ذهب رجل الى صديقه الحكيم ليأخذ منه نصيحة لأمر مهم يشغل باله ويؤرقه ليل نهار وما ان لقيه حتى فاض عليه
قائلا : سأبوح لك بأمر مهم لم افاتح فيه اقرب الناس الي ولا حتى زوجاتى

بكل صراحه لدى أربع زوجات ولدي من الشجاعه والجرأه لكي احدثك عنهن

وإسمح لي ان أبدا بالأغلى والأحلى منهن وهى بطبيعه الحال الزوجه الرابعه .. فهى المدلله وهى التي تلقي مني بسبب حلاوتها ونضارتها كل العنايه والرعايه

اما زوجتي الثالثه فأحبها حبا جما وأفخر بها أمام المعارف والأصحاب ولكني وبصراحه شديده يساورني شك من أنها قد تذهب في يوم ما مع رجال اخرين

أما زوجتي الثانيه أحبها أيضا .. فهى تتميز عن البقيه بأنها متفهمه وصبوره وهى إن لم تكن على درجة الاولى والثانيه في المحبه فأنها حازت ثقتي والحق يقال

انه كلما واجهتني مشكله فأنني ألجأ إليها فهى نعم المستعان بها بعد الله في الملمات والكربات

أما زوجتي الاولى فهى الشريكه الوفيه في حياتي بل وهى التي لها إسهامات عظيمه في الأهتمام بأموري ورعاية شئوني بالأضافه الى حرصها علي وعلى بيتي

ويؤسفني ان اقول لك انني لا أحبها على الرغم من انها تحبني من الأعماق وما أسوأ العشره التي تقوم على حب من طرف واحد

وكان لي صديق تاجر له زوجات اربع وكان حالهن كحال زوجاتي السابق ذكرهن فلما دنت وفاته بعد مرض ألم به قال لزوجته الرابعه : انت اشد من احببت

ألبستك أحسن الملابس و اغلى الحلي وغمرتك برعايتي وانا الان اموت فهل ترافقينني ؟ فردت عليه بسرعه : لا يمكن .. ثم ولت مدبره وكانت اجابتها مثل

سكين حاد غرزت في فؤاده

فتوجه المسكين بسؤاله الى زوجته الثالثه وقال لها : أحببتك طيله حياتي وانا الآن أغادر هذه الحياة فهل ترافقينني وتؤنسين وحشتي ؟ فأجابته : الحياة حلوه

ويؤسفني ان تعرف انني ساتزوج غيرك بعد ان تموت

وقال للثانيه بعد ان ذكرها بالمساعدات فهل اشرف بذهابك معي ؟ فردت عليه اسفه.. انا لا استطيع مساعدتك هذه المره .. ولكنني استطيع فقط ان اخذك

للمقبره وجاءت اجابتها مثل الرصاصه الملتهبه تخترق احشاءه وفجأه سمع صوتا من بعيد سأغادر معك وسأتبعك الى اي مكان تقصده فنظر الى مصدر الصورت واذا بها زوجته الأولى التي بدت هزليه شاحبه كما لوبقيت اياما بدون طعام حينئذ اطلق زفره ندم قائلا : كان علي ان ارعاك واهتم بك في حياتي

وابتسم الحكيم وهز رأسه وتنهد بعمق وقال لصاحبه : كل منا يا صديقي له اربع زوجات .. الزوجه الرابعه هى اجسامنا فمهما اعتنينا بها فلن تغادر الدنيا معنا .. والزوجه الثالثه هى اموالنا وممتلكاتنا عندما نموت تؤول الى غيرنا .. والزوجه الثانيه هى اقرباؤنا واصدقاؤنا مهما قويت علاقتهم بنا فأقصى نقطه يمكن ان يرافقونا اليها هى حدود القبر

اما الزوجه الأولى فهى الي لايمكن لأحد رؤيتها وهى الروح التي نالت أكبر نصيب من الأهمال في غمرة الأستمتاع بالحياة .. أوليس من العقل اذن العنايه بها ورعايتها بالخير والعمل الصالح وهى الوحيده التي سترافقنا يوم الحساب.. ؟؟