إذا دخل أهل النار النار فإن الله سبحانه يخلّد فيها الكفار والمنافقين ,
وأما عصاة المؤمنين فإنهم يخرجون برحمة الله سبحانه فلا يخلدون .

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا فرغ الله من القضاء بين العباد , وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار , أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان
لا يشرك بالله شيئاً , ممن أراد أن يرحمه , ممن يشهد أن لا إله إلا الله , فيعرفونهم في النار بأثر السجود , تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود , حرّم الله على النار أن
تأكل أثر السجود , فيخرجون من النار قد امتشحوا " . أي احترقوا .

ولهذا قال القاضي عياض رحمه الله : ( في هذا الحديث دليل على أن

عذاب المؤمنين المذنبين مخالف لعذاب الكفار , وأن النار لا تأتي على
جميع أعضائهم إكراماً لموضع السجود ) .

ومواضع السجود هي : الجبهة واليدان والركبتان والقدمان .


ومن بديع الشعر ما قاله أحد العلماء في هذا المجال :


يا رب أعضاء السجود عتقتها .... من عبدك الجاني وأنت الواقي

والعتق يسري بالغنى يا ذا الغنى .... فامنن على الفاني بعتق الباقي

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعتق رقابنا من النار , وأن يرزقنا الجنة مع الأبرار .