...::: ويبقى السؤال !!! :::...


--------------------------------------------------------------------------------




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كلمات ليست ككل الكلمات
حقيقة قد يدركها الكثير منا
قام بتصويرها واخراجها لنا فاروق جويدة

تمنياتي لكم بقراءة ممتعة

سئمتُ الحقيقةْ ..

لأن الحقيقةَ شيء ثقيلْ
فأصبحتُ أهربُ للمستحيلْ
ظلالُ النهايةِ في كل شيءْ
إذا ماعشقنا نخافُ الوداعْ
إذا مالتقينا نخافُ الضياعْ
وحتى النجومْ ..
تضيءُ وتخشى اختناقَ الشعاعْ
همومُ السفينةِ ترتاح يوماً
وتُلقي بعيداً .. بقايا الشراعْ
إذا مافرحنا .. نخافُ النهاية
إذا ماانتهينا .. نخافُ البداية
وماعدتُ أدرك أصلَ الحكاية
لأن الحقيقة شيء ثقيلْ ..

سئمتُ الحقيقة ..

نحب ونشتاقُ مثلَ الصغارْ
ويصحو مع الحبّ ضوءُ النهارْ
ويجعلنا الحبَّ ظلاًّ خفيفا
وتنبض فينا عروقُ الحياهْ
وننسى مع القربِ لونَ الخريف
ويبلغُ دربَ الهوى .. منتهاه
ويوماً نرى الحبَّ أطلالَ عمر
وتصرخُ فينا .. بقايا دماه

سئمتُ الحقيقةْ ..

شبابٌ يحلق بالأمنياتْ
يباهي به العمر كالمعجزاتْ
ويسقط يوماً كوجهٍ غريبٍ
يطاردُ عمرا من الذكرياتْ
نقامرُ بالعمرِ .. يحلو الرهانْ
نريد الأماني .. فيأبى الزمانْ
ونحمل للظلّ لحناً قديماً
نعيش عليه الخريفَ الطويلْ
وندركُ بين رمادِ الأماني
بأن الحقيقةَ .. شيء ثقيلْ

سئمتُ الحقيقة ..

تشرد قلبي زماناً طويلاً
وتاه به الدربُ وسط الظلامْ
حقيقةُ عمري خوفٌ طويلْ
تعلمت في الخوف الأ أنامْ
نخافُ كثيراً
عيون ينامُ عليها السهر
نخافُ الحياةَ .. نخافُ المماتَ
نخافُ الأمانَ .. نخافُ القدر
وأوهم نفسي ..
بأن النهايةَ شيءٌ جميلْ
وأن البقاءَ .. من المستحيلْ

سئمتُ الحقيقة ..

فما زلتُ أعرف أن الحياةَ
ومهما تمادت سرابٌ هزيلْ
ومازلتُ أعرفُ أن الزمانَ
ومهما تزين .. قبحٌ جميلْ
وأعرفُ أني وإن طالَ عمريْ
سأنشد يوماً .. حكايا الرحيلْ
وأعرف أني سأشتاق يوماً
يضاف لأيامِ عمري القليلْ
ونغدو تراباً ..
يبعثر فينا الظلام الكسيحْ
ونصيح كالأمس ذكرى حديثٍ
تراتيلَ عشقٍ لقلبٍ جريحْ
وفي الصَّمت نصبحُ شيئاً كريهاً
وأشلاءَ نبضٍ لحُلمٍ ذبيحْ
وتهدأ فينا رياحُ الأماني
وبين الجوانحِ .. قد تستريحْ
ونغدو بقايا ..
تطوف علينا فلولُ الذئابْ
فتترك للأرض بعضَ البقايا
ووتركُ للناسِ بعضَ الترابْ
حقيقةُ عمري بعضُ الترابْ
وتلك الحقيقةُ .. شيء ثقيلْ

-_-_-_-_-

سئمتُ الحقيقةْ

فما عدتُ أملكُ في الأرض شيئاً
سوى أن أغني ..
وأوهم نفسي بأني .. أغني
وأحفرُ في اليأسِ نهرَ التمني
لتسقط يوماً تلال الظلامِ
وينْسابُ كالصبح صوتُ المغني
وأوهمُ نفسي ..
ببيتٍ صغيرٍ لكل الحيارى
يلم البقايا .. ويأوي الطريدْ
رغيف من الخبزِ .. ساعاتِ فرح
وشطآن أمنٍ .. وعش سعيدْ
وأوهمُ نفسي بعمرٍ جديدْ
فأبني القصورَ بعرضِ البحارْ
وأعبرُفيها الليالي القصارْ
وأوهم نفسي ..
بأن الحياة قصيدةَ شعرٍ
وألحانَ عشقٍ .. ونجوى ظلالْ
وأن الزمان قصيرٌ .. قصيرْ
وأن البقاء محالٌ .. محالْ
تعبتُ كثيراً من السائلين
ومازال عندي نفسُ السؤالْ
لماذا الحقيقةُ شيءٌ ثقيلْ
لماذا الهروبُ من المستحيلْ


سئمتُ الحقيقةْ ..
لأن الحقيقةَ شيءٌ ثقيلْ