السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني الكرام بسبب جهلنا بأبسط أمور عقيدتنا نجد أكثرنا يقعون في أخطاء جسيمة تقودهم لهلاكهم وهم في غقلة شديدة ومنهم من يستمر في جهله بعناد ولا يبالي بأحكام دينه ولا أوامره ونواهيه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !

ومن هذه الأمراض التي تصيب أبداننا السقيمة بالجهل هي عندما نصرف قلوبنا وأبصارنا وأسماعنا وجوارحنا إلى شخصية كافرة لاتؤمن بالله ونعجب بجوانب منها أو نعجب بها كلها وتجد الشخص منا يتفوه وبكل فخر ويعلن أنه يحب ( فلان ) وعلى سبيل المثال أحد الأخوات هدانا وإياها الله تتفاخر بأنها تحب جيفارا أو شجاعته على حد زعمها الساذج

ثم بعد أن ننبه تجد الكل يدخل ويفتي ويقرر بأن هذا لابأس فيه وأن الموضوع أبسط من هذا وتجد أقوالاً عجيبة مثل من يقول نحب مثلاً دهاء وذكاء فلان وهو يهودي لأنه قهر العرب وآخر يقول أو مثل إديسون وقد كان كافر ولا يلزم التعليقات على كل شخص....!

أحبابي منذ متى كان لنا الحق نقرر أحكام ديننا بجهلنا وأهوائنا ! ، هذه أمور لا رأي لنا فيها ولا قرار فقط ( فرض ) علينا أن نتعلم أمور ديننا ونقول سمعنا ربنا وأطعنا ولانجادل بعدم درايه وانسياقاً وراء الأهواء

وبإختصار نعرض خطورة الأمر التي لا يصدق معظمنا أنه خطير و ( مهلك )


ويختص بتناول هذه المشكلة علم التوحيد أو العقيدة وفي باب الولاء والبراء ودعونا أولاً نعرف ماذا يعني الولاء والبراء

الولاء : له عدة معان ، مثل : الحب والرضا والنصرة والطاعة والمتابعة والمعاونة ، والقيام بالأمر ومعناه تولى أمر الغير بالإصلاح ، والصداقة ، ولوازم هذه الأمور ، كالتشبه والركون إليهم وإظهار ( مودتهم ) .

أما البراء فيعني : عكس معاني الولاء وهو : البغض ، والخذلان ، والمخالفة ، والمعاداة ، وترك التشبه ونحو ذلك .

والولاء والبراء ضمن مسائل توحيد الألوهية فإن النبي ( ص ) قال " أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله " رواه الطبراني في الكبير ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة

ولقد وضحت معنى الولاء والآن عرفنا أنه في الله والحب يكون في الله والبغض في الله أيضاً كبغض الكافرين على شركهم بالله

ولمن يقول أتخذ فلان مثال أعلى نقول له أن قولك ينم عن ميل للكفار وحب لهم ؟ لماذا ؟

هلا خلى المسلمون من الشخصيات العظيمة التي اتصفت وتتصف بأعظم الصفات ، فالمسلمون بعصورهم الذهبية برعوا في كل شئ برعوا في العلوم وبرعوا في الكر والفر وكانت مملكة الإسلام لاتغيب عنها الشمس قط من شرق الأرض لمغربها !! ، فمن هذا الذي هو خير من المسلمين كي تتخذه مثلاً أعلى في شئ !!!

وبهذا فليس لأحد حجة كي يقول أنا أفضل شخصية فلان الكافر وأتبعه أو أحبه فبذلك هو ترك المسلمون ووالى الكفرة بإرادته !!!!!!!!!!

وقد قال الله تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة : 51]

ولمن يقول بأن الأمر بسيط ولا بأس به أذكره بأن الموالاة للكفار ( تحبط ) الأعمال وموجبة ( للخسران ) ومقربة للردة !!!

آيات الله خير كلام ولا كلام بعدها فبرجاء من يتحدث على هواه فليتوقف ويوفر فلسلفته الفارغه التي لن تقوده إلا لهلاكه والعياذ بالله وصدق من قال ان مهالك الإنسان تكمن في اللسان !

وبإختصار حتى لو قلت أنا أحب فلان ( رغم ) كفره أي أنك لاتحب كفره ولكن تحبه ومعجب به جداً !

لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة : 22]

فالله سبحان الله تعالى نفى الإيمان عمن ود الكافرين

فاحذر يامن تقول وتتقول على العقيدة أن يحرمك ربك من الإيمان وأنت غفلان غافل لاتدري ، والجهل ليست ذريعة فطلب العلم واجب علينا كي نعبد الله بالطريقة الصحيحة فإذا فكر الإنسان مثلاً أن يقود سيارة فأول شئ سيفعله هو أن يأخذ دروس في قيادة السيارات ، ثم بعد ذلك يقودها

وكذلك نحن نريد أن نعبد الله فيجب علينا أن نتعلم كيف ثم نفعل وإلا ستقع الحوادث ونضر بأنفسنا ونهلكها بجهلنا ، وواجب عليك أخي طلب العلم ولو علم يسير يعينك على فهم دينك !!!!

لقد اختصرت الأمر ووضحته بطريقة بسيطة بأدلة من الذكر الحكيم وبالرجوع لكتاب ( المنة شرح إعتقاد أهل السنة ) لفضيلة الشيخ الدكتور ياسر برهامي حفظه لنا الله وغفر لنا وله وللمؤمنين والمؤمنات

إحذروا أخي وأختي من أن تحبطوا أعمالكم بحب وموالاة من كفر بالله العظيم ، فلا خير في من لا إسلام فيه مهما كان وكيفما بدا لكم

اللهم بلغنا اللهم فاشهد علينا

..


شكراً للأخت أم مسلم فهي صاحبة فكرة وضع موضوع لهذا الغرض

وشكراً لكل من رد وأرسل لي مؤيداً لخطورة الأمر

..