مجلس الشعب ينفي احتراق وثائقه التاريخية ..والنيابة تحقق مع مدير الدفاع المدني بالشورى



- نفت الأمانة العامة لمجلس الشعب ما نشرته إحدى الصحف السبت عن احتراق الوثائق التاريخية للمجلس فى الحريق الذي شب يوم الثلاثاء بمبنى الري المقسم بين مجلسي الشعب والشورى.

وأكدت الأمانة في بيان لها السبت ان جميع هذه الوثائق محفوظة بأمان ولم يمسسها سوء ..واطلعت الصحفيين البرلمانيين على كل الوثائق.

وصرح المستشار سامي مهران الأمين العام لمجلس ان جميع محاضر الجلسات منذ بدء أنشطة البرلمان عام 1866 ومعظمها بخط اليد محفوظة فى مكتبة المجلس وتم تصويرها بالميكروفيلم وأيضا حفظها على اسطوانات مدمجة.

وقال مهران ان المضابط الرسمية لأنشطة المجلس حتى نهاية الدورة البرلمانية الماضية محفوظة فى المكتبة ..كما ان جميع محاضر اللجان يتم تجميعها وحفظها فى مجلد واحد فى نهاية الدورة وتحفظ كذلك فى المكتبة وعلى اسطوانات للاطلاع عليها في اى وقت.

وأضاف انه عل الرغم من الدمار الذى لحق بالمبنى فان هناك أثاثا لبعض الغرف قد خرج سليما وان غرفة الدكتور عبد الاحمد جمال الدين زعيم الأغلبية بالمجلس سليمة تماما.

وقد اطلع الصحفيون البرلمانيون على صور تاريخية نادرة منها صورة لأعضاء لجنة إعداد دستور عام 1923 وصورة لإسماعيل باشا رشدي رئيس لجنة الدستور والأمر الملكي الصادر بتشكيل لجنة إعداد هذا الدستور.


وعلى جانب اخر، أمرت نيابة وسط القاهرة الكلية باستدعاء مدير إدارة الدفاع المدني والحريق بشرطة مجلسي الشعب والشورى‏‏ والمهندس الاستشاري‏ لسؤالهما في التحقيقات حول ملابسات حريق مبني مجلس الشورى‏ حسبما ذكرت جريدة الأهرام بعددها الصادر "السبت".‏

وكانت النيابة قد استمعت بإشراف المستشار أشرف الهواري المحامي العام بالإنابة لمدير القطاع الهندسي بالمجلس‏‏ الذي نفي مسئوليته عن عدم توافر أجهزة الإطفاء الأوتوماتيكي‏‏ التي تعمل ذاتيا بالمجلس‏‏ مشيرا إلي أنها تتطلب تكلفة مالية باهظة‏.

وقد عقدت اللجنة العليا لأعضاء مجلس الشورى إجتماعا السبت بمقر المبنى الإدارى للمجلس - وهى اللجنة التى شكلها الأعضاء فور وقوع الحريق الثلاثاء لمتابعة تداعيات الحريق - لإيجاد البدائل السريعة والفورية لمواصلة المجلس لنشاطه التشريعي والبرلماني فى أسرع وقت ممكن وتضم اللجنة فى عضويتها المهندس محمد فريد خميس رئيس لجنة الطاقة والصناعة بالمجلس والدكتور فاروق إسماعيل رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس والدكتور على عبد الرحمن رئيس جامعة القاهرة السابق وعضو المجلس ورئيس اللجنة الفنية والهندسية والاستشارية لمتابعة خطة ترميم مبنى مجلس الشورى.

كما تضم اللجنة عددا من الأعضاء المتخصصين فى مجال الهندسة والمعمار والاستشاريين من الفنيين فى التخصصات المختلفة وممثل شركة المقاولون العرب والتى وقع الإختيار عليها لتقوم بجانب من أعمال التشييد والبناء للمواقع المقترح إقامتها كبدائل مؤقتة لمجلس الشورى.

وصرح السيد أحمد العماوى وكيل مجلس الشورى - لوكالة أنباء الشرق الأوسط عقب الاجتماع - بأن اللجنة عقدت السبت اجتماعا موسعا بحضور كافة أعضاء اللجنة ، حيث تم مناقشة المقترحات المختلفة للبدائل السريعة للمواقع المؤقتة التى ستقام حتى يتم ترميم مبنى مجلس الشورى لتتمكن لجان المجلس المختلفة من مواصلة نشاطها البرلماني والتشريعي دون تعطيل.

وقال العماوى إن اللجنة انتهت إلى توافر مبدئي للمبنى المقترح البديل والذى يتضمن استغلال مساحة الأرض الفضاء التي تقع فى حرم البرلمان بين مجلس الشورى ومبنى وزارة التضامن الإجتماعى المواجه له.

وأكد وكيل مجلس الشورى أن المساحة كافية لإقامة المبنى المقترح ، حيث يتضمن مشروع المبنى إقامة 3 قاعات كبرى لإجتماعات اللجان الرئيسية واللجنة العامة وإقامة 10 قاعات متوسطة للجان مجلس الشورى النوعية العشرة وخدماتها المختلفة.

وأوضح العماوى أن اللجنة أوكلت للمتخصصين من المعمارين والخبراء فى مجال الهندسة والبناء أعضاء اللجنة دراسة شكل البناء المقترح والمواد المستخدمة فى إقامته وارتفاعه وغيرها من التصورات الدقيقة التى يراعى فيها الطراز المعماري والجمالي ليتوافق مع المنطقة المحيطة بحرم البرلمان مع مراعاة كافة الاحتياطات والأمان والسلامة والشكل التاريخي.

وأشار السيد أحمد العماوى وكيل مجلس الشورى إلى أن هناك تصورات مبدئية تم التوصل إليها بالفعل ستطرح على رئيس المجلس السيد صفوت الشريف لإبداء الرأي والموافقة على التصور المقترح وبدء التنفيذ.

وقال وكيل مجلس الشورى إن تمويل هذا المبنى الجديد سيتم من إسهامات أعضاء مجلس الشورى الذين أبدوا رغبتهم لرئيس المجلس فور وقوع الحريق بالمساهمة لإعادة المبنى أو تقديم أى مساهمات لإعادة نشاط المجلس وممارسة عمله التشريعي والبرلماني فى أسرع وقت ممكن.

وأختتم العماوى تصريحاته قائلا "إن إقامة هذا المبنى المقترح سيكون بالتوازي مع خطة الحكومة فى إعادة ترميم مبنى مجلس الشورى التاريخى على نفقة الدولة وفقا لتوجيهات الرئيس حسنى مبارك فى هذا الشأن والتي يتولى إعدادها والإشراف عليها المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان بمتابعة من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء " .

ومن المقرر أن تواصل اللجنة العليا بمجلس الشورى اجتماعاتها الأحد لمواصلة مناقشة التفصيلات النهائية

المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط.