«المقاولون العرب» تدرس استيراد حديد التسليح من الخارج بعد تراجع أسعاره ٤٣% عالمياً


علمت «المصري اليوم» أن شركة المقاولون العرب وهي أكبر مستهلك محلي لحديد التسليح في مصر، تدرس حالياً سبل استيراده من الخارج في ظل توقعات بخفض أسعاره عالمياً خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وقال إبراهيم محلب، رئيس الشركة، إن الشركة تدرس استيراد الحديد من الخارج علي ضوء المتغيرات في أسعاره في السوق العالمية، لافتاً إلي أن الشركة تستهلك سنوياً حوالي ٣٦٠ ألف طن سنوياً.
وأوضح أن الشركة تستورد فقط ألواح وقطع الحديد المستخدمة في المعدات الثقيلة والقطاعات المعدنية في المشروعات الكبري.
وكشف عن أن الشركة حصلت علي عروض فعلية لاستيراد الحديد من تركيا والصين وأوكرانيا، إلا أن هذه العروض تكشف أن السعر المحلي للحديد لايزال أفضل من المستورد بعد إضافة تكلفة النقل الخارجي والداخلي ورسوم الفحص.
في نفس الإطار قالت مصادر مسؤولة بالشركة لـ «المصري اليوم» إن الشركة تدرس الأسواق الموردة للحديد وكذلك تجري مفاوضات مع الجمارك حول الرسوم التي ستحصل عليها، وأضافت المصادر أن الشركة تخطط لاستيراد كميات قليلة في البداية تصل إلي ٢٠ ألف طن وهي كمية تكفي احتياجات الشركة لمدة شهر فقط لحين اتضاح الرؤية في السوق المحلية خلال الشهرين القادمين، علي أن يتم تحسين الكميات المستوردة في حال تواصل انخفاض السعر عالمياً عن أسعار السوق المحلية، وأشارت المصادر إلي أن السعر العالي لحديد التسليح واصل تراجعه علي خلفية تراجع في الطلب العالمي، خاصة كبار المستهلكين مثل الصين والولايات المتحدة واليابان وأوروبا، إضافة لتراجع أسعار البترول.
وذكرت مواقع الدوريات العالمية المتخصصة في أسعار المعادن أنها واصلت تراجعها ليصل إجمالي التراجع ٤٣% الأسبوع الحالي مقابل تراجع قدره ٣٧% الأسبوع الماضي، حسب آخر البيانات وتتراوح الأسعار حالياً بين ١٠٥٠ و١١٠٠ دولار للطن في حين بلغ سعر عز في السوق المحلية ٦٩٥٠ جنيهاً للطن وحديد بشاي ٧٧٠٠ جنيه للطن وكشفت المصادر أن الشركة تعاني عجزاً في الكميات المطلوبة لاحتياجات المشاريع تصل إلي ٢٠% من إجمالي الطلب علي الحديد في الشركة بعد إحجام الشركة المنتجة عن الدخول في المناقصات التي تطرحها الشركة لتوريد كميات من الحديد،
لافتاً إلي أن شركات الحديد تقدم بيانات أسعار فقط وليس عروض بيع مما يدفع الشركة مضطرة إلي شراء الكميات المتوفرة بأسعار السوق، وقالت المصادر إن الشركة تعتمد علي ٥٠% من الاحتياجات من حديد عز و٤٠% من حديد بشاي و١٠% من شركات أخري، مثل الدلتا للصلب وبورسعيد،
مشيراً إلي أن الكميات التي تستهلكها الشركة تصل إلي ٢٤٠ ألف طن سنوياً أي ٢٠ ألف طن شهرياً، ولفتت المصادر إلي أن ارتفاع أسعار الحديد منذ بداية العام الحالي إلي الضعف سيكلف الشركة فروق أسعار تصل إلي ٩٠٠ مليون جنيه مع نهاية العام الحالي .
وكشفت مصادر بسوق الحديد أن مجموعة عز الدخيلة بدأت استيراد خامات الحديد وبعض أنواعه من ليبيا في ظل تراجع أسعاره هناك خاصة «HBI» حيث نجحت في التعاقد مع حصة شهرية منه.