عجيب هذا الإنسان

لايستقر على حال

يضحك ويبكى

يسعد ويتألم

يخطىء ويندم

يتوب ويعود

مؤلم ومبهج

عجيب!!!!!!!!!!!!!!!!!

نظل العمر بأكمله من الخطّائين الذين يندمون فلايتعلمون

نعرف وننسى ونتعلم لنجهل

نحن فى عالمنا هذا لانقف أمام حقيقة واحدة ثابتة

تجبن نفوسنا فلا تواجه مصيرها وتتحدى إهمالها أو تقضى عليه

كل الذى يصيبنا من عمل أيدينا

أعمالنا السيئة التى تعود بالضرر علينا هي من نتائج تفكيرنا وطمعنا

وبلاهتنا وسوء تصرفاتنا

معظم النفوس ساعية اليوم نحو الانحدار بأقصى درجة ممكنة

نطمع فى مستقبل قوى نحدد جدرانه بالسعى نحو امتلاك القوة المادية حتى لو قام

ذلك على أشلاء الكرامة والضمير

وحتى لو كان الطريق بخطوات نحو الخيانة والغدر

وإليكم بعضا من هذه النفوس





- معظم النفوس تتمنى عندما تكبر أن تعود إلى أيام الصبا وإلى فورة الشباب

وبعض النفوس تهوى أن تعيش حياة الكبار فإذا وصلت إلى أعمارهم وتفكيرهم أملت

فى العودة إلى موقعها بين الصغار

كبرنا ومع ذلك كرهنا حياة الكبار





- كثير من النفوس لم تعد طيبة تحب لغيرها ما تحب لنفسها

الكل يفكر بطريقته فى السبق على الزميل

فيتوارى بأفعاله عن صاحبه حتى يسبقه وحتى لا يفكر الآخر فيما يفكر هو فيه وحتى

لا يفسد عليه غيره تفكيره وحتى لا يأخذ الغير الفكرة لنفسه

كلنا نخادع نؤثر الأنانية ونتمنى الفشل لغيرنا




- نعيش الاهتزاز

الاهتزاز والضعف أمام حركة الأنثى

والاهتزاز والضعف أمام ابتسامتها ولطفها

والاهتزاز أمام النفاق والخداع

والاهتزاز أمام الإكبار والمدح

والاهتزاز أمام القوة والصراحة

والاهتزاز أمام المفكرين والعظماء

هذه طبائع بعض النفوس اليوم





- نفوس لا تثق فى نفسها وقدراتها فتخشى الإقدام

ونفوس تهوى الإقدام فتتحطم على أرضية المكر والخداع

ونفوس تخاف حتى من مواجهة نفسها

ونفوس لا تخاف من أي شيء

ونفوس مريضة جدا لا تفكر سوى فى إيلام غيرها

كلها نماذج فاشلة





أسوأ مافى بعض النفوس أنها تنسى دائما

تنسى واجباتها وثقافاتها وقيمها فتنسحب منها الحياة فى غمرة النسيان

تحتاج لموقف كي تنسى ولآخر كي تتذكر





أيها السادة

لا ترهق الرغبات والأهواء إلا النفوس الرائعة

فالإنسان العادي لا يتحدى رغباته الشاذة أو عاداته السيئة

ولكن النفوس المؤمنة القوية هي التي تجد فى عبودية الرغبات خللا فى صميم

الشخصية السوية

ذلك لأن الإنسان القوى يكره أن تتحكم فيه رغبة ويسوقه هوى

ويتألم وهو يرى نفسه تضعف وتجبن لأنه لم يتعود الانكسار أمام لذة عابرة

أيها السادة- مثل كل النفوس المسافرة فى أعماق الفضيلة كنت فى أعين العالم

اليوم فقيرا

لا أملك حق العيش فيه فأنا بلا نقود إنسان الزمان المعدم ودليل الفقر الحى

فلا ينبغي أن أطلب لنفسي ولو بالزعم والحلم والخيال عروسا جميلا

أو قميصا جديدا

أوبيتا أو وجودا داخل كيان هذا المجتمع القاسي

فإذا أردت فلأفهم حسابات اللعبة ولأتقمص دورا أمارس فيه طبيعة نفس من النفوس

الناقصة

فيا ترى أين الصواب فى هذا العالم ؟

هل ترى نفسك نفسا مختلفة؟ هل تراك نفسا مما سبق؟

هذه النفوس هل فيها من صواب؟

المساحة مفتوحة أمامك لتتأمل نفسك

وتفيض بتداعيات فهمك

وممارساتك

وحقيقتك...........



منقوول