ظهور مصطلح التنمية البشرية

في العقد الأخير من القرن الماضي تنامي الوعي بقيمة الإنسان هدفاً ووسيلة في منظومة التنمية الشاملة، وبناء على ذلك كثرت الدراسات والبحوث والمؤتمرات التي عقدت لتحديد مفهوم التنمية البشرية وتحليل مكوناتها وأبعادها، كإشباع الحاجات الأساسية، والتنمية الاجتماعية، وتكوين رأس المال البشري، أو رفع مستوى المعيشة أو تحسين نوعية الحياة. وتستند قيمة الإنسان في ذاته وبذاته إلى منطلقات قررتها الديانات السماوية التي تنص على كرامة الإنسان والذي جعله الله خليفة في أرضه ليعمرها بالخير والصلاح. لقد ترسخ الاقتناع بأن المحور الرئيس في عملية التنمية هو الإنسان.
فرض مصطلح التنمية البشرية نفسه في الخطاب الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم بأسره وخاصة منذ التسعينات، كما لعب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقاريره السنوية عن التنمية البشرية دورا بارزا في نشر وترسيخ هذا المصطلح



ما هي التنمية البشرية؟

إن مصطلح التنمية البشرية يؤكد على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية حيث تعتبر التنمية البشرية النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرخاء للمجتمع، وما التنمية البشرية إلا عملية تنمية وتوسع للخيارات المتاحة أمام الإنسان باعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها أي أنها تنمية الناس بالناس وللناس.
إن مفهوم التنمية البشرية هو مفهوم مركب من جملة من المعطيات والأوضاع والديناميات. والتنمية البشرية هي عملية أو عمليات تحدث نتيجة لتفاعل مجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة من أجل الوصول إلى تحقيق تأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي وهي حركة متصلة تتواصل عبر الأجيال زمانا وعبر المواقع الجغرافية والبيئية على هذا الكوكب.
والتنمية البشرية المركبة تستدعي النظر إلى الإنسان هدفا في حد ذاته حين تتضمن كينونته والوفاء بحاجته الإنسانية في النمو والنضج والإعداد للحياة .إن الإنسان هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدها ومطورها ومجددها. إن هدف التنمية تعنى تنمية الإنسان في مجتمع ما بكل أبعاده الاقتصادية والسياسية وطبقاته الاجتماعية، واتجاهاته الفكرية والعلمية والثقافية.
إن مفهوم التنمية البشرية مركب يشمل مجموعة من المكونات والمضامين تتداخل وتتفاعل في عملياته ونتائجه جملة من العوامل والمدخلات والسياقات المجتمعة وأهمها: عوامل الإنتاج، والسياسة الاقتصادية والمالية، مقومات التنظيم السياسي ومجالاته، علاقات التركيب المجتمعي بين مختلف شرائحه، مصادر السلطة والثروة ومعايير تملكها وتوزيعها، القيم الثقافية المرتبطة بالفكر الديني والاقتصادي، القيم الحافزة للعمل والإنماء والهوية والوعي بضرورة التطوير والتجديد أداةً للتقدم والتنمية.



وهكذا يمكن القول أن للتنمية البشرية بعدين..
 البعد الأول يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل الحياة لتنمية قدرات الإنسان، طاقاته البدنية، العقلية، النفسية، الاجتماعية، المهارية، الروحانية ....
 أما البعد الثاني فهو أن التنمية البشرية عملية تتصل باستثمار الموارد والمدخلات والأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج لتنمية القدرات البشرية عن طريق الاهتمام بتطوير الهياكل و البنية المؤسسية التي تتيح المشاركة والانتفاع بمختلف القدرات لدى كل الناس.
من منّا لا يريد تحقيق النجاح و السعادة؟ بالطبع كل منّا له طموحاته و أحلامه الخاصة في مجال الحياة الروحانية، الأسرية، الاجتماعية، والمهنية.
التنمية البشرية هي السبيل للتقدم بخطوات واثقة مدروسة نحو تحديد وتحقيق أهدافك. فلكي تحقق السعادة يجب أن تنمي الجوانب السبعة لشخصيتك.



تعرف على الجوانب السبعة للتنمية الذاتية


لكي تحقق السعادة و النجاح فعليك أن تهتم بتنمية كل من هذه الجوانب في حياتك:
الجانب الإيماني والروحاني
الجانب الصحي والبدني
الجانب الشخصي
الجانب الأسري
الجانب الاجتماعي
الجانب المهني
الجانب المادي
وتحقيق الاستقرار في كل من هذه الجوانب يشكل ركنا رئيسيا في تحقيق النجاح والاستقرار



واول درس عجبني في الموضوع ده هو بعنوان أنا فاشل


هل حسيت مرة بالإحباط؟

هل اعتقدت مرة إنك جربت كل الطرق الممكنة عشان توصل لحاجه معينة، وفشلت في كل مرة.. وده خلاك تشعر باليأس وتتوقف عن المحاولة؟

ناس كتير مننا بيجربوا الفشل.. ولما ده يتكرر بيعتقدوا إنه مؤشر لأنهم غير ناجحين في حياتهم.. وإن أفضل طريقة عشان يتوقفوا عن الشعور بالإحباط هو أن يتوقفوا تماما عن المحاولة.. ويرضوا بالأمر الواقع.

إيه الموضوع ده بقى؟


طيب.. عشان نعرف إيه الحكاية تعالوا نعرف إيه هو النجاح بالضبط ؟؟؟


ما النجاح؟

فيه تعريفات كتير للنجاح.. لكن التعريف اللي أقنعني فعلا هو التعريف التالي:
(النجاح هو القدرة على الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك)
"ونستون تشرشل"
خدت بالك من المقولة دي؟

لو قرأت قصص الناجحين في أي مجال هتكتشف حاجة غريبة قوي.. هتلاحظ إن أي شخص ناجح في أي مجال مر بسلسلة من الفشل في بداية مشواره.. لكنه كمل محاولاته لحد ما وصل للنجاح اللي وصل له..

يعني الفرق بين الناجح والفاشل هو إن الفاشل توقف عن المحاولة وشعر باليأس.. لكن الناجحين مابيعرفوش الشعور ده..

ناخد مثال على الموضوع ده..


"توماس أديسون" والمصباح الكهربائي

كتير من الناس بيعتبروا "توماس أديسون" من أكثر العلماء اللي أثروا في حياتنا باختراعاتهم.. لأن ماحدش فينا يقدر يتخيل الحياة من غير المصباح الكهربائي..

"توماس أديسون" يعتبر فعلا من أهم العلماء في تاريخ الإنسانية وله أكثر من براءة اختراع.. لكن هل تعلم أنه مر بسلسلة مريعة من الفشل قبل اختراع المصباح الكهربائي؟

حاول "توماس أديسون" وأجرى العديد من التجارب لأنه كان يؤمن بفكرته.. فكرة إنه يخترع حاجة بتنور..

وتكررت تجاربه الفاشلة حتى وصلت إلى 9999 تجربة.. تخيل؟؟

وفي حديث مع وسائل الإعلام سأله أحدهم:
"سيد أديسون.. لقد فشلت 9999 مرة، إنت فاشل عالمي.. لماذا لا تتوقف عن هذه التجارب الفاشلة؟"

عارفين كان رده إيه؟؟

قال "توماس أديسون":
(الفاشلون هم أناس لم يعرفوا كم كانوا قريبين من النجاح حين توقفوا!!)
شايف الكلام؟
يعني لما تجرب كل الطرق الممكنة عشان توصل لهدفك.. قبل ما تشعر باليأس وتتوقف اعرف إنك قربت جدا من هدفك..
ممكن تكتشف إنك توقفت قبل ما توصل لهدفك بخطوة..

هاقول لك حاجة صغيرة..
فيه حكيم صيني قال:
(حينما ينغلق أمامك باب الأمل.. لا تتوقف لتبكي أمامه طويلا.. لأنه في هذه اللحظة انفتح خلفك ألف باب ينتظرون أن تلتفت لهم!!)
لما تلاقي نفسك يئست اعرف إن نجاحك قرب.. لما تلاقي فشلك تكرر اعرف إنه مش فشل.. بل تجارب ستسفيد منها في المرة القادمة لتصل إلى هدفك..
جرب بنفسك


لحظة من فضلك ...ممكن

هاقول لك حاجة تجربها:
اقعد في مكان هادي وغمض عينيك..
فكر في فشل حصل لك في أي موقف في مواقف حياتك..

فكر بينك وبين نفسك:
هل لو حصل لك دلوقتي (في الزمن الحالي) هذا الموقف.. هل هتتصرف بنفس الطريقة أم لا؟؟
هه؟؟
أكيد لأ.. مش كده؟
عارف ليه؟

عشان التجربة دي علمتك وخلتك أقوى وأكثر خبرة..
تبقى مش فشل..!

أيوه.. هي دي الحقيقة.. لو عايز تشوف نفسك فاشل هتشوف نفسك فاشل فعلا.. إنما لو عايز تستفيد من كل المواقف اللي حسيت إنك أخفقت فيها.. هتلاقي جانب مضيء ماكنتش واخد بالك منه.. وهتستفيد من تجارب حياتك بدل ما تخليها تضرك..

الخلاصة
مافيش حاجة اسمها فشل..

فيه حاجة اسمها تجارب اتعلمنا منها، وهتخلينا نمشي في الطريق الصح.. ومانغلطش نفس الأخطاء بتاعتنا..

ماتخليش أي حاجة تخليك تتوقف عن المحاولة.. التجارب غير الناجحة دي مجرد خبرات اتعلمنا منها ازاي نكون أفضل.. خليها حافز للاستمرار مش مبرر للتوقف عن المحاولة... ممكن تكون قربت جدا وفاضل لك خطوة.. لكن الإحباط خلاك تتوقف قبل هدفك بسنتيمترات!

- حاولت تحقق هدفك وجربت أكتر من مرة لحد ما يئست؟
- دورت على وظيفة ومالاقتش، فتوقفت عن المحاولة؟
كان لك حلم وبطلت تسعى ليه، لأن حد أقنعك إن مافيش فايدة؟

كتير من التعليقات اللي هتيجي على المقال ده هتقول إن مافيش فايدة ومافيش أمل والكلام اللي اتبرمجنا عليه.. ماتسمعش الكلام ده وخليك ماشي في طريق نجاحك..

الناجحين أقل من الفاشلين.. لأن النجاح صعب مش عشان أي حاجة تانية.. اللي يقول لك إن مافيش فايدة، اعرف إنه مستسلم ومش عايز يبقى من القلة الناجحة في الحياة.. لأن الناجحين مابيعرفوش الكلمة دي..

معظم الناجحين في مصر أو غيرها.. كانت الظروف ضدهم وفشلوا كتير (فكر في الأمثلة اللي تخطر على بالك).. لكنهم ماستسلموش..

هو ده الفرق..
لو المستسلمين دول أحبطوك وحسسوك إن النجاح مستحيل.. يبقى اقرأ هذا المقال مرة أخرى...

وخليك فاكر
احنا بنعيش في الدنيا دي حياة واحدة بس.. خليها تبقى أفضل حياة ممكنة

منقول