وجنين ينكر أمه!!!.


....................


عندما شعرت بأنوثتها وبدأت معالم النضوج تظهر عليها أخذ ت بالإهتمام بمظهرها وشجعها والديها على ذلك وهما ينظران إليها بكل زهو وإفتخار ...إبنتنا كبرت أصبحت عروسة ..جمالها يأخذ بالأنظار ..أرادت أن تتحجب أسوة ببعض قريناتها ...وسوس إليها شياطين الجن والإنس أن هذا لايعدوا شيئا فى الإسلام...والتحرر والمدنية يفرضان عليها الإلتزام بسلوك المجتمعات المتحضرة...كما أن بعض الصور السيئة والنماذج الباهته للحجاب من بعض المفلسا ت اللاتى لجأن للحجاب من با ب الهروب والمداراة لأعمالهن الخبثة جعلت والديها ونفسها ينهرانها ويمنعاها من الحجاب ...أطلقت لأرجلها ولفكرها العنان...راحت تبحث عن الحب الذى تسمع عنه من الأغانى والحكايات ...ولما لا وهو ليس بعيب أو حرام..."سماح "كان إسمها دخلت الجامعة وقصص الحب الذى سمعت عنها وتربت وهى تمنى نفسها أن تكون إحدى بطلات هذه القصص الجميلة ..راحت تبحث عنه كما تبحث عن دروسها وواجباتها العلمية ....ألأب لم يقصر معها فى شىء ملابسها على أحدث صيحات الموضة والأم تصفف لها شعرها وتأتى لها بأحدث صيحات المكياج وألواناته الحديثة ...جمالها ورقتها وأنوثتها الطاغية لم يمنعاها من التفوق والنجاح ...مرت السنة الأولى "سماح"نجحت بإمتياز...الأب والأم غرّهما تفوق إبنتهما كم غر"ّ سماح"شعرت بشىء من التميز..زادت مساحة الحرية المكفولة لها.....والمسائلة أصبحت معدومة ولما لا والثقة أصبحت مسلك الشيطان إلى قلب وعقل الجميع فى غياب الوازع الدينى والأخلاقى تحت مظلة المدنية والحرية غيرالمسؤلة...دخلت" سماح"عامها الدراسى الثانى وهى عازمة على إدراك الحب كما أدركت التفوق والنجاح.....وشيطانها يسول لها ويزين لها بعض الأفعال المباحة بمقاييس إبليس...والحياة العصرية.....زادت فى تبرجها تنازلت عن بعض المحظورات التى كانت تفرضها عليها العادات والتقاليد ..وهى تقول لنفسها ماذا يضرنى مادمت أحافظ على نفسى؟؟؟شدّت إنتباه ذئب فى صورة إنسان....بهرت بمظهره وأسلوبه فى الحديث ...أسرها بنظرة واحدة شعرت منها أنها نالت أمنيتها ..فقد فضلها على كثير من البنات ..أيام قلائل لم تمضى حتى وقعت فريسة هواه..أخفت مشاعرها وأحاسيسها عن والديها وهى تقول لنفسها ....يجب أن أتأكد من مشاعرى ومشاعره..الذئب لم يعطها فرصة أغدق عليها كل الكلام المعسول والهدايا التى باتت تخفيها فى طيات ملابسها وكتبها....طالبها على الفور مبادلته الحب ...فقالت تريد كلاما مثل كلامك قلبى بك متيم ..وهدايا مثل هدايك ..مشاعرى وأحاسيسى أصدق..قال لها كل هذا لا يفى بمقار حبى لك أريدك زوجة لى !! خفق قلبها كاد أن يتوقف....تمتمت بكلمات تبين منها أنها تريد تحديد موعد له مع أبيها...نهرها....أخافها هل تريدين قتل حبنا وهو وليد...كما أننا فى الدراسة ولن يسمح أباؤنا المتخلفين بذلك...قالت ماذا تريد؟؟ قال زواج عرفى حتى إذا أنهينا دراستنا كان الزواج التقليدى ..كما تريدين وساعتها يمكننا مواجهة الجميع...ترددت فترة من الوقت ولكن ما تراه وتسمعه حولها جعلها ترضخ وتفعل ماأراد...أيام مرت فى سعادة زائفة ..بدأت تشعر بشىء يتحرك فى أحشائها....ياللهول جنين ...أسرعت إليه أخبرته وهى تخاف أن يطلب منها إنزاله..وإجهاض نفسها..ولكنه فاجأها بترحيب وطلب منها الورقة العرفية ...أعطتها له وهى فى قمة السعادة ..حبيب القلب طلع راجل وسيتحمل مسؤليته...ذهبت مسرعة إلى المنزل أخبرت والديها عن فتى أحلامها وبطل خيالها...وافق الأب وهو فرح فهو لايمانع شعرت بتأنيب ضمير لأنها أخفت من الأول..ولكنها سرعان ماقالت ...مش مهم..المهم أن حبيبى سيأتى ووالداى لايمانعان ..وكل شىء سيصبح فى النور..مرت الأوقات كأنهادهرا من الزمان ...الموعد فات ...الشجاع لم يحضر..الأب والأم رتبا على كتف إبنتهما وطيباخاطرها لعل هناك مكروه حدث إذهبى واتصلى به...أسرعت إلى محمولها رنّت عليه ..الهاتف ربما يكون مغلقا أو خارج نطاق الخدمة...حاولت مرارا وتكرارا ونفس الإجابة...إنخرطت فى البكاء...الوالدان لاتغضبى سوف يأتيكى من هو أحسن منه....طمأنتهما ...حتى إنصرفا ..تحججت بمشوار لصديقة لها سمحا لها وفى ظنهما أنها خرجت لتفرّج عن نفسها...ذهبت إلى العنوان الذى تعرفه له....أجابهاالبواب الشقة كانت مفروشة وقد تركها...أمضت الليلة وهى لاتدرى شيئا ...ذهبت مبكرة إلى الجامعة تسأل عنه الأصدقاءوالأصحاب ...الجميع أجابوا نفس الإجابة إنه شخص لاينتمى لجامعتنا ولانعرف عنه شيئا ...إنما نصادفه فى الرحلات والسهرات و...شعرت بدوار خافت من إفتضاح أمرها ...تركتهم على عجل ..ذهبت إلى البيت ..أغلقت على نفسها الحجرة..أخذت تضرب بطنها وتصعد وتنزل من فوق السرير....سمعت صرخات من بطنها ..آه..أه ..إضربى لاأريدك !!لاأريد أما باعت نفسهاللشيطان.....آه...آه ..إضربى بشدة فإنى أنكرك كما تنكرينى ..فإنى لاأريد حياة الذل والعار..آه..آه..لن أسامحك لن أغفر لكى..غشى عليها سقطت على الأرض غير مصدقة ماسمعت...الوالدان سمعا صرخة شديدة..كسرا الباب ...دخلا عليها وجداها مغشيا عليها والدماء تنزف منها...حملها الأب وجرى مسرعا إلى أقرب مستشفى..أدخلت إلى حجرة العمليات....ساعة وخرج الطبيب يقول البقاء لله....لطما الأبوان خديهماماتت" سماح"قال الطبيب بل الجنين هو الذى فارق الحياة...الأب غير مصدق جنين ..جنين...الطبيب نعم إبنتك كانت حامل فى شهرها الخامس..نظر إلى الأم نظرة عتاب ولوم..صرخت الأم أقسم أنى لم أكن أعلم شيئا ....تماسك الأب وأخذ يدفع الطبيب حتى يدخل ليقتلها ...فى هذه اللحظة كانت سماح تفيق من البنج...تداخلت صرخات الجنين مع صراخات أبيها وأمها....لم تتمالك نفسها أسرعت إلى نافذة قريبة وألقت بنفسها ....إندفع الجميع إلى داخل الحجرة ونظرا من النافذة ووجدوها ملقاة على الزجاج الأمامى لسيارة كانت تقف أمام باب المستشفى....أسرعوا إليها ولكنها كانت قد فارقت الحياة....أخذ الجميع يهدىء من روع السائق....الذى كان بالمصادفة الذئب الذى تسبب فى المأساة....كان قد راجع نفسه وحضر ليعترف...سمع الأبوان وهما يتبادلان الإتهامات ..همّ أن يخبرهما بالحقيقة ..ولكن نفسه الأمارة بالسوء والشيطان ألجمانه..فلم يقل شيئا...وفر هاربا وهو يمنى نفسه أن جريمته قد دفنت وماتت مع "سماح"....خطوات قليلة لعب الشيطان برأسه ..أراد أن يفرّج عن نفسه بحث عن فتاة ليل ليقضى معها لحظات تنسيه تأنيب الضمير والصورة الكئيبة التى شاهده....أفلح فى وجود طلبه أركبها إلى جواره..وأخذ يداعبها....فجأة ظهرت صورة"سماح على زجاج السيارة..إختلت عجلة القيادة من يده....إصطدمت السيارة بعامود وسقطت فى النيل.....ورفرفت روح" سماح"والجنين..
وتداخلت الأصوات من جديدمع صوت الكروان "الملك لك لك ياصاحب الملك"وماربك بظلام للعبيد....
.................................................. ........................