اصوات كثيره وضوضاء عاليه
انها معركه
ويا لها من معركه
معركه رهيبه....قويه
بل انها معركه قاتله...
لا يستطيع اقوى الابطال ان يتحملها
ولا حتى اقوى الفرسان
معركه ظهرت اثارها الداميه على ملامحى
وسكنت فى عيونى
معركه فيها
أخترقت خناجر حاده
وسهام سامه
و سيوف دمويه مزقوا كل من...
قلبى وعقلى وفكرى
وقد كانت معركه خاسره
الى اقصى حد.....
الضوضاء تزداد من حولى
والمعركه تزداد بداخلى
تزداد شراسه
تزداد جنون
ويزداد مع اشتعال المعركه
خوف
و
رهبه
وأستسلام للمصير
للواقع المرير
أحاول المقاومه
احاول الثوره
احاول واحاول........بلا جدوى
الضوضاء........
الضوضاء........
الضوضاء........
تختفى رويدا رويدا
ثم
تنعدم نهائيا
فلا يكون اثر لها او وجود
(اين انت.......اين انت)
بقلق قالها صديقى..ورفيقى..واخى
نظرت اليه فى شرود وأنا ماذلت هناك فى قلب المعركه
احاول رفع العلم
احاول الانتصارعلى عدو... قلبه من صخر او من نار
(امازلت تتذكر....امازلت؟؟)
بخوف قالها صديقى..ورفيقى..واخى
لم اسمعه...حقا لم اسمعه
وكم اردت ان اسمعه
اردت ان ينتزعنى
ان يختطفنى
اردت الهروب
فقط الهروب
ولا شىء اخر
(انها لا تحبك ...اقسم لك انها لا تحبك)
بعصبيه قالها صديقى..ورفيقى..واخى
وهنا ادركت وجوده
هنا فقط احسست به
اغمضت عينى فى الم
انتهت المعركه
وانتهيت انا معها
جريح او قتيل
فتحت عينى فى محاوله للشعور بالراحه بالأمان
ونظرت اليه وفى خفوت قلت"احقا تظن ذلك......لم تكن تحبنى؟؟
نظر الى صديقى فى شفقه وهم بقول شىء الا اننى صرخت قائلا"انت تعلم اننى اكره تلك النظره
انت تعلم ذلك.....اكره نظره الشفقه...اكرهها
سكت صديقى
ولم يتكلم ...لم يفتح فمه
ونظر الى الأرض
لثوانى قليله مرت علينا دهر
ثم تابعت فى خفوت"اكرهها......نعم انى اكرهها.....بقدر ما أحببتها....بقدر عشقى لها...بقدر هيامى بها.......اكرهها
رفع صديقى رأسه من على الارض
ونظر الىٍٍٍٍِِ’
ولم يتكلم
لم يفكر حتى فى ان يتحدث
فقط كانت نظره...رأيت فيها كل ما أراد ان يقوله
رأيت بها كل قصده....وكل مغزاه
تابعت فى حرقه"بل احبها.....ماذلت احبها...ماذلت اعشقها...ماذلت هائما بها..
وهنا تكلم صديقى وقال"الم تعدنى ان تنساها.........الم تعدنى؟؟
نظرت الى الاعلى كعادتى دوما وعيناى بها بحر من الدموع...وبرقت ببريق مألوف ..بريق يعنى ان طاقتى قد نفذت...واننى على’ ان اجلس وحدى ........لأفكر
ان احاول ان افكر.....الا افكر مره اخرى
وكعادته دوما فهم كلام عينى...فهم ما اردته...فأستأذنى لدقائق متحججا بانه سيجرى مكالمه هامه...وانه سيعود على الفور
وما ان تركنى.......حتى ذهبت هناك
هناك فى محكمه العاشقين.....او المجرمين من العاشقين
(محــــــــــــــــــــــ كمه)
نهضت
ونظرت لمن فى المحكه
لا يوجد احد......سوى انا وهى ...............والقاضى فقط
قال لى القاضى فى صرامه" ما هى شكواك؟؟
قلت له فى تضرع"سيدى القاضى.....لقد احببت هذه الفتاه من كل قلبى...احببتها الى حد الجنون...بل اكثر من ذلك بكثير......احببتها اكثر من نفسى.....وهى لم تحب الا نفسها..انــ...
قاطعنى القاضى فى حزم"ادخل فى صلب الموضوع ارجوك
قلت له بذات التضرع"يا سيدى القاضى ان هذا هو صلب الموضوع...المشكله انها تركتنى...لماذا ...لا اعلم.....لقد احببتها منذ طفولتى...وكما قالت يا سيدى انها هى ايضا بادلتنى الحب...كل الحب..وحين يواجه العشاق اى مشاكل او صعوبات...فيجب من اجل هدفهم السامى ان يسيروا على الاشواك....لا ان تتركه فــيــنتهــ..
قال القاضى برجاء غريب"ارجوك اجلس........
نظرت اليه فى تعجب وقلت"ماذا؟؟
قال فى تضرع مريب"ارجوك.......الناس ينظرون علينا.......
الناس ينظرون علينا
الناس ينظرون
الناس...الناس
صدى الصوت ظل يتردد فى عقلى
صوت عميق بدأ ينتزعنى من المحكمه
افقت وقلت"القاضى....محمود صديقى ...اسف لقد شردت
تلفتت حولى فوجدت الناس جميعا ينظرون الى’
بعضهم من هو مندهش
وبعضهم من يضحك
والبعض الاخر يشير الى قائلا"مجنون...مجنون
اخذنى صديقى قائلا"لنذهب من هنا
ذهبنا وتركنا المكان وماذالت اسمع اصوات الناس تتردد فى عقلى
مجنون..مجنون
مجنون..مجنون
قطع صديقى تلك الاصوات وقال فى تعجب حقيقى"ماذا كان ذلك...هل حقا شردت بعقلك؟؟
نظرت اليه ولم اتكلم....
قال لى بصدق"هون عليك ...الامر اهون من ذلك بكثير
نظرت اليه فى دهشه...ولم اتكلم
صعقته نظرتى او هذا ما شعرت به..وقال محاولا تصحيح ما قاله"اقصد انك اكبر من ان تنهار...
نظرت اليه فى عدم تصديق..ولم اتكلم
قال محاولا تغير الموضوع"ما رأيك....سنذهب الأن الى اجمل مكان فى الاسكندريه...
قلت له فى ملل"لا...لا اريد
جذبنى من ملابسى وقال فى مزاح"ليس بارادتك..انه ليس بارادتك

وهناك فى افخم مكان فى الاسكندريه
كما قال...وكما رأيت
اسير فى انبهار...ويسير صديقى يتلفت حوله
وقال لى"ما رأيك؟؟.........هنا تجد فتيات الأسكندريه حقا
قلت له فى فتور"ربمـــــــــا..ولكـــ ـ..
سكت... ولأول مره ولم يفهمنى صديقى
وفهمنى قلبى...وحملقت عينى...وشرد عقلى
يا الهى ...انى اسمع دقات قلبى الان......
لا بل اسمع قلبى يغنى على دقاته
فتاه.................
انها ليست مجرد فتاه
انها......انها
انها جميله
لا انها ليست مجرد فتاه جميله...
انها.....انها
انها جذابه
شعرها الاسود الطويل........
عيناه السود..الواسعتان.....
قوامها الرشيق...
ضحكتها الرائعه....
دلالها الفتان.......
عيناها..........اه من عيناها
تبرق سحرا وعزوبه
تفيض حنان ورقه
تملأ الجو...بنسيم الربيع
رغم اننى شعرت ان بداخلها خريف......
بل شتاء بارد...قارص
عيناها .........اه من عيناها
يا الهى.....اقسم اننى كل يوما عشت احلم بها
تمنيت يوما ان اراها....
العيون التى تسرق القلوب
القلوب جميعا بلا استثناء
(تشبهها)
قالها صديقى وعلى شفتيه شبح ابتسامه
لقد لاحظها ...ومن يستطيع الا يشعر بوجودها
انتبهت لما قاله ..فأجبت قائلا"لا.....الاخرى نسخه مزيفه منها.......نسخه قديمه تالفه لا فائده منها ولا رجاء......هذه هى الاصل.....لكم اردت ان تكونى انتى بدلا منها
وظهر الارتياح على وجهى حين تلاقت عينانا
ولكن ...
هذا الارتياح تلاشى فى لحظه
عيناها...
بقدر ما تحمل من فرحه...
وبقدر ما تحمل من حلم وامل
وبقدر ما تحمل من ضحكات
تحمل بداخلها الكثير من الاهات
تحمل بداخلها الكثير من الحزن...والشجن
ملابسها...
بقدر ما هى تلبس اجمل الملابس
لا بل بقدر ما هى تعطى للملابس اجمل الالوان
الا ان ملابسها لم تكن تعبر عنها
اراها متمرده قليلا
او انها تحاول ان تظهر نفسها قويه
ولكن الضعف كله فى عيناها
انها بحاجه الى’
تلك العيون الحزينه بحاجه الى’
انها تريدنى
بحاجه الى مساعدتى
بحاجه الى معاونتى
لاااااااااااااااااااااااا اااااا
لا تذهبى
لااااااااااااااااااااااا
ارجوكى
انا ايضا بحاجه اليك
بحاجه الى مساعدتك
لاااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ا
لاااااااااااا.....لا تذهبى