مع تناقص درجات الحرارة، وازدياد قسوة البرد على الناس، تنتشر بين الكثير من الأسر، وخاصة بين الأطفال والمسنين، أمراض الشتاء المعروفة، كالزكام أو الأنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية. وتكثر زيارة الأطباء والمستشفيات والصيدليات للحصول على أفضل الوصفات والأدوية للتخلص من هذه الأمراض، التي تثقل عاهل الأب، وتجبر الأم على السهر، وتصارع الأطفال فتفقدهم قوتهم وحيويتهم.

وفي فصل الشتاء، تكثر بعض أنواع الفاكهة الموسمية، وخاصة الحمضيات، والتي نتناولها جميعاً كغذاء، ولكن أهميتها تكمن في أنها دواء قبل ذلك، خاصة ضد أمراض البرد المعروفة. والملاحظ على هذه الأنواع من الفاكهة أنها تمتاز بوفرة الفيتامين (ج) أو ما يعرف باسم الفيتامين (C) والذي يعتبر الطبيب الأول لأمراض الشتاء. وهو ما يشير إلى لطف الله عز وجل في الخلق والتقدير، مصداقاً لقوله تعالى {إنا كل شيء خلقناه بقدر}.

البرتقال:

وهي فاكهة شعبية تحتوي على مركبات غذائية وفيتامينات واقية تفيد الصغير والكبير والمريض والسليم، وعصير البرتقال من أغنى فواكه الشتاء بالفيتامين (ج) الواقي من أمراض الشتاء عموماً. ففي مقدور برتقالة متوسطة واحدة، إمداد الفرد باحتياجه اليومي من هذا الفيتامين. وقد ينتج عن البرد صداع في الرأس. ويمكن هنا استخدام قشر البرتقال لعلاج الصداع، حيث يوضع الجزء الظاهر من قشر البرتقال (الوجه الخارجي) على الجبهة، ثم تربط جيداً لمدة نصف ساعة.

الليمون:

عند انتشار الأوبئة ينصح الأطباء بإضافة عصير الليمون إلى ماء الشرب، لأن الليمون لديه خاصية قتل الميكروبات، والمعروف أن عصير الليمون مطر للجروح، ويفيد في حالة السعال والمغص وطارد للديدان، ويمتاز عصير الليمون بأنه مقاوم للسموم. ويحتوي الليمون على فيتامينات (أ) (ب) (ج)، ويستخدم لعلاج أمراض الحنجرة ونزلات البرد والزكام والقصبة الهوائية والشعب الهوائية.

ومن المعلومات الطبية أن نسبة الفيتامين في قشور الليمون، تزيد 3 أضعاف عنها في عصير الليمون. ويمكن شرب عصير الليمون كما هو، أو إضافته إلى الشاي أو ماء الشرب. كما يمكن استخدام عصير الليمون المخفف، كغرغرة لعلاج أمراض القصبة الهوائية والحنجرة.

الجوافة:

تحتوي ثمار الجوافة على سكريات وألياف نباتية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الفيتامين (ج)، ويمكن استخدام الجوافة كعلاج لنزلات البرد، وحالات السعال، فمغلي الأوراق ومنقوعها مفيد جداً في ذلك، وغنى الجوافة بالفيتامين (ج) يرشحها هي وعصيرها لتكون علاجا واقيا لنزلات البرد.

وفي هذه الحالة يفضل أن تكون الجوافة أو عصيرها طازجة، لأن عمليات الطهي والتصنيع، يؤثران على فاعلية فيتامين (ج).

الكرفس:

من الخضروات التي لها تاريخ طويل في علاج أمراض البرد، ويؤكل الكرفس طازجاً مع السلطة، أو مطبوخاً مع الحساء، أو تسلق جذوره وتستعمل مع الحساء أيضاً.

ويمكن استخدام ماء الكرفس كغرغره لعلاج أمراض الحلق واللوزتين.

الفلفل الأخضر:


من المعروف طبياً، أن الفلفل الأخضر يحتوي على كميات كبيرة جداً من فيتامين (ج)، والذي يعتبر علاجاً فعالاً لنزلات البرد كما أسلفنا. ويمكن أن تزود حبات قليلة منه الجسم بالكمية اللازمة من هذا الفيتامين لمقاومة نزلات البرد الحادة.

نصائح عند الاستخدام:
نظراً لأن فيتامين (ج) يتركز عادة بالقرب من القشرة الخارجية (الغلاف الثمري) للفاكهة وكذلك الخضروات فيجب المحافظة على هذه القشرة عند تجهيز الفواكه والخضروات. ولا بد من أن تكون طازجة بقدر الإمكان. كما يجب عدم نقع الخضروات في الماء قبل طبخها حيث إن النقع يؤدي إلى فقد كمية كبيرة من الفيتامين نظراً لسهولة ذوبانه في الماء. كما يجب عدم تقطيع الفواكه والخضروات إلى قطع صغيرة حيث يؤدي ذلك إلى زيادة المساحة المعرضة للهواء مما يتسبب في تلف الفيتامين عن طريق تعرضه للأكسجين وتحدث عملية الاكسدة.

ويجب ملاحظة عدم تجهيز الفواكه والخضروات بمدة طويلة قبل تناولها بل يجب تجهيزها مباشرة قبل تناولها لأن فترة تعرضها للهواء تفسد ما بها من فيتامين نتيجة أكسدته. كما يجب إضافة كمية أقل من ماء الطبخ حيث إن الفيتامين سريع الذوبان في الماء ويفضل استخدام الطهي بالبخار ويجب عدم التفريط في ماء الطبخ أو السلق لما يحتويه من كمية عالية من الفيتامين. كما يجب مراعاة تغطية الإناء أثناء عملية الطبخ حتى لا يتعرض الفيتامين للأكسدة لاسيما وأن حرارة الطبخ تكون عادة عالية وفي وجود الهواء فإن هذا يساعد على سرعة الأكسدة.