قال ألامام أبو حامد الغزالي رحمه الله :ـ

(( أعلم أنك أن تعص الله تعالى بجوارحك وهي نعمة أنعم الله بها عليك والاستعانة بنعمة الله

على معصيته غاية الكفران ومنها أن يتفكر في زوال الدنيا وتقلبها بأهلها ولا ينظر الى سعة عيش

أهلها بل الى شر منقلبهم فأذا حقق العبد ما ذكرناه هانت عليه دنياه وجد في اعة مولاه ومنها أن

يتفكر في الموت وسكراته وفي حالة من مضى من أخوانه واقاربه واقرانه وكيف كانوا ؟

والى اين صاروا وقدم على ما قدموا عليه فأن التفكر في ذلك يحمل على الخوف

والخشية وقصر الامال والمبادرة الى التوبة والى الاصلاح ....

كفى بالموت وأعظا" :ـ

مما يدل على أن حكمة زيارة القبور هي الاتعاظ بالموت والتذكير بالآخرة ما جاء في سيرة

عمر بن عبد العزيز الخليفة العادل أنه زار قبور آبائه ، ثم رجع يبكي فلما سئل قال :ـ

_ ناداني تراب المقابر قائلا " :ـ

(( الا تسألن عما صنعت بأحبابك ؟ ثم قال : فصلت الكفين عن الساعدين .. والقدمين عن الساقين

... ولا زال يعدد ما فصله عن جاره من أعضاء الجسم .. حتى ذكرها كلها .. فلما وليت ناداني

وقال :ـ

ـ ألا أدلك على كفن لا يبلى ؟

قلت : بلى

قال : ـ

تقوى الله ... تقوى الله ...