السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع متجدد

سيكون فى كل يوم بالتاريخ مقاله نشرت من جريدة الاخبار وسانقيها لكم بعنايه

اليوم الاثنين بتاريخ22/10/2008

بقلم* :


محمد برگات


من الطبيعي ان تكون في مقدمة اهتمامات الحزب الوطني الديمقراطي،* ‬في مؤتمره السنوي الذي يبدأ أعماله أوائل نوفمبر القادم،* ‬التأكيد بقوة ووضوح علي الاستمرار في السياسات الإصلاحية التي انتهجها خلال السنوات الخمس الماضية،* ‬والتي بدأت تؤتي ثمارها بصورة ملموسة خلال الفترة الأخيرة،* ‬وأحدثت طفرة* ‬غير مسبوقة في الاقتصاد المصري مكنته من مواجهة الكثير من التحديات الصعبة،* ‬التي فرضت نفسها علي المنطقة والعالم*.‬
وبالتوازي مع ذلك،* ‬وبنفس القوة والوضوح،* ‬وعلي نفس القدر من الاهتمام،* ‬يؤكد الحزب ايضا التزامه التام والمستمر بقضية العدالة الاجتماعية،* ‬ورعاية الأسر محدودة الدخل،* ‬والوقوف بجانب الفقراء،* ‬ودعمهم ومحاربة الفقر،* ‬وإتاحة الفرص لتعديل وتغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي للفئات* ‬غير القادرة من المجتمع الي الافضل ووضع السياسات والبرامج الاجتماعية والاقتصادية الواضحة والمحددة لإحداث هذا التغيير*.‬
ومطلوب من الحزب قبل ذلك،* ‬وبعده ان يبعث برسالة أمل واضحة ومشرقة لكل المصريين تقول بوضوح،* ‬وتؤكد دون لبس أن المستقبل أفضل من الواقع الحالي،* ‬وأن الغد اكثر اشراقا من اليوم،* ‬وأن الطريق لتحقيق ذلك ليس خافيا ولا مبهما،* ‬ولكنه محدد المعالم في إطار سياسات الاصلاح الشامل علي جميع المسارات السياسية،* ‬والاقتصادية،* ‬والاجتماعية،* ‬والخطط الموضوعة لتنفيذها،* ‬والتي تسير بالفعل علي طريق الإنجاز وفقا لما جاء في البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك والذي التزمت بتنفيذه الحكومة بوصفها الذراع التنفيذية للحزب الوطني*.‬
ورسالة الأمل هذه لا تأتي من فراغ،* ‬ولا تعتمد علي كلمات ضخمة،* ‬وشعارات رنانة،*...‬،* ‬بل علي العكس من ذلك تماما تنطلق من قاعدة إنجازات واضحة معلنة تمت في جميع المجالات الانتاجية والخدمية،*...‬،* ‬وتعتمد علي إصلاحات حقيقية خلقت واقعا جديدا علي كل المستويات السياسية والاقتصادية والتشريعية* ‬والاجتماعية،*...‬،* ‬من حق الحزب ان يفخر بها،* ‬ويشير* ‬إليها ويتحدث عنها،* ‬ومن حق حكومته ايضا ان تعلن عنها*.‬
ومن هنا فإن رسالة الأمل هذه ترتكز علي قدمين ثابتتين اولاهما الإصرار علي مواصلة طريق الاصلاح باعتباره خيارا لا رجعة عنه لتحقيق التنمية الشاملة،* ‬وباعتباره ايضا الوسيلة الفعالة،* ‬والايجابية،* ‬والتي ثبتت جدواها وصحتها خلال السنوات الخمس الماضية لتحقيق هذه التنمية وثانيتهما السعي بجدية واصرار لتحقيق العدالة الاجتماعية ووصول عائد الاصلاح إلي الفئات* ‬غير القادرة وتوفير الرعاية الكاملة للفقراء ومحدودي الدخل*.‬
ولعل من الضروري أن نشير هنا الي بعض الظواهر السلبية التي طفحت علي السطح خلال السنوات القليلة الماضية،* ‬وأصبحت لافتة للنظر،* ‬ليس لكونها جديدة وطارئة علي الساحة السياسية والحزبية،* ‬فهي علي العكس من ذلك قديمة،* ‬ولكنها تلفت النظر وتستوجب الانتباه نظرا لإستمرار وجودها وثبات هذا الوجود طوال السنوات الماضية،* ‬رغم أن الجميع،* ‬ونحن معهم كنا نتصور انها ظاهرة مؤقتة لها دواعيها واسبابها وسرعان ما تختفي فور انتهاء هذه الدواعي،* ‬وتلك الاسباب،*...‬،* ‬ولكن يبدو ان ذلك كان املا يصعب تحقيقه علي أرض الواقع*.‬
*< < <‬
أولي هذه الظواهر هي ذلك الضعف البادي علي الأحزاب السياسية المنافسة للحزب الوطني،* ‬والمعارضة له،* ‬وغياب تأثيرها وغيبة تفاعلها مع الشارع السياسي وعدم تواجدها بين الجماهير،* ‬وهو ما أدي الي انصراف الجماهير عنها،*...‬،* ‬وهذه ظاهرة مؤسفة تستوجب الإشارة اليها بقوة،* ‬والانتباه لها بجدية،* ‬نظرا لتأثيرها السلبي علي الحياة السياسية والحزبية بصفة عامة*.‬
لكن الأكثر مدعاة للأسف من ذلك،* ‬هو أن بعض هذه الاحزاب بدلا من القيام بتطوير وتحديث اسلوب عملها،* ‬وتعظيم تواجدها في الشارع*. ‬ومع الناس وبين الجماهير،* ‬حتي تصبح ذات تواجد مؤثر وفعال علي الساحة السياسية والحزبية،* ‬تفرغت للخلافات الدائمة بين قياداتها التنظيمية،* ‬علي المناصب والمسميات داخل الحزب،* ‬وأصبحت متواجدة في القضايا وساحات المحاكم اكثر من تواجدها بين الجماهير*.‬
هذه واحدة،* ‬أما الثانية،* ‬فهي أن تلك الاحزاب هداها تفكيرها الي استخدام،* ‬الحزب الوطني وقيادته،* »‬شماعة*« ‬تعلق عليها قصورها عن التواجد الفعال بين الجماهير،* ‬فراحت تلقي علي الحزب الوطني وحكومته،* ‬وعلي الدولة كلها مسئولية* ‬غيابها عن الشارع السياسي وعدم تفاعلها الإيجابي مع الجماهير*.‬
وهذا وإن كان* ‬غير حقيقي،* ‬الا انه يمكن تفهمه وقبوله في إطار بحث هذه الاحزاب عن سبب خارجها يبرر حالة الضعف والغياب التي انتابتها واستمرار هذه الحالة طوال السنوات الماضية،*...‬،* ‬كما يمكن ان يمر أيضا في اطار التصور بأن من واجبها معارضة حزب الأغلبية،* ‬ورفض توجهاته وانتقاد سياساته حتي ولو تجاوزت في ذلك بعض الشيء*.‬
أما ما لا يمكن تفهمه،* ‬ولا يمكن قبوله فهو ذلك الهجوم الخارج علي إطار الموضوعية،* ‬وغير المبرر،* ‬الذي تشنه بعض هذه الاحزاب علي قيادات الحزب الوطني،* ‬بصفة شخصية،* ‬وتركيز الهجوم علي أمين السياسات جمال مبارك بصفة خاصة،* ‬وبصورة متكررة،* ‬بل ودائمة،* ‬علي صفحات جرائد هذه الأحزاب ومطبوعاتها وبحيث أصبحت هذه الصحف وتلك المطبوعات شبه متفرغة تماما لمهمة التهجم علي قيادات الوطني بدلا من نشر افكار الاحزاب التي تمثلها،* ‬والترويج لها ودعوة الجماهير للانضمام الي صفوفها،* ‬وبذل الجهد في تطوير وتحديث الأفكار ومناهج العمل داخل هذه الاحزاب*.‬
ويتواكب مع ذلك ويسير معه،* ‬بل ويسبقه ويزيد عليه في منهج الهجوم الدائم،* ‬وغير المبرر والخارج علي اطار الموضوعية تماما*.. ‬الهجوم علي كل ما يمت بصلة للحزب الوطني،* ‬وجميع رموزه،* ‬مع التركيز علي أمانة السياسات،* ‬وجمال مبارك بالذات،* ‬فيما ينشر كل يوم تقريبا علي صفحات بعض الصحف الخاصة،* ‬والذي أصبح لافتا للنظر،* ‬ومستوقفا للإنتباه بصورة شديدة،* ‬وتدعو للاستهجان،* ‬خاصة وان هذه الجرائد وتلك الصحف التي نذرت نفسها للتهجم المستمر علي امين السياسات،* ‬بصفة شخصية،* ‬تدعي انها مستقلة،* ‬وهو ادعاء* ‬غير حقيقي،* ‬لأنها أول من يعرف أنها صحف خاصة،* ‬وليست مستقلة*.‬
وتدعي ايضا انها* ‬غير موالية لأحزاب أو اتجاهات،* ‬أو قوي سياسية أو مالية،*...‬،* ‬وهو ايضا ادعاء* ‬غير حقيقي،* ‬لأنها أول من يعرف ارتباطها الوثيق وتعبيرها الواضح عن اتجاهات بعينها،* ‬وقوي بذاتها،* ‬وتعرف ان ذلك ليس خافيا علي أحد في عالم الصحافة،* ‬والمتابعين والمهتمين بالشأن العام*.‬
ونحن لا نذيع سرا إذا ما قلنا ان واحدة من هذه الصحف الخاصة،* ‬أصبحت تتحدث باسم الجماعة المحظورة،* ‬وتعبر عن أفكارها وتوجهاتها،*...‬،* ‬وان واحدة اخري لها ميل واضح من خلال ما تنشره وما تعبر عنه،* ‬لتوجيهات وافكار تتوافق مع توجيهات وافكار قوي بعينها،* ‬تسعي للتواجد والتأثير الاقليمي وفي مصر بالذات بما يخدم مصالحها واهدافها في اثارة نوع من عدم الاستقرار،* ‬والترويج للفوضي الخلاقة أو المدمرة،* ‬وهو ما يحيطها بغلالة من الشك في مراميها واهدافها*.‬
*< < <‬
ولعل تلك الظواهر السلبية،* ‬وذلك الهجوم* ‬غير المبرر،* ‬والخارج عن اطار الموضوعية،* ‬هو الذي دفع الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي،* ‬صفوت الشريف الي القول ردا علي السؤال الذي وجه اليه في هذا الشأن* »‬انه يبدو ان ذلك هو موسم الهجوم علي الحزب الوطني*« ‬ووصف القائمين علي ذلك،* ‬بالعمي السياسي،* ‬وطالبهم بالموضوعية،* ‬والرؤية الصحية لقضايا الوطن،* ‬والبعد عن المصالح الشخصية،* ‬والخاصة والضيقة*.‬
وقال الرجل ان هؤلاء الذين يتشدقون بالتهجم علي الحزب الوطني ورموزه وقياداته وأمانة السياسات يجهلون الحقائق،* ‬ويجهلون ايضا مصلحة الوطن،* ‬ومصلحتهم التي لا يمكن ان تتحقق الا في ظل الاستقرار الذي تتمتع به مصر الآن*.‬
وأضاف ان ترفع الحزب الوطني عن هذه المهاترات،* ‬وترفعه عن الرد علي تلك الادعاءات الباطلة،* ‬وصمته علي ما يقوله الجهلاء،* ‬ليس ضعفا،* ‬ولا عجزا،*...‬،* ‬واكد ان ذلك لن يستمر وان من حق الشعب ان يعرف الحقيقة،* ‬ومن حقنا ان نرد بقوة ووضوح علي من يشوهون الواقع،* ‬ويحرفون الحقيقة،* ‬ويتاجرون بقضايا الشعب*.‬
واكد مجددا أن الحزب سيكشف بوضوح كل هذه الألاعيب وجميع الادعاءات،* ‬وان في المؤتمر القادم سيتم كشف كل الحقائق امام الشعب،* ‬وان الحزب سيتصدي بحسم لكل الادعاءات،* ‬وجميع المدعين*.‬
وفي هذا الاطار أرسل الشريف عدة رسائل واضحة المعني لأصحاب هذه الاباطيل والادعاءات*.‬
*< ‬أمانة السياسات تضم نخبة متميزة ذات مستوي علمي وفكري كبير،* ‬في جميع التخصصات،* ‬وهي العقل المفكر لحزب يأخذ بالعلم منهجا واسلوبا في العمل والأداء،* ‬وطريقا للتحديث والتطوير والاصلاح،*...‬،* ‬وان من يهاجم ذلك هم الجاهلون فقط*.‬
*< ‬الحزب الوطني ينحاز لعامة الناس،* ‬والفئات* ‬غير القادرة،* ‬ويعمل هو وحكومة الحزب لتحقيق وتنفيذ توجيهات الرئيس مبارك رئيس الحزب الواضحة بالعدالة الاجتماعية*. ‬ورعاية الفقراء*.‬
*< ‬رجال الاعمال فئة من الشعب،* ‬وجزء من المجتمع ومن حقهم مثل كل الفئات،* ‬ممارسة العمل السياسي والانضمام للاحزاب،* ‬في اطار القانون والدستور،* ‬وحقوق المواطنة*.‬
*< ‬الحزب لا يجامل احدا،* ‬ولا يحابي احدا،* ‬ولا مكان داخل الحزب لفاسد أو مستغل في موقعه،* ‬وكلنا امام القانون سواء ولا حماية لأحد اذا أخطأ أو أساء،* ‬وكلنا نخضع للحساب والمساءلة*.‬
*< ‬انتقال السلطة في مصر واضح ومحدد في اطار الدستور وأن التعديلات الدستورية الأخيرة حددت هذه الاجراءات بدقة واضحة من خلال الانتخاب الحر المباشر لرئيس الجمهورية*.‬
*< ‬المؤتمر القادم للحزب،* ‬سيتم فيه تقديم كشف حساب كامل للمنجزات التي تمت حتي الآن في تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس من جانب الحكومة والحزب،* ‬خاصة انه قد مضت ثلاث سنوات علي بدء تطبيق البرنامج،* ‬وهو ما يمثل نصف المدة الرئاسيه،* ‬وان كشف الحساب سيكون معلنا وواضحا*.‬
*< < <‬
وإذا ما تركنا الوسائل الواضحة التي اكد الأمين العام عليها وانتقلنا الي الترتيبات الجارية الآن للمؤتمر السنوي القادم للحزب الوطني،* ‬وما سيتم خلاله،* ‬وما يشهده من وقائع،* ‬وما سيعرض خلاله من اوراق حزبية للقضايا الهامة التي تشغل الناس،* ‬وتحتل مساحة كبيرة من شواغلهم لوجدنا انه من الطبيعي،* ‬بل ومن الضروري ان تلقي الأزمات العالمية العاتية،* ‬وشديدة التأثير التي اكتسحت العالم كله في الآونة الأخيرة،* ‬والتي مازال العالم كله يحاول الفكاك من الآثار المدمرة لأخرها،* ‬واكثرها شراسة،* ‬وهي ازمة اسواق المال التي هزت اقتصاديات دول كثيرة ذات وزن وثقل كبير علي الساحة الدولية،* ‬وفي مقدمتها الدول الكبري،* ‬رغم ان ازمة الغذاء،* ‬وازمة الطاقة اللتين سبقتا الازمة الأخيرة لم يبرأ العالم أو المنطقة من تأثيرهما بعد*.‬
ومن هنا يكون من الضروري،* ‬والطبيعي ان تتضمن الاوراق المعروضة علي المؤتمر عرضا واضحا للاحداث الاقتصادية التي طرأت علي العالم والمنطقة ومصر،* ‬وفرضت نفسها علي الجميع وتستوجب رأيا وتوجها واضحا من الحزب تجاهها،* ‬وعلي رأسها الازمة الحالية العالمية واثرها وانعكاساتها المتوقعة علي مصر،* ‬وما يقوم به الحزب وحكومته الآن من تحرك عاجل ومكثف لمواجهتها بهدف احتواء وتقليل آثارها السلبية،* ‬وتعظيم الجوانب الإيجابية*.‬
كما تحتل قضية اللامركزية والورقة الخاصة بها موضعا متميزا بين القضايا ذات الاولوية في المناقشة والبحث،* ‬وستخضع هذه القضية لنقاش تفصيلي وموسع في إطار رؤية الحزب لضرورة إنجاز خطوات ملموسة ومحققة نحو الأخذ باللامركزية كأسلوب للإدارة،* ‬ونقل كامل السلطات الإدارية للمحافظات،* ‬واعطائها حرية اتخاذ القرار،* ‬ومسئولية ادارة جميع المواقع الانتاجية والخدمية بالمحافظة،* ‬سواء في التعليم،* ‬أو الصحة،* ‬أو النقل،* ‬أو السكان،* ‬أو التخطيط العمراني،* ‬أو الزراعة،* ‬أو الصناعة،*... ‬أو*... ‬غيرها،*...‬،* ‬وما يستوجبه ذلك من تعديلات جوهرية في القوانين والتشريعات الخاصة بالمحليات،* ‬مع تعظيم دور الرقابة الشعبية*.‬
وتحظي قضية الصحة والعلاج باهتمام شديد من جانب الحزب في مؤتمره السنوي القادم،* ‬نظرا للأهمية البالغة لهذه القضية وارتباطها المباشر بالمواطنين في ظل الارتفاع الهائل في تكاليف العلاج،* ‬والتزام الحزب بتوفير الرعاية الصحية المناسبة لجميع المواطنين عن طريق تطبيق نظام حديث ومتطور وفاعل للتأمين الصحي تشمل مظلته الجميع*.‬
وليس خافيا علي أحد أن هذه القضية شغلت الحزب وحكومته طوال الاعوام الثلاثة الماضية،* ‬وهناك تصورات ودراسات تفصيلية تم اعدادها في هذا الشأن،* ‬ولكنها لم تتبلور في مشروع متكامل متفق عليه*.‬
ولعل المشكلة الرئيسية في ذلك هي ما يحتاجه من كم هائل ومستمر من التمويل يضمن الوفاء بتكلفته العالية ويضمن أيضا الاستمرارية،* ‬ويحدد مدي مساهمة الافراد القادرين،* ‬ومتوسطي الدخل في هذا التمويل مع التزام الدولة بعدم تحميل* ‬غير القادرين أي أعباء مالية وتوفير العلاج الكامل لهم دون مقابل،* ‬وهو ما يستوجب فتح باب المناقشة حوله،* ‬والاستماع إلي جميع الآراء،* ‬وصولا إلي التوافق،* ‬وتجنب السقوط في مصيدة عدم الدستورية،* ‬في صياغة التشريع الخاص بمساهمات القادرين*.‬
*< < <‬
وتأتي قضية التعليم وتطوير نظامه وجودته سواء علي المستوي الجامعي،* ‬أو ما قبل ذلك في المرحلة الثانوية وما قبلها،* ‬علي نفس المستوي من الأهمية مع قضية الصحة،* ‬إيمانا من الحزب بأن الطريق الوحيد إلي دولة حديثة ومتطورة،* ‬هو نظام تعليمي جيد ومتطور،* ‬وأنه دون ذلك لا يمكن الارتقاء بالمجتمع،* ‬ولا امل في تحديث الدولة،* ‬واللحاق بركب الحضارة،* ‬وتحقيق التنمية الشاملة للافراد والمجتمع*.‬
ولذا ستحظي قضية التعليم وتطويره بمناقشة وبحث مستفيض خلال جلسات المؤتمر،* ‬في إطار الورقة المعدة في هذا الشأن،* ‬والتي تتضمن وجهة نظر الحزب،* ‬وتحتوي كذلك علي النتائج التي أسفر عنها مؤتمر تطوير التعليم الذي عقد منذ فترة،* ‬وما تضمنه من افكار ونتائج*.‬
وفي نفس دائرة الأولويات نستطيع القول إن قضية الاسكان هي قضية رئيسية امام المؤتمر،* ‬نظرا لما تمثله بالنسبة لفئات عريضة من المجتمع من أهمية،* ‬باعتبارها حاجة رئيسية،* ‬وضرورة لابد من توافرها لجميع الاسر،* ‬وللأسر الشابة بالذات،*...‬،* ‬ويتصل بها ويدخل معها في قائمة الاولويات قضايا التخطيط العمراني،* ‬ومد شبكات مياه الشرب،* ‬والصرف الصحي،*...‬،* ‬وأيضا القضاء علي العشوائيات،*...‬،* ‬وكلها من القضايا الملحة والمتشابكة والتي* ‬يضعها الحزب نصب عينيه،* ‬وتلتزم حكومة الحزب بالوفاء بها والتعامل الايجابي معها طبقا لخطط واضحة وردت في البرنامج الانتخابي للرئيس،* ‬الذي أصبح ميثاق عمل واجب النفاذ بالنسبة للحزب وحكومته*.‬
وترتبط بكل تلك القضايا وتتداخل معها،* ‬وتؤثر فيها كلها بالسلب قضية بالغة الأهمية والخطورة،* ‬وهي قضية السكان،* ‬والزيادة المستمرة في تعداد المصريين،* ‬والتي باتت تهدد خطط التنمية،* ‬وتأكل ثمار الاصلاح،* ‬وتزيد الأعباء كل يوم،* ‬بما يتطلب وقفة جادة وحاسمة ومستنيرة من الحزب تجاهها للسيطرة عليها،* ‬والحد من خطرها،* ‬في إطار توافق مجتمعي شامل يضع في اعتباره كل الجوانب الخاصة بالمشكلة باعتبارها من أخطر المشاكل التي تستوجب المواجهة والحل،* ‬وهو ما يحتاج إلي افكار* ‬غير تقليدية تنجح في التعامل مع الموروث الثقافي الشعبي الخاص بها،* ‬والذي يعتبر كثرة الأبناء،* »‬عزوة*« ‬تستوجب السعي اليها عند القادرين،* ‬ووسيلة لتحقيق عائد اقتصادي عند* ‬غير القادرين ماديا*.‬
وانطلاقا من ذلك يكون من الطبيعي ان تحظي قضية السكان بطرح موسع علي مائدة الحوار والمناقشة،* ‬وتبادل الأفكار والرؤي خلال المؤتمر السنوي القادم للحزب،* ‬بهدف الوصول إلي الصيغة المثلي للتعامل معها،* ‬في ظل توافق شعبي كامل،*...‬،* ‬وفي هذا من الممكن أن تتطرق الافكار والرؤي الي استخدام اسلوب الحوافز الإيجابية والسلبية في ضوء التجارب الناجحة التي خاضتها بعض الدول*.‬
*< < <‬
والآن*.. ‬هناك أوراق وقضايا هامة وعديدة أمام المؤتمر السنوي القادم للحزب،* ‬وكلها محط اهتمام الناس ولصالح المواطنين،* ‬علي كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية،* ‬ومنها ما ذكرناه ومنها مالم تتسع المساحة لذكره،* ‬ولكن ذلك لا* ‬يقلل من أهميتها،* ‬بل لعل فيها ماله أهمية بالغة مثل ما* ‬يتصل بتمثيل المرأة في البرلمان،*...‬،* ‬وما* ‬يخص قضية الزراعة وتوفير المواد الغذائية في ضوء الظروف التي تعرضنا لها في أزمة الغذاء التي ضربت العالم منذ شهور،* ‬ولا زالت آثارها موجودة حتي الآن*.‬
ولكن قبل ذلك وبعده دعونا نأمل في* ‬غد أكثر إشراقا وفي مستقبل أفضل لمصر وشعبها،*...‬،* ‬ونأمل أيضا أن نري تحديثا وإصلاحا وتطويرا* ‬يشمل كل الأحزاب،* ‬ولا* ‬يقتصر علي الحزب الوطني فقط،*...‬،* ‬والله المستعان*.‬



--------------------------------------------------------------------------------


الى كل عضو اذا اعجبك الموضو فارجو منك الرد عليه ..

ارجو التثيبت