يعني دلوقتي لو اتنين بيحبوا بعض فعلا، وحصلت ظروف وبعدوا عن بعض لأي سبب ولأي مدة طالت ولا قلّت ممكن حبهم يخلص وينتهي :crying:ويطبقوا هم الاتنين أو حتى واحد فيهم على الأقل المثل اللي بيقول: البعيد عن العين بعيد عن القلب....؟؟ :sad2:

ولا مش ممكن الحب يتأثر بأي بُعد بين الاتنين، وبيفضل دايما عايش جواهم حتى لو ماكانش فيه بينهم أي اتصال من أي نوع...؟؟


ي ذلك تعددت الآراء وتنوعت التجارب


طالما الثقة موجودة يبقى ليه نخاف من البعد

"أحمد":خايف تنساني ومدة سفري تطول عليها، أنا عارف إنها بتحبني ومتأكد جدا كمان بس برضه خايف، أنا اتفقت مع أهلها على سنتين وأكون جاهز ومش عارف هاقدر أوفّي بوعدي ليهم ولا لأ بس فعلا لو ضاعت مني هاكون خسرت أغلى حاجة عندي في الدنيا، خصوصا إني مش عارف ظروفي هناك هتكون إزاي وهل هاعرف اتصِّل بيها وأفكرها بيّ دايما ولاّ لأ علشان تفضل على طول حاسة إني جنبها ومانسيتهاش.. حقيقي أنا محتار.

وزي ما شفنا حكاية "أحمد" وخوفه منقسم لقسمين: أولهم خوفه من نسيان حبيبته وخطيبته ليه لو بعد عنها وإن حد تاني يشغلها ويشاغلها لو هو قصّر معاها وتبطل تحبه، وقسم تاني خايف على زعلها منه لو حست إنه نسيها وشغله أخده منها وإنه مابقاش مهتم بيها.

وفي رأيي الخوف ده شيء صحي وإحساس إيجابي، بس لو ما زادش عن حدّه فمن ناحية خوفه من انشغالها بغيره فدي المفروض إنها مرحلة فات أوان اختبارها بدخوله البيت وموافقتها على الارتباط بيه هي وأسرتها، فهو المفترض قبل ما يقرر الارتباط يكون عارف قيمته عند الإنسانة اللي قرّر يرتبط بيها وكمان يكون عارف أخلاقها وطريقة تصرفها في المواقف المختلفة سواء خطّط هو للمواقف دي أو جاءت صدفة المهم إنه يكون عارفها كويس وعلى حسب المعرفة دي يكون رد فعله فلو اطمأن ليها ولإخلاصها يبقى خلاص مفيش داعي للقلق، أما لو غير كده يبقى ينهي الموضوع هو أحسن قبل ما تكون نهايته مؤلمة للطرفين.

أما خوفه من زعلها منه واحتمال إنها تحس إنه انشغل عنها أو الغربة أخدته والبعد خلاه يتعود يعيش من غيرها، فدي برضه ليها حل هو عمل جزء مهم منه فعلا بدخوله البيت وإعلانه رغبته في الارتباط بيها قدام أهلها وأهله، واللي فاضل بس حاجات صغيرة زي مكالمة كل فترة ولا جواب ولا حتى رسالة على الإميل وقت لما يكون فاضي ويا ريت قبل ما يسافر يكون معرّفها ظروفه.. ساعتها ماعتقدش أبدا إنها ممكن تزعل من بُعده وانشغاله وعلى الأقل ساعتها هيكون عمل اللي عليه ويسيب الباقي على ربنا. /wik


تلاكيك مش بعاد

"سلمى":
غصب عني اتعلقت بـ"عُمر" لكن في نفس الوقت مش هاقدر أسيب خطيبي خصوصا إننا تعبنا قوي واتحدينا الجميع علشان نكون لبعض لكن هو انشغل عني قوي، وبقيت أنا بس اللي لازم أسأل عنه ولو ماسألتش هو كمان ولا يسأل لحد لما بدأت أشك إنه بدأ يزهق مني وخلاص مش عايزني ولما حسيت باهتمام من "عمر" حاولت أقاوم بس ماعرفتش، لأني من حقي أحس باهتمام وبإني مرغوبة وإن فيه حد بيحبني ومشغول بيّ، وأنا دلوقتي مش عارفة أنا بحب مين وعايزة إيه...؟

"مروان": أنا خلاص اتخنقت؛ نفسي أحس بحبها، نفسي تحسسني إنها جنبي وبتخاف عليّ، مش عارف منين كل لما أسألها عن مشاعرها ناحيتي تقول لي إني الوحيد اللي في قلبها، ومنين عايزانا نبعد عن بعض لحد لما نخلص دراستنا ونقدر نتخطب ونتجوز، يعني هي الدنيا هتطير، ويعني لما أكلمها في التليفون ولما نتكلم مع بعض على النت ولا أقابلها بس علشان اطمأن عليها كتير عليّ؟

أنا عارف إنها محترمة بس كان نفسي تبقى واثقة فيّ وفي حبي وتعاملني بشكل مختلف عن باقي الناس، وتحسسني إنها دايما عايزاني، وإني دايما واحشها مش تقول لي نبعد ولو حبنا حقيقي مش هيتأثر، أما لو غير كده يبقى عرفنا وإحنا لسه على البر، يعني إيه؟ أنا مش فاهم وكمان مش قادر أقاوم البنات اللي حواليا وكل واحدة فيهم رسايل ومكالمات حاجة كده تحسس الواحد إن ليه قيمة مش مركون على الرفّ.

................

وفي الحالات اللي زي "سلمى" و"مروان" ممكن لأول وهلة نتعاطف معاهم، ونحطهم في خانة المظلومين في الحب واللي مش لاقيين التقدير والاهتمام الكافي من الطرف التاني في علاقتهم.

لكن رأيي وبصراحة إنهم غالبا بيكونوا غلطانين والذنب ذنبهم قبل أي حد تاني، فلو فرض وإن فعلا الطرف التاني انشغل عنهم فده مش معناه عدم الحب أو التجاهل لكن لازم يقدروا الظروف دي خصوصا زي ما قلنا قبل كده كتييير لو كانت ظهرت لهم حاجة فعلا تؤكد وجود مشاعر حقيقية.

وحتى لو ظهر ليهم إن فعلا فيه تغيير وتجاهل من الطرف التاني فمايكونش البديل أبدا هو الدخول في علاقة تانية -أيا كان المسمى بتاعها- مع الاستمرار في العلاقة الأولى؛ لإن ده أمر مرفوض تماما ولو وصل للطرف التاني في العلاقة وكان مظلوم فعلا يبقى كده هم اللي أنهوا العلاقة بنفسهم وجنوا على حبهم بإيديهم.[/ce
nter]

مش قادر ع النسيان ولا مش عايز تنسى


"خلود": فات على انفصالنا سنتين وفعلا ماغابش عني لحظة واحدة كل حاجة بتفكرني بيه... كل أغنية باسمعها بتجدد ذكرياتي معاه... كل مكان باروحه بافتكره وأتمنى إنه يكون جنبي.

مش قادرة أعيش من غيره ولا أتصور حياتي بعيد عنه، ما هو مستحيل أنسى قصة عشت فيها 4 سنين حلمنا فيها مع بعض بكل حاجة إزاي أنسى ده كله، لكن للأسف كل شيء انتهى دلوقتي، رغم إننا كنا خلاص اتفقنا على كل حاجة ورتبنا لكل حاجة بس قابلتنا مشكلة أقل ما يوصف إنها هايفة ومتهيأ لي لازم تحصل بين كل اتنين، كل شيء راح وخلصت قصة حبنا وانقطعت أخباره عني ومش عارفة مين الجاني ومين المجني عليه، المهم إن أنا مش عايشة حياتي ومافتكرش هاعرف أعيشها إلا بيه ومعاه يا ترى ممكن في يوم نرجع تاني لبعض....؟


والمشكلة الحقيقية عند "خلود" إنها مابتحاولش تنسى تجربتها وقصة حبها رغم انتهائها فعليا وبعدها عن حبيبها يعني البعد مش مؤثر معاها وده مش بسبب الحب وبس لكن كمان لأنها بتفكر نفسها دايما بكل اللي حصل بينهم، ومابتعملش أي محاولة علشان ترجع زي طبيعتها وتعيش حياتها، لكنها سجنت نفسها في أمل بعيد ألا وهو عودة المياه لمجاريها.

وحالة "خلود" موجودة ومنتشرة سواء بسبب الاعتقاد إن ده إخلاص في الحب، وإنها لو حاولت تنسى يبقى كده هي غلطانة وعمرها ما حبت، وبالتالي متستحقش الحب ده. أو من ناحية تانية بتكون ما قابلتش الإنسان اللي يعوضها ويملأ فراغ حياتها وكلما طالت مدة الفراغ ده تكررت محاولات إعادة شريط الذكريات وتجديد الأمل.

والحالة دي مالهاش أي نتيجة سوى تضييع الوقت والعمر على أوهام وسراب وعدم الرضا بالأمر الواقع.

لذلك اللي في حالة "خلود" لازم يحاول يساعد نفسه ويستفيد من حالة البعد دي علشان يقدر يتغلب على الآثار السلبية في التجربة ويستفيد من الأخطاء اللي حصلت علشان مايكررهاش ويعيش حياته في استقرار أكبر.


لا البعد بينسِّي ولا القرب بيأثَّر

ولكن مش دايما البعد بيكون هو العلاج الوحيد فمثلا حالة زي "إيمان" بتقول: كنت فاكرة إني نسيته خلاص وإني بدأت أرجع زي طبيعتي قبل ما أعرفه لا سهر ولا تعب ولا دموع ولا اشتياق، لكن اكتشفت إني غلطانة وكل اللي اتهيأ لي إني نسيته لقيته عايش جوايا بالصوت والصورة، لمجرد إني شفته صدفة صحّت كل اللي جوايا تاني وخلتني أتأكِّد إن أنا عمري ما نسيته رغم إني حاولت كتير لكن واضح إني خدعت نفسي ومش عارفة أعمل إيه.... أنا عارفة إني مفروض أكون أقوى من كده خصوصا بعد اللي عمله معايا وتضحيته بيّ وبحبي وعدم تمسكه باللي بيننا لكن واضح إن النسيان ده أمل مستحيل مش ممكن هاعرف أحققه أبدا.

وفي نفس الوقت "هالة" بتقول: كنت فاكرة إني لازم أبعد عنه علشان أنساه وماكانش حتى عندي ثقة في إن بعدي عنه هينسيني أول حب في حياتي لكني كنت مصرّة على النسيان وكنت مصرة كمان إن كفاية قوي اللي ضيعته من عمري على أوهام، صحيح الموضوع كان صعب قوي خصوصا مع تفسير كل حركة منه ولا حتى كلامه مع أي حد غيري إنه بيحاول يقرب مني تاني.

كان صعب قوي أتجاهل وجوده خصوصا في الأول أو اعتبر إن زيه زي غيره لكن بالإصرار بدأ الموضوع يهدأ جوايا شوية شوية لحد لما، الحمد لله ربنا رزقني بإنسان تاني عرف ينسّيني ويقضي على البقية الباقية من الذكريات معاه وبقى عندي كمان "رنا "، ودلوقتي لما باقارن بين اللي بيعمله معايا جوزي وأبو بنتي وبين اللي كان بيعمله معايا اللي كنت فاكرة إنه حبي الوحيد باضحك على نفسي قوي لكن الحمد لله.

...............



والعامل المشترك بين اللي زي "هالة" وحالتها، واللي مر بحكاية "إيمان" وعاش ظروفها إن هم الاتنين أصرّوا يعيشوا على أرض الواقع ومايكملوش في الأوهام، لكن الفرق إن "هالة" اتصرفت صح وواجهت الموضوع بقوة أكبر رغم إن ظروفها تبان لناس كتير إنها أصعب.

لكن عدم هروبها كان ليه فايدة كبيرة عليها طبعا تم تدعيمها، لما ربنا عوضها بالإنسان المناسب وانتهت الحكاية بحلوها وبمرها.

لكن "إيمان" ماكانتش بالقوة الكافية ويمكن كمان بعدها كان سبب في زيادة فترة آلامها؛ لأنها ماكانتش بتختبر مشاعرها أو مدى نجاحها أو تقدمها ناحية تحقيق هدفها ألا وهو النسيان وإنها تداوي جراحها وركزت بس على إنها عرفت تهرب وتبعد.

وبالمناسبة تصرف "إيمان" ماكانش كله غلط؛ لأن كونها عرفت تبعد ده في حد ذاته قرار مابيقدرش عليه كتير سواء بنات أو أولاد ومابيقدروش ياخدوا قرار البعد مهما كانت درجة عذابهم بالقرب وأحيانا كمان بيتعودوا على العذاب ده وبيكون جزء أساسي من حياتهم حتى لو كانت كل المؤشرات بتأكِّد إن مفيش فايدة وإنهم بيضروا نفسهم.


[center]والخلاصة واللي عايزة أقوله إن الحب مالوش دعوة بالبعد أو بالقرب طالما فيه ثقة بين الطرفين، واحترام متبادل واحتياج حقيقي ومراعاة كل طرف لمشاعر الطرف التاني فلو توافر كل ده فلا البعد هينسِّي ولا القرب هيأثَّر.



منقوووول