الإمـــســـاك Constipation

الجهاز الهضمي يشكل أنبوبة متصلة من الفم إلى فتحة
المخرج . ويقوم هذا الجهاز بتقطيع الطعام إلى أجزاء
صغيرة يسهل على الأمعاء امتصاصها، وعند دخول الطعام على
المعدة تقوم المعدة وبواسطة عصارتها الحمضية بخلط لطعام
وتكسيره وتحضيره للدخول بكميات صغيرة إلى الأمعاء
الدقيقة . وعند تنقل الطعام المعالج بإفرازات المعدة،
والعصارة الصفراوية وعصارة البنكرياس تقوم الأمعاء
الدقيقة ذات الستةأمتار بامتصاص الطعام من الجدار إلى
مجرى الدم حيث تنتقل مكونات الطعام الأساسية من
بروتينات،ونشويات ودهون عن طريق الدم إلى الكبد لاستفادة
الجسم منها وما يتبقى من محتويات الأمعاء الدقيقة يصل
إلى الأمعاء الغليظة (القولون) . إن هذه الفضلات
المتبقية في نهاية الأمعاء الغليظة لا تحتوي على أي مواد
مفيدة فقد قامت الأمعاء الدقيقة بعملها لامتصاص كل ما هو
مفيد من هذه الأطعمة وعند وصول هذه الفضلات إلى القولون
ويقوم عن طريق أجزاءه المختلفة وتقلصاته الدقيقة بدفع
الفضلات شيئا فشيئا إلى نهاية القولون بعد امتصاص 90% من
السوائل منها . إن كمية السوائل المندفعة من الأمعاء
الدقيقة إلى القولون يوميا تقدر تقريبا بواحد لتر يوميا
.

ما هو تعريف البراز الطبيعي

تعتبر عملية التبرز مختلفة بين الأشخاص ولكن في المتوسط
تقدر الحاجة للتبرز من ثلاث مرات يوميا إلى ثلاث مرات
أسبوعيا، وهذا يعتبر طبيعيا جدا ولا يحتاج إلى أي علاجات
خاصة إلا إذا كان المريض يشتكي من صعوبة في عملية التبرز
أو أن يكون البراز صلبا ويصعب إخراجه بدون معاناة .


ما هو الإمساك ؟

يعرف الإمساك بالحالات التي يكون فيها معدل الخروج أقل
من ثلاث مرات أسبوعيا ويمتد إلى مرة واحدة كل 10 أو 15
يوماً . كما يكون الخروج صلبا وناشفا مما يؤدي إلى جرح
في المستقيم . وعادة ينتج الإمساك عن خمول في حركة
القولون . مما يؤدي إلى بطئ في حركة الفضلات وزيادة في
امتصاص السوائل من الفضلات . وقد ينتج الإمساك من تغيير
في طبيعة الطعام، وقلة تناول السوائل، وقلة الحركة
والخمول وكذلك ينتج في حالات القلق والتوتر النفسي . إن
تناول بعض الأدوية مثل الحديد، والمواد المهدئة
والمخدرة، والعقاقير الخاصة بالآلام، وبعض العقاقير
الخاصة بعلاج ارتفاع ضغط الدم كل هذه الأدوية تؤثر
تأثيرا سلبيا على حركة القولون مما يؤدي إلى الإمساك
الشديد . وكذلك أحد أسباب الإمساك هو الأورام الحميدة أو
الخبيثة والتي تؤدي إلى ضيق في أنبوبة القولون مما ينتج
عن ذلك الإمساك الشديد أو التغيير في طبيعة الخروج .
يشتكي المرضى عادة مع الإمساك بالانتفاخ في منطقة البطن،
والضغط في المستقيم وشعور بالامتلاء وعدم القدرة على
التخلص من البراز أثناء عملية الخروج .

متى يجب على المريض الرجوع إلى الخبير الاستشاري ؟

إن التغير المفاجئ في عملية الخروج وخاصة بعد سن
الأربعين يعتبر من أهم الأعراض التي لا يجب إهمالها حيث
أنها من الممكن أن تدل على وجود مرض عضوي في القولون .
كذلك فقدان الوزن، الآلام الشديدة في أسفل البطن، خروج
مخلوط بالدم تعتبر من العلامات الهامة لوجود مرض في
بطانة القولون . إن الفحص المبكر في هذه الحالات يؤدي
إلى اكتشاف بعض الأمراض مبكرا وبناء عليه يتم علاجها
بصورة جيدة وخاصة استئصال الأورام وهي في مراحلها
الابتدائية . إن وجود بعض الأمراض مثل مرض السكري ومرض
نشاط الغدة الدرقية كليهما من الممكن أن تؤثر على عملية
الخروج فإما حدوث إمساك أو إسهال مصحوب بأعراض مرض سابق
كما ذكر سابقا .


ما هي التحاليل الواجب عملها للقولون ؟

بعد مراجعة الخبير وسماع القصة المرضية، وبعد إجراء
الفحص السريري للمريض من الممكن أن يلجأ الخبير
الاستشاري إلى طلب بعض التحاليل مثل بعض فحوص الدم،
وفحوص خاصة بالبراز لمعرفة وجود أي التهابات أو أي دم
غير واضح للعين المجردة،وكذلك أشعة ملونة للقولون أو
منظار القولون . يعتبر منظار القولون من أهم الفحوص التي
يقوم بها استشاري أمراض الجهاز الهضمي فبعد تحضير
القولون عن طريق تناول المواد المسهلة للتخلص من الفضلات
يعطى المريض مادة مهدئة عن طريق الوريد . بعدها يقوم
الخبير وبمساعدة ممرضة متخصصة لإدخال منظار القولون عن
طريق فتحة المخرج وتدريجيا يستطيع الخبير الوصول بطرف
المنظار والحاوي على عدسات خاصة لنقل الصورة الداخلية
إلى جهاز تلفزيوني . إن هذه العملية تتم بدقة متناهية،
ولا يحدث أي مضاعفات جانبية للمريض، ولا يخدش جدار
القولون وهذا في الدرجة الأولى يعتمد في الخبرة الواسعة
لاستشاري أمراض الجهاز الهضمي . إن فحص بطانة القولون
تكشف للد أنواع مختلفة من أمراض القولون منها
الالتهابات المزمنة، التغيرات في الشعيرات الدموية،
أورام القولون الحميدة وأورام القولون الخبيثة وكذلك
الحصول على عينات لفحصها مخبريا من جدار القولون .


يجب على المريض اتباع نظام غذائي صحي ونلخص ذلك في
النقاط التالية :

1- تناول الوجبات الغذائية الصحية بانتظام مع تناول
كميات كافية مثل السوائل يوميا وخاصة في
الأيام الحارة حيث أن الإنسان وخاصة الناس الذين يتعرضون
لأشعة الشمس يفقدون معها كميات من العرق
كبيرة وعادة ينتج الإمساك الشديد بسبب محاولة الجسم
للحفاظ على أكبر كمية من السوائل وامتصاصها
من فضلات القولون.



2- التوجه مباشرة لقضاء الحاجة كلما شعر الإنسان بالحاجة
لذلك وعدم تأخير هذه الرغبة حيث أن ذلك
يؤدي إلى توسع المستقيم والإمساك .


3- تناول كميات كافية من الألياف الطبيعية . يحتاج
الإنسان الطبيعي من25-35 جم يوميا وذلك لانتظام
حركة القولون حيث أن الألياف الطبيعية وخاصة الغير قابلة
للهضم تبقى في الأمعاء الدقيقة وتنتقل
بعد ذلك إلى القولون وتقوم هذه الألياف بامتصاص السوائل
حولها مما يجعل البراز لينا وسهل الحركة.
وكذلك تقوم هذه الألياف بتقليل نسبة حدوث سرطان القولون،
وتكيسات القولون، والإمساك الشديد واضطرابات
الجهاز الهضمي وتوجد هذه الألياف في الفواكه والخضراوات
والحبوب بأنواعها وكذلك توجد كمستحضرات
طبية بأشكال مختلفة .


4- الرجوع إلى الخبيرفي حالة عدم الحصول على نتائج جيدة
بعد تغيير نمط الطعام و ذلك لعمل التحاليل اللازمة.
__________________