سأجرب أن أكتب لك ...
ما المانع .. ؟
ما المانع في أن أجرب إفساد بعض الفراغ النقي وأكتب أشياء لاتهمك مطلقاً ..؟
ولكنها لك وحدك .. نعم وحدك
إذ ما فائدة أن يعرف الآخرون مفاتيح صمتي فيحطمونه
حاولت أن أكتبك رقيقة كما أنت .. لكني فشلت
اكتشفت أنك أكبر من الكتابة
فحروف الهجاء حادة .. وظالمة أحياناً
لم يعد للكلمات غير مفاهيم القسوة والغضب
فهل من المفروض أن أبكي الآن أم أكتب.. ؟
ربما أقول بشكل عادي أنك تشبهي الكتابة
أحبها .... وأحبك
لذلك أفتح لك أبواب كتاباتي
عندما تقسو الحياة وأعاني بشدة
أدخل الحلم وأجول باكياً لأختبئ في حضنك
هكذا كل ليلة تهبطين في هدوء على الأضواء الشاحبة
على دمع الليل الحزين
على عشرة أعوام من الصمت
أضحك .. حين لا يكون متاحاً لي سوى الحزن
أنظر إلى المصباح النحاسي المستقر فوق مكتبي
أتأمل لمساتك عليه
وأستدعي يوم أن اشتريته لي دون قصد منك أن يكون فيما بعد
مركزاً لانفعالي بك
أحـــبــه ... وأحبك
أريدك معي .. ومعــي ... و .. مـــعــي
ينتابني حنين إليك وخوف من فقدك من أحلامي
فلا أستطيع أن أراك
لألملم تفاصيلك وأستغرق في تتبع ملامحك وأرتمي مراراً بأحضانك
وأعود من الحلم لأقص مع القلم قصص الأحلام
أرسم عيناً منتفخة قليلاً تشبه عينك
وقلباً في حجم البراح
لم أكن أعلم أن كل ذلك الألم يمكن أن يكثف هكذا
حين أتمنى أن أراك ولا أقدر
فأنت تكونين حيث لا أوجد
وأنتظر حين لا تستطيعين المجيئ
أعلم أنني أكتب كلاماً مشوشاً وربما خائباً
كنت أريد أن أكتب كلاماً جميلاً أو عادياً وبسيطاً
لكني فشلت أن أكتبك
فشلت أن أكتب لك
إذ ما أردت أن أكتبه
باختصار شديد
أحبك
يا أمـــــــي .