[size=10pt][size=10pt]



****(الشيخ بهلول والمحمول!!)***


..............................


إعتاد التحدث فى كل شىء والفتوى بغير علم ...لم يقتنع يوما أنه جاهل لم ينل حظا من التعلم... ولم يعطى نفسه فرصة ويحاول الفهم...بل تعاظم وكون طريقة من طرق الصوفية التى لاتمت بصلة للتصوف وإنما هى دروشة وتناغم فى الكلمات وتمايل للأجسادوتغنى بسيرة الرسول والسلف الصالح دون وعى أوفهم أو حتى مراعاة لأدب الحديث فى هذه السير العطرة ودون إتعاظ وعبرة..عمد الشيخ بهلول إلى هذه الطريقة ليجد نفسه فجأة أصبح شيخا"وكل شيخ وله طريقة"..المهم أنه ذات يوم وكان يوم جمعة إرتدى جلبابه الأبيض وعمامته الخضراء وذهب لأداء الصلاة ولأنه يعتقد نفسه فى منزلة العلماء زاحم وتخطى الرقاب جاهلا بخطأه هذاحتى وصل الصف الأول وجلس يهز رأسه ويتمايل وهو يحدق فى الإمام الذى يلقى الخطبة وكأنه يؤمن على كل كلمة يقولها ويمصمص شفايفه إحاءا لنفسه ومن بجواره أن كل مايقال على علم به..المهم أن الخطيب كان يتحدث عن قصة سيدنا عمر بن الخطاب وبالتحديد كان موضوع الخطبة"إن تصدق الله يصدقك"وكان يحكى كيف أن بن الخطاب رضى الله عنه من كثرة صدقه وورعه أجلى الله له الغمام وكشف السحب وطويت الأرض أمامه ونظر لجيش المسلمين وهو يحارب فى أرض الروم وكان على وشك الهزيمة إذ إلتف الأعداء من خلف الجبل وكادوا يطبقون على جيش المسلمين فنادى على قائد جيش الإسلام ..الجبل الجبل ياسارية الجبل فسمعه سارية ونفذ الخطة البديلة وحمى ظهر الجيش وانتصر المسلمةن بفضل هذه النصيحة..وأراد الخطيب أن يقرب الصورة فقال لاتعجبون فالذى جعل الناس فى هذه الأيام يتوصلون للهاتف المحمول الذى يمكن أى شخص على حادثة شخص آخر فى آخر العالم قادر على إسماع سارية صوت عمر بن الخطاب وكان الخطيب يحمل جهاذ محمول أخرجه فى يده ..وهنا صاح الشيخ بهلول سبحان الله ..الله أكبر..المهم أن الخطيب أكمل خطبته ودلل على قدرة الله بقول الله تعالى لسيدنا إبراهيم عليه السلام"وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتون من كل فج عميق"فقال إبراهيم كيف يسمعوننى وإلى أى مدى يصل صوتى؟؟فقال الله تعالى "عليك الأذان وعلينا البلاغ"..وانتهت الخطبة وصلى الناس الجمعة ..وخرج الشيخ بهلول لأقرب محل يبيع المحمول واشترى جهازا وخط ..وفى المساء عندما إجتمع دراويشه عنده أخرج جهاز المحمول من جيبه وقال لهم أتعلمون من إخترع هذا المحمول؟؟؟فسكتوا..وهنا هز الشيخ بهلول رأسه فى عجب بنفسه وقال إنه سيدنا عمر بن الخطاب..والفكرة كانت من سيدنا إبراهيم عليه السلام...
وهنا صاح الدراويش وصاح معهم بهلول الله أكبر الله أكبر............
[/size][/size]