وانا ابحث فى كتاباتى السابقه وجدتنى قد كتبت هذه الخواطر منذ فتره
تحديدا وانا فى السنه النهائيه من الجامعه

احببت ان اضعها بين ايديكم


عدو المراه الاول ؟؟

الزمن

هو عدو المرأة الأول.. كلما طال بها وامتد فإنه بمقدوره أن يقهرها ويدمرها. خاصة لو كانت ذات

جمال لا تخطئه العين ودلال لا تتجاهله الأفئدة. ولكن يا سيدتي الجميلة لا تبتئسي ولا

تكتئبي كلما تقدم بك العمر. لأن كل لحظة جميلة عشتها وكل خطوة سعيد عبرتها ما هي إلا نيشان

وضع علي صدرك.. لا تنزعجي من كل خط يرتسم علي وجهك.. وتندهشي وترتعبي من تزايد تلك

الخطوط كلما نظرت إلي المرآة. لأن الجمال الحقيقي دائما ينبع من داخلك.

ومن يري داخلك ويتعمق فيه يحبك كما أنت.. بروحك الوثابة وبجسدك المرهف وبشاشة وجهك الجميلة.. وينظر

إلي تلك الخطوط المرتسمة علي جبينك ولكنه لا يراها لأن ما بداخلك من جمال طغي وغطي بنور وبهاء رباني

يراه كل الناس خاصة المحبين والمقربين إليك.

كم من آنسات وسيدات صغيرات في مقتبل عمرهن غاية في الجمال.. لكنهن مثل تماثيل الشمع..

داخلها مظلم.. الشقاء والكآبة تغلف وجوههن.. كل من ينظر إليهن يشيح بوجهه سريعا ولا يريد حتي أن

يجاملهن ولو بكلمة. أن داخلهن المظلم طفح وخرج وغطي تلك الوجوه بمسحة شديدة من العبوس.

إذن لا تخافي من شعرة بيضاء خطت رأسك بقعة صغيرة داكنة ارتسمت علي خدك ولونته. أو بضعة كيلوجرامات

قليلة زادت علي جسدك أو قليل من الترهل زحف علي جلدك. لأنك يجب أن تعرفي وتستوعبي وتتعايشي

بتفاهم وسلام مع المرحلة العمرية التي صرت عليها ولا تنظري إلي الخلف وتتحسري وتنعزلي عن العالم

وتتذكري بحسرة حينما كنت كغصن البان وبشرتك كانت مثل اللبن الحليب مضافا إليه بضع قطرات من شراب

الورد.. وكنت تمشين وكأنك غزال شارد لا تكاد قدماه تلمسان الأرض.

إن هذا الوقت فات وانتهي ولن يرجع مرة أخري.. ولن أدخل معك في متاهات أخري وأقول لك: إن التكنولوجيا

الحديثة الآن أصبحت متقدمة جدا وعمليات التجميل صارت متوافرة ومبهرة في الوقت نفسه ونتائجها مذهلة.. من

شد الجلد.. وتوسيع العيون.. وإزالة الانتفاخات والأكياس الدهنية من أسفلها.. إلي تدبيس المعدة لإنقاص وزنك

الزائد.. وصبغات الشعر بألوانها المتعددة التي تعطي للشعر اللون الذي تفضلينه أو حسب الموضة.. إلي آخره من

هذه الأمور الكثيرة والمتاحة حاليا أمام الجميع.

ولكن الأهم من هذا كله هو أنت وما يعم قلبك من سلام وسكينة.. ورضا بالواقع.. وتصالح مع

النفس.. آخذة في الاعتبار الاهتمام الزائد بصحتك في هذه المرحلة بالذات.. لأن الصحة هي التي يجب أن تلازمك

إلي آخر العمر.. وليس الجمال الطاغي.. والحسن الباهي.. والقوام الفارع الممشوق.. والشعر اللامع الداكن.. أو

الأشعر المسترسل.. أو الأحمر الناري.

كوني كما أنت.. حبي نفسك بما هي عليه.. لمعي داخلك ونظفيه من أي حقد أو ضغينة.

. اجعلي لسانك يتساقط منه الشهد.. لأن اللسان الجميل يجعلك أنت الأخري

جميلة
ويلتف حولك الناس ويحبونك ولا يهربون منك. لأن ذات اللسان السليط ينفض من حولها الجميع

حتي أقرب المقربين إليها.

والآن يا سيدتي بيدك أن تكوني جميلة حتي في خريف العمر


واعلمى انك لازلت جميله فى جميع مراحلك العمريه



.











انت عمرى