احتار قلمي كيف يبدأ ويخط هذه الكلمات ويربطها ببعضها

البعض ، لأن الموضوع ليس بهين ، فهو صعب جدا !!!

صعب أن اكتب عن مجتمع وأناس لم أعرفهم وأعاشرهم

فهذه الفئة غريبة عني ، مع ذلك حاولت التخيل أنني أنتمي لهم

ولا أعرف ما سيكتبه قلمي عند الانتهاء من الموضوع !!!

المجتمع نبذني منذ اليوم الأول الذي رأت فيه عيني النور

كيف لا وأنا ولدت مجهول الهوية، نعم ... فأنا لا أعرف

أبي ولا أمي !!!


والمجتمع يطلق علي لقب ( اللقيط )،ماذا ذنبي اذا اقترفوا

الخطأ ، ما هو ذنبي يا ترى ؟!!!

لم يكن بيدي منع حدوث هذا الأمر فلماذا لا تفهمون قصدي ياترى؟!!!

انا لست ذلك الطفل الهارب من منزله ولا يمتلك مأوى ، ولست من أطفال

الشوارع المتشردين ، وانما أنا من تلك الفئة التي جار عليهم امهاتهم بفعل الحرام

ولم يكتفين بذلك لا بل رموا اللحم الذي احبه الله بطفولتهم في الشوارع !!!

وجدت عند قارعة الطريق كغيري من الأطفال ، حيث تم أخذي إلى دار الأيتام

حتى أتربى مع غيري من أقراني !!!

قالت لي مسؤولة المركز بأنه تم العثور علي عند مكب إحدى النفايات وكنت وقتها

طفلة ضعيفه تبكي من الجوع والبرد ، فأخذوني وأطعموني ودفئوني، إلى أن كبرت

وأصبحت شاب على مشارف العشرين !!!

كبرت ودرست ودخلت الجامعة ، وأصبحت على مشارف التخرج ، وحاليا أبحث عن

الأمل ، أبحث عن حضن أمي وأبي!!!

فهل سأجدهم يا ترى؟!!! وهناك غيري من تم ايجاده والنمل يملأ جسده

حيث أصيب بإلتهابات وفي النهاية رحل الطفل الى جنة الخلد ، رحل وارتاح

ليس مثلي وكغيري من الأطفال الذين ما نزال نعاني حتى الآن من ظلم ونظرة

المجتمع لنا ؟!!!


سهي، تجاوزت السنتين من عمرها لكن مظهرها يوحي بأنها ابنة الأشهر المعدودة. فقد

وجدوها طفلة لقيطة في يومها الأول ، عمودها الفقري غير مكتمل ، تعاني من تشوه خلقي

واضح ، التقطتها دار الأيتام واهتمت بها حتى بلغت شهرها السابع ، وكل يوم كان جرحها يكبر

وجمالها يزداد تألقاً وكأنه يرفض واقعها ، تعلقت بها مشرفات الدار ورفضن الإصغاء لنصائح

الأطباء بعدم إجراء عملية جراحية ونجحت العملية لكن سهى ستقضي بقية عمرها مشلولة إلا

أن القدر رحمها حيث لم تكتمل قدراتها العقلية وهاهي تتلقى دورساً مخصصة للأطفال في

عامهم الأول بعد أن تجاوزت عامها الثاني . فضعف قدراتها العقلية لن يعرضها لضغوطات

نفسية في إطار البحث عن الذات.



اللقيط متهم دائماً وهذا ما حصل معنا في مدرسة حيث قام طفل ناقم على والدته بتوزيع

مجوهراتها على زميليه أحدهما طفل من الدار فما كان من ذوي ذاك الطفل إلا أن اتهموا زميله

اللقيط على اعتبار أن لا أهل لديه . نظرة المجتمع هذه قد تدفع باللقيط إلى الانحراف لاسيما

وأنه يفتقد إلى الرادع


فهو لا يستطيع الزواج وأن يعيش حياة طبيعية كغيره من الأطفال في هذه

الدنيا ، فالأهل يرفضون زواج أبنائهم أو بناتهم من اللقطاء!!!


قصة شاب أحب فتاة وتزوجها وبعد عشر سنوات على زواجهما وانجابهما

لطفلتهما التي تبلغ خمس سنوات قام بتطليق زوجته ، لأنه اكتشف انها لقيطة !!!

هذه قصة من العديد من القصص الذي يتعرض له مجتمع اللقطاء،نصحية لكم

قبل الحكم عليهم توقع نفسك في مكانه ، وحاول ان تعيش جزء من معاناتهم!!!

1.ماهي المشاكل والأخطاء الإجتماعية التي ينتج عنها وجود الأطفال اللقطاء أو الغير شرعيين؟

وكيف نتلافاها ؟


2- كيفية تغيير نظرة المجتمع للطفل اللقيط في مرحلة الطفولة واعداده للانخراط في المجتمع في مرحلة الشباب ؟

3ـ كيفية توفير فرص زواج الشاب اللقيط والفتاة اللقيطة ؟

حاول وبكل صدق طرح هذه القضية على نفسك، ومعرفة رأيك

بهذه القضية ، فما ذنبهم إذا اقترف ذويهم الذنب والخطيئة ، و

هل اللقيط ضحية أم خطيئة المجتمع؟
!!!


اتمنى الردود والمشاركة ....

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

مـنـقـوووووول ...