(1)

قالتْ لِى فى احدَى الْمَرَّاتِ

فَسِيلةْ :

لو جاء الطوفانُ ... غداً

سأدافع عن بيتى

لا عن بيتِ القبيلةْ

همْ

... همْ قتلوا أمى

وبكَوْا عندَ مرورِ القتيلةْ

همْ حرقُوا سَمتَ لُحائى

سرقوا فى الليلِ .. عصابةَ رأسى

الطويلةْ

منعوا النهر ... مِراراً

كى لا يجرىَ بين ضِفَافى

ومروجى الظليلةْ

كم ماَتتْ أغصانى جُوعاً

كم ماتت

أزهارى الجميلةْ

أتُرانى .. سيرفلُ دمعى

حين سقوطِ الخميلةْ ؟ !

(2)

حين تخلَّتْ عنهُ

كلُّ فلاسفةِ ( اليونانْ )

نصبوا فخَّ الْهَرْطَقَةِ

أشاعوا

غَيْظ الصُّلْبَانْ

آخرُ تلميذ غادرَ قبْوَ الغَيْمِ

ومعهُ مِشْكَاةُ الإيمانْ

كان يردِّدُ :

كيفَ تَجَرَّعَ كأسَ الْمَوْتِ

وَهوَ يضحكُ فى وجهِ السَّجَّانْ

(3)

بعد قرونٍ

من تحريفِ النصِّ الكاملِ للتَّلمُوذْ

كنتُ سأخرجُ فى رحلةِ شكِّ أُخْرَى

من جرَّةِ صرخاتِ يقينى

لولا

نوباتُ القَرْصَنَةِ

وهُرَّاوَات سلامى المنشودْ

كنتُ سأحملُ أمتعتى

مرتحلاً

فى زمرَةِ من رقصوا

فوقَ أساريرِ شعوبِ اللهِ .. ،

لأحفرَ ثانيةً ذاكَ الأخدُودْ

قالتْ لِى العرَّافاتُ

لماذا تَتَعَقبُ جُرْحَ الصُّبْحِ

وتَصْلبُ فى الْكرْمَة

أحلامَ العُنْقُودْ ؟!



،،

الشاعر / عبد الناصر أحمد الجوهري