فتاه متوجة بإكليل التوبة





رسالة إلى كل مؤمنة .....

رسالة إلى كل عفيفة ....

رسالة إلى كل فتاة نظرة إلى مستقبلها .....

رسالة إلى من تبحث عن السعادة ....

رسالة أحذر فيها المؤمنات ....

أحذر فيها من أرادت أن تكون في صفوف الصالحات

أحذر فيها من الوقوع في الخطر الجسيم والإثم العظيم

وهي متمثلة بقصة ....

وما هي القصة ......

ومن الراوي ..

ومن الضحية .....

وما هو المشهد ....

ومن الجماهير ....

وماذا يقولون بعد الحدث .......



أما القصة ... فهي عشق أنثى

وأما الراوي ... فهو الزمن على صفحات الأيام

وأما الضحية .... فهي فتاة

وأما المشهد ... فهو مخيف متجرد من الإنسانية ...

وأما الجماهير ... فهو المجتمع المحيط

وماذا يقال بعد الحدث .....

.... هذا أتركه لكي أختي المؤمنة تقررينه أنتي بنفسك ...


هذه فتاة عاشت أوهام الحب المكذوب ....

رسمت في مخيلتها صورة إنسان ....

تضن أنه سيخرجها إلى عالم السعادة المزعوم ....

خرجت تبحث عنه في الأسواق وعلى شبكات الإنترنت ....

كان أول هذه القصة ....

نظرة ....

ثم الاتصال ....

ثم العلاقة ......

ثم الصور....


جلست في صومعة الأماني .....

تظن أنها ملكة ....

لكن ملك بغير قصور ....

ملك بغير منصب ....

لا تملك سوى كوخ صغير بغير أسوار ...

تتهاوى به الريح ....

لا يسكنه إلا الأشباح ...

ينبض قلبها لكن بارتجاف ....

خوف .... هلع ....ضيق

تحاول الضحك ....

لكن ضحكات مجردة من السعادة ...

هروب من الواقع ..... لكن لا تستطيع الهروب من داخلها ....

هي تعرف أن هذا ملك زائل .....

لكن من طريق التسلية .....

تتجاهل الخطأ ....

لكن قلبها الصغير له آنيين ...

يريد أن يهرب من بين أضلعها ....

حياة بلا طعم ...

جسد بلا روح ...

بقيا إنسان .....

إلى متى .....

اليوم ....

غداً ....

بعد عام ....

وهل لحظات عمري ملك يدي .....

وحينما أفاقت من سباتها العميق .....

وإذا أحد أقاربها يطلبها من أهلها بأن تكون زوجاً لولده ....

احتارت الطريق أصبح الآن أمامها طريقان .......

طريق الحب المكذوب ....

وطريق السكينة والاستقرار في بيت الزوجية ....

بلا شك سيكون اختيار كل عاقلة هو السكينة والاستقرار والمعيشة داخل الاحترام الإنساني والبعد عن الانحدار الشهواني بكرامة المرأة .....

تركت العلاقة مع ذلك الشاب الذي كان يؤملها بغدٍ مشرق ......

لكن للأسف لم يتركها ....

والأيام تجري ....

وليالي الفرح التي طالما تتمناها كل فتاة أقبلت ......

ذلك الشاب أراد أن يجعل تلك الليالي ليلي أحزان .....

لم يبقى على موعد الزواج سوى أسبوع واحد.....

وإذ هي تتفاجأ برسائل تحذيرية بأنه سيفضحها من خلال صورها التي التقطاها..... يا رب ....

إلهي ...

أي كرب هذا ....

بل أي ألم هذا ....

بل هي ألام اجتمعت في آن واحد ....

إلى من تذهب ...

وإلى من تشتكي ....

حفل الزواج واللقاء الحقيقي النقي الصافي لم يبقى عليه سوى أسبوع واحد

رفعت يدها إلى السماء ....

وأعلنت التوبة ....

يا رحيم ....

إلى من أشكو وأنت المشتكى ...

وإلى من ألجأ وأنت الملتجأ .....

وإذا بخواطرها تنصرف بإبلاغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .....

لينجدوها من كربها ....

هل أتصل ....

ترددت .....

لكن أنا تائبة .....

عائدة إلى الله.....

هل سيساعدونني......

هل سيرفعون عني هذا الحمل الثقيل الذي سقط علي وكاد يحطم قلبي الصغير بين أضلعي

دموع التوبة تساقطت من مقلتي ...

لكن كان بكاء بصمت .....

شعور غريب ينتابني بين الحين والآخر ...

خوف ....

شوق وحنين ....

عطش ...

من يروي قلبي الذي أصابه الظمأ ...

هل سأروي قلبي بذكر الله ...

هل تبتل عروقي بجريان الدم الذي خرج من قلب يذكر الله ...

هل سأنهض من عثرتي ....

هل أكون واقعاً حقيقياً في الحياة ....

أم أكون مجرد ذكريات أنثى ....

هل ستمسح صحيفتي وتتبدل سيئاتي حسنات ...

هل سيتبدل خوفي أمنناً ....

هل سأعيش بطمأنينة .....

( ألا بذ كر الله تطمئن القلوب )


وبالفعل اتصلت بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و قبض على ذلك الشاب وغطيت بدثار الستر والتوبة .......

وذهبت عنها الغمة .... وتزوجت .... لبست أكليل الفرح ....

وإكليل التوبة ......

وإكليل حياة النقاهة والاحترام ....

تضحك مع زوجها ....

وفي عينها ألف دمعة ....

دمعة ندم ... ودمعة توبة ....

ودمعة عدم العودة ....

بل دمعات فرح اللقاء الحقيقي .....



موقع/طريق التوبة