الواجب على المسلم أن يحسن الظن بإخوانه وأصحابه , ولا يتتبّع عثراتهم , ولا يدع للشيطان فرصة للإفساد وسوء الظنون .

عن أبي قلابة أنه قال : ( إذا بلغك عن أخيك شيئا تكرهه فالتمس له عذرا , فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا أعلمه ) .


وإذا جاءك يعتذر اليك فاقبل عذره وأقل عثرته , ولا تكثر من عتابه .


إذا اعتذر الصديق اليك يوما .... من التقصير عذر أخ مقرّ

فصنه عن جفائك , واعف عنه .... فإنّ الصفح شيمة كل حرّ

وقد جاء أخ يعتذر الى أخيه فلم يقبل عذره , فقال له مستعطفا ومعاتبا :


هبني أسأت كما زعمت فأين عاطفت الأخوة ؟

أو إن أسأت كما أسأت فأين فضلك والمروّة ؟

فاحرص على دوام العشرة وصفاء النفس وسماحة الخلق ونقاء السريرة , فهي زادك في الدعوة الى الله عز وجل , والتحبب الى عباده والتأثير في نفوسهم .