هتفت تبشر بالضحى الأطيار
فاستيقظت لهتافها الأزهار

وجرت تصافحها النسائم فانثنت
بعد الصفاح وثوبها معطار

وبدا جبين النهر يحكي فضة
فعلاه من حلى الصباح نضار

وكسته أخيلة الغصون غدائراً
أبداً يلاعبها الهوا السيار

يا حبذا روض به تشري المنى
وتباع في لذاته الأعمار

طاب الصبوح به فهات وعاطني
كأساً علي بها الصفاء يدار

وإذا رأيت علي ميلة شارب
زدني فذلك مذهبي المختار

ودع الصبابة في تأخذ وسعها
ما بالصبابة للمتيم عار

استغفر الله العظيم علي من
أخلاق نائبه الكريم وقار

السيد العلم الذي لكماله
شيم بها تتزين الأخيار

حبر له التقوى شعار لازم
والبر ثوب والعفاف إزار

يقظ تراعي الله منه مقلة
سهرت وأخرى في الأمور تدار

يغشى الرعية منه ظل وارف
للأمن فيه والهناء قرار

مولى لقد قسم الإله لنا به
كرماً وأنصفنا به المقدار

حظ به بيروت راق صفاؤها
وتزحزحت عن افقها الأكدار

هو خير فكاك لكل عسيرة
عقدت فحارت دونها الأفكار

حزم لقد ضبط الأمور وحكمة
كشفت لثاقب علمها الأسرار

يلقى الأمور بهمة قد عودت
أن لا تفوت سباقها الأوطار

يا خير من وافي إلينا زائراً
وأجل من تسعى له الزوار

واستبشرت بالفوز طائفة لها
بك في الأنام مسرة وفخار

فليبتهج بك قطر بيروت الذي
ما زال يحسده بك الأقطار

واهنأ ودم بالفضل بدراً كاملاً
تجري فتنقص دونك الأقمار




،،

الشاعر / إبراهيم اليازجي