يتسبب في حدوث مرض النقرس زيادة نسبة حمض البوليك في الدم؛ فحمض البوليك الذي هو عبارة عن ناتج من نواتج هضم البروتين عادةً ما يفرز في البول, ومع هذا إذا حدثت الزيادة المفرطة في نسبة حمض البوليك في الدم فإنه قد يترسب في صورة بلورات داخل المفاصل؛ فهؤلاء الذين لديهم الاستعداد للإصابة بالنقرس يجدون أن الإكثار من تناول الوجبات التي اعتاد الأغنياء تناولها، كاللحوم الحمراء بكثرة بالطبع، قد يؤدي إلى إصابتهم بنوبة من نوبات النقرس؛ حيث تساعد مثل هذه الوجبات على تكوين المزيد من حمض البوليك الذي لا يستطيع الجسم التعامل معه.




أسبابه

يصيب النقرس أكثر ما يصيب الرجال في متوسط العمر إلا أنه غير معتاد الحدوث في النساء, أما إذا أصاب صغار السن فإن هذا يشير إلى وجود اضطراب غير ملحوظ في الدم. وعادة ما يكون الميل إلى الإصابة بالنقرس ميلاً وراثياً لوجود نسب مرتفعة من حمض البوليك في الدم.


ومن أسبابه:

- قد تؤدّي مدرات البول المستخدمة في علاج ضغط الدم المرتفع إلى زيادة نسب حمض البوليك في الدم.

- هناك أسباب واضطرابات صحية غير شائعة تؤدي إلى حدوث حالات النقرس مثل التغيير في إجمالي عدد الخلايا نفسها؛ وبالتالي في كمية البروتين، ومن أمثلة ذلك بعض أشكال مرض سرطان الدم (اللوكيميا).



أعراضه

عادة ما تتركز أعراضه المبكرة في ألم مفاجئ وشديد في أحد المفاصل التي عادة ما تكون أصبع القدم الكبير على الرغم من أن الألم قد يصيب أيضاً مفاصل الركبتين أو الكوعين أو الكتفين, ثم تتورم المفاصل بعد ذلك وتصبح ساخنة وملتهبة، كما يشعر المصاب بالألم الشديد لأقل حركة, وقد يستمر الألم عدة أيام, وبعد نوبات متكررة من النقرس تتيبس المفاصل وتتشوه في مظهرها.


مضاعفاته


إذا لم يتخذ إجراء بشأن العلاج في أقرب وقت من أول إصابة يحدث أن تترسب بلورات حمض البوليك في قنوات الأذن وفي الأنسجة المحيطة بالمفاصل وكذلك في الكليتين مؤثرة في كفاءتهما بالطبع, ولكن لا تعتبر مثل هذه الأعراض معتادة في أيامنا هذه نظراً لاكتشاف الحالة في أعراضها المبكرة.



العلاج

يتلخص العلاج المباشر لحالات النقرس في مسكنات الألم ومضادات الالتهاب حيث يكون لمثل هذه العقاقير الأولوية في العلاج.


- تكمن المرحلة الثانية من مراحل العلاج في إجراء بعض التعديلات على أسلوب الحياة مثل تناول وجبات تقل بها نسبة المواد البروتينية.


- يعاني الكثير من الناس من حالات النقرس في صورة نوبات عارضة, ولكن إذا استمرت الأعراض رغم ذلك أو حدثت مشكلة بالكلى أو استمرت مستويات حمض البوليك في ارتفاع مستمر. هنا ينصح بالعلاج طويل الأمد.


- يعتبر عقار الوبيورينال Allopurinol العقار الرئيسي لعلاج حالات النقرس بما أنه يزيد من إنتاج حمض البوليك في البول بجعله ذا قابلية أكثر للذوبان في الماء.



تناول غذاءك بغرض تجنب النقرس


عادةً ما يتهم المصاب بالنقرس بإقباله الشديد على وجبات الأغنياء الغنية بالبروتين, وعلى الرغم من أن هذا الاتهام قد لا يكون عادلاً إلا أن زيادة تناول البروتينات تزيد الحالة سوءاً بالفعل؛ ومن هنا يستطيع الكثير ممن يعانون من حالات النقرس السيطرة على المرض بإجراء بعض التعديلات على وجبتهم الغذائية بمعنى أنهم بهذا التعديل الغذائي الصحي لن يلجأوا إلى تناول العقاقير بشكل منتظم.



أغذية فعالة


من ضمن الأغذية التي تفيد في هذه الحالات الخضراوات الورقية الخضراء كالسبانخ والكرنب وكل ما شابههما من الخضراوات ذات اللون الأخضر من ناحية أنها تحتوي على فيتامين (ج) الذي يزيد من سرعة حذف حمض البوليك من الدم عن طريق البول. ومن ناحية أخرى لاحتوائها على حمض الفوليك الذي يساعد على التحكم في نسبة حمض البوليك في الدم. ومن الأغذية المفيدة أيضاً بشكل كبير لمريض النقرس الخضراوات والفاكهة الطازجة، خاصة الجرجير المائي والكرفس والجريب فروت والبنجر والأناناس والكريز.



وتعتبر الأغذية المحتواة على نسبة عالية من الألياف، ومن ضمنها العدس، مهمة جداً لمريض النقرس، ولكن هذا بخلاف بقوليات أخرى كالفاصوليا والبسلة لا ينصح مريض النقرس بتناولها لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين الذي يزيد الحالة سوءاً.

- ينصح بتناول فواكه معينة باعتدال مثل العنب؛ لأن زيادة نسبة الفركتوز (سكر الفاكهة) في الوجبة الغذائية قد يزيد من نسبة حمض البوليك في الدم.



نصائح تغذوية

تساعدك على تجنب النقرس


يعتبر تجنب تناول الأغذية التي تزيد حالات النقرس سوءاً أهم من تناول الأغذية الفعالة في تجنب النقرس, ويعنى ذلك التجنب والابتعاد التام عن تناول الأغذية الغنية بالبيورينات مثل: الكبد والكلى واللحوم الحمراء والأسماك والشوفان والمحار، والأغذية المحتوية على الخميرة، وأغذية أخرى مثل فطر عيش الغراب. كما ينصح بالابتعاد عن الكربوهيدرات المحسنة والسكريات والمقليات والقهوة.



وينصح كذلك باتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن؛ فالوزن الزائد يزيد الحالة سوءاً، كما يزيد العبء على المفاصل. وينصح أيضاً بشرب أكبر كمية من الماء بقدر المستطاع، ولكن بالطبع ليس في صورة قهوة أو شاي, وينصح بشرب السوائل الصحية، خاصة في الجو الحار وعند ممارسة الرياضة العنيفة؛ حيث يحدث أن يفقد الجسم كميات من العرق؛ مما يساعد على تركيز حمض البوليك بسبب هذا النقص في محتوى الماء الموجود بالجسم عامة؛ مما قد يزيد من فرصة حدوث النقرس. وتعتبر عصائر الخضراوات النيئة إضافة مفيدة جداً للوجبة الغذائية بديلةً لعصائر الفاكهة التي قد تحتوي على نسبة عالية جداً من سكر الفركتوز (سكر الفاكهة) غير المرغوب الذي قد يزيد الحالة سوءاً. وينصح بالابتعاد عن الخل؛ لأن له تأثيراً ضاراً في حالات النقرس؛ لذا ينصح بتناول عصير الليمون بدلاً منه.


ويعتبر النباتيون أقل تعرضاً للإصابة بحالات النقرس؛ لذا يمكننا الاستفادة من ذلك بأن نحاول، خاصة عند بداية التعرض لنوبات النقرس، التحول من حين إلى آخر، إلى وجبة خالية من اللحوم والأسماك، وخاصة إذا تكررت الأعراض وازدادت سوءاً.

و دمتم سالمين