السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


عصر التقدم والجنون الذي نعيشه
أفقدنا كثيرا مما كنا نحبه ونعيش عليه وله ... ومنه
كان لكل شيئ لذه إلاهية متميزة لا يماثلها لذة أخرى ...
كان للنوم لذة وطعم لا يخالطه أضواء من التلفزيون ، ولا أصوات من التسجيل ... ولا صراخ في الجوار
كان للأكل مواسم نعيش في إنتظارها ... ونحلم بتذوقها ... لا تحتوي على الطعم السائد في معظم مأكولاتنا الحالية الأشبه بالمستنسخة .... والتي لا طعم لها ...!!
كان للشرب طعم المزن السماوي الذي لا نجده فيما نصبه في أفواهنا حاليا من الصبغات للإرتواء ... فقط
الصداقة والعلاقات الإنسانية التي كانت تصحو وتنام في دواخلنا بلذة متناهية ، لم تعد إلا علاقات مادية صلدة محسوبة ...
أطر الطبيعة من حولنا تحجرت ، وصارت مرسومة بالبلاستيك والفايبر جلاس... ورائحة التينر ...!
الجمال صناعي في الوجوه المحنطة ... المزيفة ... الكثيرة الكدمات ...
الحب تقليد أعمى لما تبثه القنوات الفضائية ... من وقاحة ...وفجاجة
الكلام أصبح ممل مردد مكفهر ... تتناثرت كلماته بكل اللهجات ، فكأنه يصدر عن حاسوب ...!!
صدقوني اللذة لم تعد موجودة بيننا .... وما نراه منها ما هو إلا أشلاء لشيئ فقدناه ونحاول جهدنا إبقائه .... ولو كذبا ... على النفس قبل أن يكون على الآخرين ...
سيقول بعض ممن يسمع كلامي ....
- كلام عجائز ....!
- تخلف ...
- مبالغة ...
ولكني أقول وكلي ثقة أن الحياة قد أختلفت ... فينا .. ومنا ... وأن الحياة لم تعد إلا قشور وآهية .... لا لذة فيها .... وحبذا لو أستطيع في كل عام أن أعيش (لمدة عشرة أيام )في قرية طبيعية عذراء لم تعرف أي نوع من التحضر ...
ولم يخالطها الزيف ....
دعوة من قلب محب للطبيعة (لمن يشاركني الرأي)