثون سنة عاش في الإسلام ستاً وعشرين سنة. بويع أبو بكر الصديق بالخلافة يوم وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة من الهجرة وأجمعت الصحابة كلهم على خلافته.


فضائل عظيمة لرجل عظيم"أبو بكر الصديق":

عن عمر بن الخطاب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر أن سبقته يوما قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك. قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك: أبقيت لهم الله ورسوله فقلت: لا أسابقك إلى شىء أبدا". أخرجه الترمذي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر". فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله. "أخرجه أحمد.

وذكر أهل العلم والتواريخ والسير أن أبا بكر شهد مع رسول الله بدراً وجميع المشاهد وثبت مع رسول الله يوم أحد حين انهزم الناس ودفع إليه رسول الله رايته العظمى يوم تبوك وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم فكان يعتق منها ويقوى المسلمين.

موعظة للخليفة الراشد أبو بكر الصديق:

ورد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لمّا ولي أبو بكر خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: "أما بعد أيها الناس قد وليت أمركم ولست بخيركم، ولكنّ الله أنزل القرءان، وسن النبيّ صلى الله عليه وسلم السنن فعلمنا، اعلموا أنّ أكيس الكيّس التقوى، وأن أحمق الحمق الفجور إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني".



تجهيز أبو بكر الصديق الجيوش لنصرة الحق:

لمّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظمت مصيبة المسلمين والإسلام كثر النفاق واشرأب المشركون وارتدت بعض القبائل، والبعض امتنع عن أداء الزكاة فأسرع أبو بكر رضي الله عنه لمداركة هذا الأمر العظيم فأمر بتجهيز الجيوش لقتال أهل الردة ومن منع الزكاة فتوجهت الجيوش وقاتلوا المرتدين، وقتل مسيلمة الكذاب، وهرب طليحة بن خويلد إلى أرض الشام
وكان ادعى النبوة ثم أسلم في زمن عمر بن الخطاب.


وفاة أبو بكر الصديق رضي الله عنه:

وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه كانت في السنة الثالثة عشرة عن ثلاث وستين سنة من عمره وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يوما. ودفن في بيت عائشة ورأسه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولمّا توفي جاء علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه باكياً مسرعاً مسترجعاً حتى وقف بالباب وقال: يرحمك الله أبا بكر لقد كنت والله أول القوم إسلاما، صدقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذّبه الناس وواسيته حين بخلوا، وقمت معه حين قعدوا، وسماك الله في كتابه صديقا فقال: { وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ } سورة الزمر.

اللهم احشرنا في زمرة الصديقين وأمتنا على محبتهم واجعلنا من أتباعهم.









عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين وأول من نودي بلقب أمير المؤمنين فكان الصحابة ينادون أبا بكر الصديق بخليفة رسول الله وبعد تولي عمر الخلافة نودي عمر بخليفة خليفة رسول الله فاتفق الصحابة على تغيير الاسم إلى أمير المؤمنين ، كان من أصحاب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري.


مدة حُكمه : 13 هـ - 23 هـ الموافق 634 - 644
تاريخ الميلاد: بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة -40 عام قبل الهجرة- الموافق 584 مكة المملكة العربية السعودية
تاريخ وفاته : فجر يوم الأربعاء 26 ذو الحجة الموافق 7 نوفمبر 644 في المدينة المنورة
دَفَن: في حجرة عائشة -بجانب قير الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر-
السَّلَف‏ : أبو بكر
خليفة : عثمان بن عفان


إنجازات عمر الإدارية والحضارية
وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني عشر درهمًا على الفقراء.

فتحت في عهده بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان. وبنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية إلى الشام.

عثمان بن عفان ::

عثمان بن عفان (23 - 35 هـ/ 643- 655م ). تلقب بأمير المؤمنين.و ثالث الخلفاء الراشدين، هو أحد العشرة المبشرون بالجنة عند أهل السنة والجماعة،ومن السابقين إلى الإسلام. كنيتة ذو النورين.وقد لقب بذلك لأنه تزوج من بنتين من بنات الرسول ـ صلى الله عليه وسلم.

اسلامة


أسلم عثمان في أول الإسلام قبل دخول محمد رسول اللَّه دار الأرقم، وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له

ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع، ولا تبصر، ولا تضر، ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى، واللَّه إنها كذلك، قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏.وفي الحال مرَّ رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فقال‏:‏ ‏(‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه‏)‏‏.‏ قال ‏:‏ فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبد الله ورسوله بحاجة إلى مصدر

و كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة، تزوج عثمان رقية بنت رسول الله محمد وهاجرت معة إلى الحبشة وأيضاً هاجرت معة إلى المدينة وكان يقال‏:‏ أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وعثمان ثم إنها مرضت وماتت سنة 2هـ أثناء غزوة بدر فحزن عليها حزنً شديداً فزوجة الرسول من أختها أم كلثوم لذلك لقب بذى نورين لأنة تزوج من بنتى رسول الله محمد.وكان رسول اللَّه محمد يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه، ودماثة أخلاقه، وحسن عشرته، وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين، وبشره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيدًا‏واستخلفه رسول اللَّه على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع وإلى غطفان، وكان محبوبًا من قريش، وكان حليمًا، رقيق العواطف، كثير الإحسان‏.‏ وكانت العلاقة بينة وبين أبي يكر وعمر وعليّ على أحسن ما يرام، ولم يكن من الخطباء، وكان أعلم الصحابة بالمناسك، حافظًا للقرآن، ولم يكن متقشفًا مثل عمر بن الخطاب بل كان يأكل اللين من الطعام‏.‏


إنجازاته::

مصحف عثمان بن عفانفتحت في أيام خلافة عثمان الإسكندرية ثم أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين. كان من أهم إنجازاته كتابة القرآن الكريم الذي كان قد بدء بجمعه في عهد الخليفة أبي بكر الصديق.


مقتله
حدثت في الفترة الأخيرة من خلافته فتنة ظهرت خيوطها على يد عبد الله بن سبأ اليهودي، فنقم بعض الناس عليه لأسباب لفّقها ابن سبأ. فجاءت الوفود من مصر والكوفة والبصرة وحاصروا دار الخليفة عثمان ومنعوا عنه الماء، والخروج إلى الصلاة حتى يتنازل عن الخلافة. فلم يقبل ولم يكن بالمدينة جيش أو شرطة لضبط النظام.وكان علي بن أبي طالب وابناه الحسن والحسين واقفين عند الباب لحماية عثمان لكن القاتل دخل من الخلف واقتحموا عليه داره وهو يقرأ القرآن، فقتلوه وكان ذلك في شهر ذي الحجة سنة 35هـ فسقطت أول قطرة من دمه على قول الله تعالى (فسيكفيكهم الله). كان الصحابة رضي الله عنهم ومنهم آل البيت كعلي بن أبي طالب وابن عباس والحسن والحسين من المدافعين والمنافحين عن أمير المؤمنين عثمان


علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي لقبه أمير المؤمنين كنيته أبو الحسن أبو تراب و حيدرة ، ولد سنة 600م في مكة، وتربى في بيت رسول الله محمد الذي كفله مساعدة لعمه أبي طالب ثم زوجه ابنته فاطمة الزهراء. هو رابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة و الجماعة و أول الأئمه عند الشيعة. اتفق المسلمون على فضله و عرف بالعلم و الحلم والشجاعة والكرم. هو أول من آمن وصلى مع رسول الله مع أبي بكر وخديجة. يوجد كثير من فضائله عند أهل السنة في صحاح الستة و كتب الحديث النبوي وغيرها.



أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه ، والعلم مخزون عند أهله قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه .

و من شعر الإمام علي:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة *** كَلَيثِ غاباتٍ كريهِ المنظرة


أشدد حيازيمك للموت فأن الموت لاقيك **** ولا تجـزع من الـمـوت إذا حـل بواديـك

فأن الدرع و البيضة يوم الروع تكفيــك **** كما أضحكك الدهر كذاك الدهـر يبكي


فضائلة

حديث الغدير :

أن رسول الله لما نزل بغدير خم ؛ أخذ بيد علي فقال : "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ !" ، قالوا : "بلى" ، قال : "ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ !" ، قالوا : "بلى" ، قال : "اللهم ! من كنت مولاه ؛ فعلي مولاه ، اللهم ! وال من والاه ، وعاد من عاداه" ، فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : "هنيئا يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ". {رواه الإمام أحمد في "المُسْنَد"، وصححه الشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة"}


حديث الراية :

قال النبي يوم خيبر : "لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". فبات الناس ليلتهم: "أيهم يعطى ، فغدوا كلهم يرجونه"، فقال:: "أين علي". فقيل: "يشتكي عينيه"، فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه ، فقال : "أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟" فقال : "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدي الله رجلا بك ، خير لك من أن يكون لك حمر النعم" {رواه الإمام البُخاري في "صحيح البُخاري"}








وفاته
استشهد علي بن أبي طالب في 21 من رمضان سنة 40 للهجرة بعد ضربة بالسيف وهو في حالة السجود عند صلاة الفجر في مسجد الكوفة صبيحة اليوم التاسع عشر من شهر رمضان ، قتله الخارجي عبدالرحمن بن ملجمعمر علي 63 سنة، . و كانت مدة خلافته خمس سنوات و ثلاثة أشهر . و تولى غسله و تجهيزه أبناءه الحسن بن علي و الحسين بن علي و قد اختلف في مدفنه، و يعتقد الشيعة أنه دفن في النجف.و بذلك يكون علي بن ابي طالب وليد الكعبة و شهيد المحراب كما يطلق عليه المسلمون.