بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمه

كثيراً ما يتردد ذكر عجائب الدنيا السبع والتي يرجعتحديدها إلى أحد البيزنطيين ويدعي "فيلون" حيث وصفها في كتاب له باللغة، اليونانيةوقد ترجم هذا الكتاب بعد ذلك إلى اللغة اللاتينية باسم "وصف عجائب الدنيا السبع" وهي سبعة أعمال قديمة من روائع الفن والعمارة ترجع إلى العصور القديمة، ولم يبق لنافي العصر الحديث من هذه العجائب السبع إلا أهرامات الجزية الثلاثة والتي شامخة عبرآلاف السنين. ولكن مما لاشك فيه أن الحضارة الإنسانية قد قطعت مراحل هائلة نحوالتقدم والرقي منذ العصور القديمة وحتى الآن، وقد أمكن للإنسان أن يقيم الكثير منالمنشآت الأخرى الجديرة بأن يطلق اسم "عجائب الدنيا الحديثة" بالإضافة لبعض المظاهرالطبيعية الرائعة التي قامت بصنعها يد المولى عز وجل. ونحن هنا نحاول أن نذكر بعضاًمما يحيط بنا من عجائب قديمة وحديثة إذ أن من الصعب حصرها جميعاً.



عجائب الدنيا السبع القديمة

أولا : الأهرامات




أهرمات مصر من اقدم عجائب الدنيا السبع ، وهي مقابر الفراعنة ، وقد امتلأت ممراتها ومقابرها في يوم من الأيام بممتلكات الملوك التي لا تقدر بثمن ، والتي دفنوها معهم حتى يستعملوها في الحياة الأخرى ـ على حد زعمهم ـ وقد نهبت كنوز الأهرمات منذ آلاف السنين ولا زالت الاكتشافات متواليه إلى الان .



يطلق المؤرخون على عصر الدولة القديمة اسم "عصر بناة الأهرام"، إشارة إلى تلك الأهرامات الضخمة التى نراها جميعاً، والتى بنيت فى بطن الصحراء عن يمين الوادى، من إقليم الفيوم جنوباً إلى الجيزة شمالاً.

ولكن لماذا بنيت الأهرامات وما هو الغرض منها؟

ترجع الفكرة فى بناء الأهرامات إلى اعتقاد المصريين القدماء فى خلود الروح، وإلى اعتقادهم فى البعث مرة أخرى وبوجود حياة أبدية. لهذا بنى المصريون القدماء مقبرة حصينة توضع فيها الجثة بعد تحنيطها، وتزود بمجموعة كاملة من حاجيات الميت كالأدوات وقطع الأثاث وأنواع الأطعمة والشراب التى كان يستعملها فى حياته، حتى إذا ما جاءت الروح وحلت فى الجثة، عاد الإنسان إلى حياته الأبدية. ونقشت جدران المقبرة بالمناظر المعتادة، لتدخل السرور على الميت.

واكبر هذه الاهرامات هو هرم خوفو ابن الملك “سنفرو” وخليفته في الحكم وقد استغرق بناء هذا الهرم الاكبر عشرين عاما ويبلغ ارتفاعه 148 مترا ومساحة قاعدته 13 فدانا ويبلغ طول كل ضلع من اضلاع قاعدته نحو 230 مترا، وتبلغ كمية الحجارة التي استخدمت في بنائه نحو 2300000 قطعة حجرية تزن في مجموعها نحو 5500000 طن تقريبا.

أما الهرم الاوسط هو “خفرع” ولكنه اقصر في الارتفاع من هرم “خوفو”.

أما الهرم الثالث فهو “منقرع” وقد بناه الملك منقرع وهو الملك الفرعوني التالي في الحكم بعد خفرع وقد اكتسب الملك “منقرع” سمعة طيبة على عكس خوفو وخفرع اللذين اشتهرا بالظلم والقسوة والجبروت نتيجة لتسخيرهم الآلاف من المصريين في العمل المتواصل.. وحتى يومنا هذا لم تستطع العوامل الجوية ان تنال من الاهرامات.

ويبقى السؤال الأهم : كيف تم بناء الهرم ونقل الأحجار تلك المسافة ورفعها ذلك الارتفاع الشاهق ، وحتى لا أطيل عليكم سأعرض النتائج ( الحقائق ) مباشرة دون التفاصيل والأبحاث :

أكد فريق من علماء هندسة العمارة وعلم المصريات‏,‏ أن الفراعنة تمكنوا من إلغاء الجاذبية الأرضية عند رفع الأحجار التي استخدمت في بناء الأهرامات وتحريكها لمسافات طويلة‏,‏ وذلك عن طريق توجيه ذبذبات صوتية خاصة وشحنات كهروستاتيكية لتسهيل عملية رفعها‏.‏

وصرح الدكتور سيد كريم أستاذ هندسة العمارة بجامعة القاهرة وخبير علم المصريات ـ للأهرام ـ بأن هذا التفسير لطريقة بناء الأهرامات جاء من خلال برديتين‏:‏ الأولي في مقبرة أحد مهندسي الدولة الوسطي بالكرنك‏,‏ والثانية في متحف اللوفر بباريس‏.‏

وقال‏:‏ إن الفراعنة استطاعوا السيطرة علي كثير من القوي الكونية‏,‏ واستغلوا طاقتها في تحقيق أغراضهم العلمية‏,‏ واستعانوا بالبندول في وضع الأحجار بحيث تتفق مع اتجاه عروقها في الجبال لتكون أكثر مقاومة لعوامل التعرية‏.‏

وأضاف أن الإعجاز الفرعوني يتمثل في كيفية ضبط الزوايا وربطها بهندسة الكون وحركة النجوم‏,‏ والاتجاهات الجغرافية والمغناطيسية للأرض‏.‏ وهذه النظرية تثبت خطأ النظريات السابقة حول الطريقة التي بنيت بها الأهرامات


صورة من الفضاء



صور توضح بعض افتراضات بناء الهرم