[center]قال لها: أحبك إلي الحد الذي أرفض فيه أن أكون معكِ!
قالت وعلامات الدهشة كلها تحتل عقلها وروحها وقلبها: بالله عليك.. كيف ذلك؟!
قال: لست أنانياً!
قالت: وما دخل الأنانية بالحب؟!
قال: آه.. يبدو أنني اكتشفت مشكلتك.
قالت: أي مشكلة؟
قال: مشكلة عدم فهم فلسفة العشق!
قالت: وهل الأنانية هي جوهر الحب؟
قال: الحب هو مشروع أناني. لأن العاشق يحب شخصاً بعينه، دون سواه، دون كل ملايين البشر وبخلاف كل الكائنات التي علي كوكب الأرض.
إنه يحب هذا الإنسان قلباً وعقلاً، اسماً وعنواناً، زماناً ومكاناً!
ثم أضاف: أليس ذلك ياسيدتي هو قمة الاستحواذ ومنتهي الأنانية؟!
قالت: لكن إذا اعتبرت أن هذه المشاعر هي قمة الأنانية فأنت مخطيء، لأن الحب هو قمة الخصوصية!
قال: الخصوصية في الأسرار ولكن ليست في المشاعر.
قالت: الأنانية في التصرفات وليست في المشاعر!
قال: أنا أحبك ولكن لا أريد أن أحتلك!
قالت: ومن قال لك إنني أكره استعمارك لكل بقعة من كياني؟!
قال: سوف تكرهينني!
قالت: لن أكرهك!
قال: سوف تزهقين مني!
قالت: لن أزهق!
قال: التكرار يعلم الملل!
قالت: التكرار يحقق الاعتياد، والاعتياد أساس الاستقرار، والاستقرار هو حلم المرأة!
قال: والتكرار هو جوهر الملل، والملل هو كابوس الرجل.
لحظة ميلاد:
لا تعطني حريتي
لا تطلق يدي
أرجوك.. استعمرني! [/
center]